فيما كانت هيئة تحرير «مجلة الدراسات الفلسطينية» تضع اللمسات الأخيرة على صدور العدد 109 (شتاء 2017)، كانت 3 أحداث تجري هي محط اهتمامها: فلسطينياً المؤتمر السابع لحركة «فتح» وما افضى اليه من نتائج؛ اقليمياً، احتدام معركة حلب التي انتهت فيما كانت مواد العدد قد ارسلت الى المطبعة؛ دولياً، الانتخابات الاميركية ومفاجأة فوز دونالد ترامب وتداعيات هذا الفوز دولياً وإقليمياً، وبالتالي توجب التوقف عند هذه الأحداث لاستقراء تداعياتها، فيما السؤال المحوري الدائم هو عن تحديات الثقافة الفلسطينية.
باب مداخل تضمن إجابة عن مسألة فوز ترامب، وكتب عنه عمر تاشبينار تحت عنوان: «ترامب والشرق الأوسط»، وفيه يعرض الكاتب سيناريوهات محتملة للسياسة الخارجية الأميركية في عهد ترامب، تراوح بين احتمال القطع الكلي مع سياسة الإدارة السابقة، والإبقاء عليها، مع عدم استبعاد الخلط بين استراتجيتي أوباما والإدارة الجديدة، تبعاً للملف الذي ستجري معالجته.
أما تحديات الثقافة الفلسطينية، فقد عولجت انطلاقاً من مداخلتين في مؤتمر «الثقافة الفلسطينية إلى أين؟»، واحدة لجميل هلال بعنوان: «تحديات الثقافة الفلسطينية». والثانية لإلياس خوري بعنوان: «من يروي الحكاية؟«.
مؤتمر «فتح»، عولج في تقريرين: أحدهما كتبه مهند عبد الحميد بعنوان: «مؤتمر ‘فتح’ يعيد إنتاج البنية والسياسة«، يحلل فيه الكاتب النتائج التي خرج بها المؤتمر؛ أما التقرير الثاني، فهو ضمن باب فصليات، كتبه خليل شاهين بعنوان: «المؤتمر السابع يفاقم التحديات أمام ‘فتح‘«، وفيه تفاصيل ما قبل وخلال انعقاد المؤتمر وصولاً إلى النتائج.
عن سورية، يقدم جهاد اليازجي، في باب مقالات، رؤية عمّا يتوجب أن يكون عليه الوضع هناك، تحت عنوان «سورية الغد بين التقسيم واللامركزية«.
ويقدم عازر دكور، في باب مقالات أيضاً، «قراءة أولية في تحولات نخب الداخل الفلسطيني»، ويكتب ميشال نوفل «عن عرفات والنروج وإسرائيل: ولادة ‘عملية أوسلو’ وموتها«.
ثلاث دراسات تضمنها العدد 109: «السياق الفلسطيني لنشوء حركة مقاطعة إسرائيل BDS» لعمرو سعد الدين؛ «إقصاء الفلسطيني في الملصقات الصهيونية» لفارس الشوملي؛ «من الإصلاح الديني إلى الإسلام السياسي: هل شكّل الإسلام السياسي امتداداً للإصلاح الديني؟» لماهر الشريف.
مقابلة العدد كانت مع الكاتب والمفكر السياسي الفلسطيني منير شفيق، والتي تجيب على قدر كبير من أسئلة «فتح»، وأسئلة العمل الوطني الفلسطيني.
الملف الدائم «وقائع القدس»، تضمن مقالة عن «العدالة الدولية في القدس: الأفق والمعوقات» لتمارا التميمي، وتحقيقاً هو «مؤسسات القدس الفلسطينية: حصار تمويلي وعجز السلطة والمنظمة» لبثينة حمدان، وتقريراً لعبد الرؤوف أرناؤوط بعنوان «قرار اليونسكو بشأن القدس يزيل الغطاء القانوني عن مزاعم الاحتلال«.
وفي العدد أيضاً، تقرير لأسماء الغول يطرح « تساؤلات بشأن الهوية الثقافية لغزة»، والتقرير الفصلي الإسرائيلي لأنطون شماس «إسرائيل تنتظر ترامب وهي في ذروة توحّشها!»، وقراءتين في كتابي: «حوار مع معين الطاهر، الكتيبة الطلابية: تأملات في التجربة» (عربي) قدمها عفيف عثمان، و»عن فلسطيني» (إنكليزي) قدمتها سهير حدّاد.