خالد موسى
لم تكن الزيارة التي قام بها أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» بالأمس للسراي الحكومي للقاء الرئيس سعد الحريري، بعد أشهر من انقطاع تحركاتهم باتجاه السراي، بالعادية أو الرسمية، بل كانت مهمة واستثنائية بالنسبة إليهم. فقد حصلت للمرة الأولى منذ تشكيل الحكومة الجديدة، حيث شعر من خلالها الأهالي بأنها أتت بالنسبة إليهم لكي «يفشّوا خلقهم» ويتكلموا عن وجعهم، ويطالبوا رئيس الحكومة بتفعيل العمل في الملف والاهتمام به، وهو الذي كان يحمله أينما ذهب في قلبه ووجدانه دائماً حتى قبل أن يتولى رئاسة الحكومة.
وهكذا كان للأهالي ما يتمنّون، حيث وصف نظام مغيط، شقيق المعاون أول المخطوف لدى «داعش» إبراهيم مغيط، في حديث إلى «المستقبل» أمس، اللقاء بأنه كان «جيداً جداً وارتحنا فيه كثيراً، وتحدثنا مع الرئيس عن الوجع الذي عشناه طوال سنتين ونصف السنة وفشّينا خلقنا وكان قلب الرئيس الحريري واسعاً وسمعنا حتى النهاية وشعر بوجعنا».
ولفت الى أن «الرئيس الحريري شكا من الكلام نفسه الذي قلناه عن إهمال ملفنا من قبل الدولة طوال هذه الفترة لأنه لم يكن هناك دولة كاملة المؤسسات»، مشدداً على أن «الرئيس الحريري وعدنا بمتابعة الملف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ومع كل المعنيين وكذلك تركيا وقطر وأي دولة قادرة على المساعدة في حل هذا الملف الإنساني». وإذ أكد أن «الرئيس وعدنا بخطوات إيجابية»، أوضح أن «هذا اللقاء انعكس بشكل إيجابي على الأهالي وجدد لديهم الأمل، والملف بات بأيدي أمينة»، آملاً «أن تكون خاتمته السعيدة، والتي لطالما انتظرناها، على يد الرئيس الحريري».