تم التوقيع أمس في عمان، على اتفاقية قدم بموجبها صندوق النقد العربي إلى المملكة الأردنية الهاشمية قرضاً تعويضياً بقيمة 13.4 مليون دينار عربي حسابي ما يعادل نحو 56 مليون دولار، ووقع من الجانب الأردني عمر زهير ملحس وزير المالية، ومن جانب صندوق النقد العربي عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة.
ويستهدف مبلغ القرض المقدم للمملكة الأردنية الهاشمية دعم جهود الأردن في الإصلاح الاقتصادي، للتغلب على التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني، والتي تتمثل في تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، على وجه الخصوص الاقتصاد الأوروبي، الشريك التجاري الرئيسي للأردن، وكذلك الأوضاع غير المواتية في دول الجوار، وانعكاسات ذلك على التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية وأوضاع ميزان المدفوعات.
يعتبر صندوق النقد العربي في طليعة شركاء التنمية بالمملكة الأردنية الهاشمية، نظراً لدوره في دعم برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي التي تبنتها المملكة خلال السنوات الماضية، الرامية لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وإرساء وتعزيز البنية التحتية للقطاع المالي والمصرفي، اللازمة لضمان تحقيق أهداف خطط التنمية في المجالات المختلفة الاقتصادية منها والاجتماعية.
جديرٌ بالذكر، أنه بتقديم هذا القرض، يكون صندوق النقد العربي قد قدم للمملكة الأردنية الهاشمية 22 قرضاً بقيمة إجمالية تقدر بنحو 800 مليون دولار، على صعيدٍ آخر، وفّر الصندوق من خلال برنامج تمويل التجارة العربية، تسهيلات ائتمانية لتمويل تجارة الأردن الخارجية، حيث أبرمت الوكالات الأردنية المعتمدة لدى البرنامج، وعددها خمس عشرة وكالة، 64 اتفاقية خطوط ائتمان بقيمة إجمالية تجاوزت 980 مليون دولار أميركي. وتستفيد المملكة الأردنية الهاشمية كذلك من مبادرات ترويج التجارة التي ينظمها البرنامج دورياً. بذلك تصل القيمة الإجمالية للدعم الذي قدمه الصندوق للمملكة الأردنية الهاشمية لنحو 1.8 مليار دولار.
لا تقتصر علاقات التعاون بين المملكة الأردنية الهاشمية وصندوق النقد العربي على الجانب التمويلي، حيث يوفر الصندوق من خلال معهد السياسات الاقتصادية فرص التدريب للكوادر الفنية الأردنية الرسمية. في هذا الإطار، شارك حتى الآن 658 متدرباً في الدورات وحلقات وورش العمل التي نظمها الصندوق في مختلف المجالات الاقتصادية والمصرفية والنقدية والمالية، والإحصائية.
كما تستفيد المملكة الأردنية الهاشمية، من برامج المعونة الفنية المباشرة التي تدعم جهود الإصلاح في الدول العربية، والمبادرات التي يتبناها الصندوق، تحقيقاً لأغراضه، وبإطار الوسائل المتاحة له، لتطوير البنية التحتية للقطاع المالي والمصرفي، كمبادرة تطوير نظم مركزيات المخاطر، التي أسهمت في تمكين الأردن من إنشاء أول مكتب ائتماني (Credit Bureau)، والمبادرة العربية لتطوير نظم الدفع والتسوية. كما قام الصندوق في إطار مبادرة تطوير نظم التمويل العقاري التي يتعاون فيها مع البنك الدولي بتقديم خطة عمل لإعادة هيكلة الشركة الأردنية لإعادة تمويل الرهن العقاري. كذلك عمل الصندوق بالتعاون مع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير على توفير المساعدة الفنية لتطوير أسواق السندات المحلية، على خلفية التقرير المشترك الذي تم إعداده في هذا الشأن. وتتمتع الأردن بعضوية اللجنة الفنية لمبادرة «عربستات» التي تهدف لتعزيز وتنمية القدرات الإحصائية بالدول العربية، حيث حضر ممثلون عن المملكة الأردنية الهاشمية الاجتماع الثالث لفريق المبادرة المشكل من مسؤولي الهياكل الإحصائية في الدول العربية، الذي نظمه الصندوق بأبو ظبي خلال تشرين الأول 2016.