رائد الخطيب
في إطار تعزيز العلاقات بين روسيا ولبنان وانطلاقًا من اعتبار الفن والثقافة جسراً عابراً بين الشعوب، ستعقد شركة الإنتاج الروسية المعروفة Buta Films مؤتمراً صحفياً اليوم في فندق فينيسيا في بيروت لتعلن رسميًا عن إطلاق أول مهرجان سينمائي روسي بعنوان «خمس ُسنواتٍ في خمسةِ أيام«. وستشارك الوكالة الروسية Rossotrudnichestvo في تنظيم هذا المهرجان بدعمٍ من وزارة الخارجية الروسية والسفارة الروسية في لبنان، وبرعاية وزارتَي الثقافة والسياحة اللّبنانيتَين، وبحضور وزير الثقافة ريمون عريجي.
من المُتوقَع أن يُلقي كل من سفير روسيا في لبنان ألكسندر زسيبكن، ونائب جزين ومستشار وزير الخارجية في العلاقات اللبنانية-الروسية أمل أبو زيد، ومدير المركز الثقافي الروسي والوكالة الروسية Rossotrudnichestvo أيرات أخميتوف، والمديرة العامة للمهرجان ماريانا إيفانوفا كلمة في المؤتمر الصحافي. وسيتمّ التركيز على أهمّيّة هذا الحدث الثقافي على العديد من الأصعدة، حيث سيتطرّأ المتكلّمون إلى مجموعة من المواضيع من تاريخ العلاقات اللّبنانيّة الروسية إلى المهرجان الذي يهدف إلى تعزيز السينما الحديثة والثقافة والفنون الروسية. من هنا، سيأخذ الحضور فكرة أولية عن الحدث الفريد. سيمتدّ المهرجان على خمسة أيام إبتداءاً من 24 أكتوبر حتّى 28 الجاري، ستَعرُض قاعتا Cinemacity في أسواق بيروت و Empire Metropolis Sofil إثني عشر فيلماً روسياً تم اختيارها خلال الأعوام الخمسة الأخيرة (ما يُفسِّر تسمية المهرجان) من قِبَل أعرق المهرجانات السينمائية، كمهرجان كان السينمائي، ومهرجان تورونتو السينمائي الدولي، والأوسكار. وتجدر الإشارة إلى أنّ الدخول مجاني إلى جميع العروض. بالإضافة إلى أفلام الخي الو الأفلام القصيرة والوثائقية، وأفلام الرسوم المتحركة، وسيعقد مخرجون مشهورون في السينما الروسية طاولات مستديرة وتمارين تثقيفية.
وفي تعليقها على هذه المناسبة المميزة، أكّدت مديرة المهرجان ماريانا ايفانوفا لـــــ «المستقبل»، أن هذا العام هو عام السينما في روسيا، واختيار لبنان يأتي كونه لم يكن هناك الى اليوم أي مهرجان للأفلام الروسية، بين لبنان وروسيا هناك مرحلة جديدة، لهذه الاسباب قررنا توطيد هذه العلاقات المهرجان سيقدم الافلام التي ظهرت منذ خمس سنوات الى الآن، وهي عبارة عن أفلام قصيرة ووثائقية باستثناء فيلمين تجاريين، أحدهما عرض في الصالات اللبنانية قبل مدة، وهو عن الحب، وهذا ما يجمع بين الشعبين الروسي واللبناني، واخترنا لبنان كأول دولة في الشرق الاوسط، للمهرجان، لأننا كنا نعمل فيلماً عن النازحين السوريين في لبنان، يتحدث عن أقدارهم ومصائرهم بسبب الحرب في سوريا، ونحن نفكر فعلياً بإنجاز فيلم عن هذه الحرب، بالطبع نحن ضد الحرب ومهتمون بالسلام«، أضافت سيكون لدينا اسبوع السينما اللبنانية في روسيا، وهذا نوع من التعاون، ونتحضر لفيلم سينمائي عن لبنان ولكننا ننتظر الكاتب والسيناريو».
وأوضحت ايفانوفا «أن السينما الروسية تطورت بهد انهيار الاتحاد السوفياتي، وبدأت عهدا جديداً من التعامل مع السينما، ولكن لا يمكننا أن ننكر أن الحقبة السوفياتية كان لها تاريخ من الأفلام الرائعة، وكان لها وقعاً مهما، في التسعينات أقفلت في روسيا العديد من صالات السينما نتيجة الاوضاع المالية الصعبة التي عرفتها تلك الحقبة، وكثيراً من الافلام كانت من نتاج القطاع العام، ومع بداية العام 2000 بدأت تظهر افلام ينتجها القطاع الخاص، وقد وجدت اهتماماً وخرجت الى الميدان الخارجي».
أما مدير المركز الثقافي أيرات أخماتوف، فقال «لدينا تعاون ثقافي مع لبنان عبارة وزارة الثقافة اللبنانية والمهرجان خطوة اولى، نريدها أن تزيد من التعاون مع لبنان، في هذا المجال، علماً أن التعاون بين روسيا ولبنان لم يكن في المجال السينمائي، ونأمل أن يشكل المهرجان للتعاون في المجال الفني، هناك اتفاقات في المجالات كافة بين البلدين ولا سيما في المجال الانساني والتبادل الدراسي، ونحن نريد من خلال المهرجان أن يأتي السياح والصحافيون الروس الى لبنان، كما أننا نريد ان يرى الشعب الروسي ما هو لبنان»، منوهاً بثقافة الشعب اللبناني«. يشار الى أن شركة «Buta Films» أسّستها المنتجة ماريانا إيفانوفا، وهو ما دفعها إلى تنظيم هذا الحدث الكبير في بيروت.