أعلن المتحدث الأسبق باسم الحكومة الإيرانية والقيادي الإصلاحي، عبدالله رمضان زادة إن «إيران تخشى من أن تطعنها روسيا من الخلف عندما تنقضي الحاجة لوجودها في سوريا».
وأكد رمضان زادة خلال حوار مع موقع «الديبلوماسية الإيرانية» المقرب من وزارة الخارجية، أن الخلافات تتصاعد بين طهران وموسكو حيال سوريا، وقال إن «ذلك يتضح من خلال تجاهل روسيا لدور إيران خلال القرار الأممي في مجلس الأمن، بينما اعترفت بدور تركيا».
وأشار رمضان زادة إلى أن تعاون إيران وروسيا مجرد التقاء مصالح وليس تحالفا عميقا، متسائلا باستغراب: «ما هذا التحالف الروسي - الإيراني المزعوم الذي يتجاهل دور إيران ويعترف بالدور التركي في القرار الأممي؟».
وتابع أن «الروس أنشأوا مصالح وقواعد حيوية بالنسبة لهم في سوريا، وإذا التقت مصالحنا معهم في سوريا، فهذا لا يعني أنهم يدعمون النفوذ الإيراني».
وحول معارك حلب الأخيرة، قال رمضان زادة: «لم يدعمنا الروس بمعارك حلب الأخيرة، حيث تم إخلاء مناطق الصراع بالاتفاق مع أطراف أخرى»، مضيفا «حتى إنهم لم يستجيبوا لمطالبتنا بفك الحصار عن القوات الشيعية في مدينتين سوريتين».
ورأى القيادي في التيار الإصلاحي أن «الروس في طريقهم للاستغناء عن إيران من خلال تشكيل تحالفات أخرى، وأن الطعنة من قبل الروس قادمة».
وحذر رمضان زادة من استمرار استفزازات طهران لدول المنطقة والمجتمع الدولي، قائلا إن «الوضع في المنطقة معقد للغاية، ويمكن لأي تصرف غير عقلاني أن يدمر كل شيء»، مضيفا «يبدو أن (الرئيس الاميركي دونالد) ترامب رجل حرب، ويمكن أن نعطيه الحجة لشن حرب ضدنا».
وأكد أن استفزازات طهران ازدادت خصوصاً بعد الهجوم على السفارة السعودية، الذي اعتبره «عملا غير وطني»، منتقدا في الوقت نفسه إجراء التلفزيون الإيراني الرسمي مقابلة مع أنيس نقاش، اللبناني الذي شرح تفاصيل مشاركته مع عناصر الحرس الثوري بمحاولة اغتيال فاشلة لآخر رئيس وزراء إيران في عهد الشاه، في باريس، وقال إن «هذه الأحداث تأتي في الوقت التي نتهم بتصدير الإرهاب».
ورأى أخيراً أن المتشددين الذين يهيمنون على مفاصل الدولة في إيران، «سيتسببون بالمزيد من المتاعب»، قائلا «عندما نسمع عن اعتقال مسؤول كبير في«حزب الله»بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل، فمن الممكن أن تحدث أمور كهذه هنا أيضاً».(«العربية.نت»)