يعد مهرجان برلين السينمائي الدولي تظاهرة تحمل عنوان: «التنوع الفني في مقابل البساطة الشعبوية»، تعرض في العاصمة الألمانية خلال الأيام العشرة المقبلة 399 فيلماً – وسوف تخطو كذلك أعداد كبيرة من النجوم على السجادة الحمراء.
يفتتح المهرجان هذا العام بالعرض الأول للفيلم الفرنسي «دجانجو» الذي يتناول السيرة الفنية لعازف الجيتار الشهير «دجانجو راينهارت». ليس من قبيل الصدفة أن يُهدى فيلم الافتتاح وأربع مشاركات أخرى لفنان واحد، بحسب وزير الدولة الألمانية للثقافة مونيكا غوترس: «يحكي التاريخ أيضاً عن سموم العنصرية ومحاولة إساءة استغلال الفن لخدمة السياسة».
ذكّرت الوزيرة في كلمتها الافتتاحية بتأثير الفن، حيث قالت «إن للفن قدرة على التأثير، وقوة في كسر حواجز الصمت والتابوهات، وطاقة على إيقاظ الرغبة في عالم أفضل، وتطلع إلى تحريك العملية السياسية». هؤلاء الذين يستمدون قوتهم من العبث الخبيث بالمخاوف المنتشرة والغرائز شديدة التدني لم يخشوا شيئاً سوى خشيتهم الكبيرة من قوة الفن.
يُعتبر مهرجان برلين السينمائي الدولي الذي يحضره أكثر من 500 ألف مشاهد وزائر أكبر مهرجان سينمائي في العالم. سيتم في الفترة من 9 حتى 19 فبراير / شباط عرض 399 فيلما، يدخل منها 24 فيلما في المسابقة. ويتنافس 18 فيلماً، منها ثلاثة أفلام ألمانية، على الدببة الفضية والذهبية، وهناك داخل المسابقة خمسة أفلام من أعمال مخرجات سيدات. ويمثل ألمانيا في المهرجان 74 فيلما.
كما أكد رئيس المهرجان ديتر كوسليك مقدما أن تركيز المهرجان ينصب قبل أي شيء على الوضع الاجتماعي السياسي الراهن، حيث قال «نادراً ما اهتم برنامج المهرجان بمعالجة الوضع السياسة الراهن من خلال الصورة السينمائية مثل اهتمامه هذا العام.»استجابة برليناله للقضايا التي تواجهنا في الوقت الحالي مبشرة بالأمل – كما تقدم قليلاً من صور اليوتوبيا، التي ترشدنا إلى لحظات هي في الأساس نقاط الانطلاق. ولكن البرنامج في مجمله «برنامج تصالحي ومتفائل.»