القدس المحتلة ـــــــ حسن مواسي
قدم النائب باسل غطاس (القائمة المشتركة) امس، استقالته رسميا من الكنيست، حيث قام بتسليم كتاب استقالته إلى رئيس الكنيست يولي ادلشنتاين.
وقال في تصريحات فور تقديمه استقالته: «آمل أن نستطيع كشعب ومجتمع ومنظمات عمل مدني وأحزاب، تخصيص الاهتمام اللازم لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وأن نرفع من قضاياهم والوعي بمعاناتهم في السجون الإسرائيلية، ونضعها على جدول أعمال الرأي العالمي والعربي».
وكان غطاس قد قدم استقالته من الكنيست بناء على اتفاق مع النيابة العامة الإسرائيلية، يقر فيه بأنه نقل هواتف للأسرى الفلسطينيين في معتقل «كتسيعوت»، ويقدم استقالته من الكنيست، مقابل فرض عقوبة السجن الفعلي عليه لمدة عامين.
وقال: «قدمت استقالتي، وبهذا أكون أنهيت أربع سنوات من العمل البرلماني منذ انتخبت عام2013، عملت فيها من أجل دفع وتحصيل حقوق أبناء شعبي. الكنيست من وجهة نظري، هي ساحة نضال وليست مكان عمل، وبالتالي فإنني أتركها دون أي أسف أو مرارة. هناك ساحات نضال أخرى لخدمة أبناء شعبي».
وأضاف غطاس أن دخوله السجن «ليس بالأمر السهل، ولكن على الرغم من الألم والمرارة، هذا هو الخيار الأفضل الذي كان متاحا، بدلاً من سنوات من المحاكمة التي ستكون مصحوبة بحملات تحريض عنصرية وفاشية، من هنا جاءت هذه الخطوة الشجاعة».
وبعد تقديم غطاس للاستقالة، يبقى أن تنعقد جلسات المحكمة مع تقديم لائحة الاتهام الرسمية وفق ما تم الاتفاق عليه، حيث يتوقع أن تستغرق هذه العملية بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، إلى حين مصادقة المحكمة على الصفقة المبرمة بين النيابة العامة والنائب غطاس.
ووفقاً لتقديرات النائب غطاس، فإنه سيدخل السجن الفعلي خلال الفترة القريبة، أي بين شهرين لثلاثة أشهر.
ويذكر أن قضية غطاس كانت قد انفجرت في أوساط كانون الأول الماضي، عندما أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أن غطاس قام خلال زيارته إلى الأسيرين وليد دقة وباسل البزرة، بنقل هواتف خليوية للأسيرين المذكورين.
وفي حينه قاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملة تحريض دموية وعنصرية، وأعلن وجوب عزل غطاس من الكنيست، وأوعز إلى الوزير زئيف إلكين بالبدء بإجراءات تطبيق قانون الإقصاء والعزل الذي يتيح للكنيست بعد موافقة 71 نائبا، التصويت على عزل نائب منتخب، في حال إدانته أو تقديم لوائح اتهام أمنية ضده، بشرط تصويت 90 نائبا إلى جانب الاقتراح.
ويذكر أن المرشح الرابع عشر ضمن لائحة القائمة المشتركة جمعة الزبارقة (التجمع) سيخلف باسل غطاس بمنصبه عضوا بالكنيست، حيث سيؤدي اليمين الدستورية بعد غد الأربعاء في اليوم الأخير من الدورة الشتوية للكنيست.