أعلن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري "أننا قبلنا بتوزير علي قانصو لأن تضحياتنا كبيرة لمصلحة الوطن واللبنانيين، ولمصلحة العهد وانطلاقته في هذه المرحلة الدقيقة".
زار الحريري عند الأولى من بعد ظهر أمس، السرايا الحكومية حيث عرض مع الرئيس المكلف فؤاد السنيورة للمستجدات حول تأليف الحكومة. وبعد اللقاء الذي انتهى قرابة الثانية والربع قال الحريري: "تمنّيت على الرئيس السنيورة، وللمصلحة الوطنية، وأنا أيضاً أتحمل مسؤولية في هذا الموضوع، ولانطلاقة عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان، أن ننتهي من هذا الموضوع وأن يتوزّر علي قانصو لأن مصلحة الوطن ومصلحة البلد ومصلحة اللبنانيين، وخصوصاً مصلحة العهد وانطلاقته في هذه المرحلة الدقيقة، مهمة جداً بالنسبة الينا كـ"تيار المستقبل"، الذي قدّم الكثير من التضحيات. ففي موضوع توزير علي قانصو، نحن كنّا من الأشخاص غير الموافقين على هذا الأمر، ولكن تضحياتنا كبيرة في هذا الوطن ونحن معروفون أننا نضحّي للبنان وحلفائنا وللجميع. وأكبر تضحية قدّمها "تيار المستقبل" هي دم الشهيد رفيق الحريري للبنان، كي يكون لبنان أولاً. من هذا المنطلق، إن شاء الله ستزول كل العقبات، وخلال ساعات أو أقل، بإذن الله، ستشكل الحكومة في عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان، كي تنطلق البلاد انطلاقة جديدة، لأن اللبنانيين بحاجة الى هذه الحكومة والى انطلاقة جديدة والى أن نقوم بمصالحة لهذا البلد".
أضاف: "نحن، "تيار المستقبل"، تيار وطني بكل معنى الكلمة، ومستعدون، للبنان وللبنانيين ولمصلحة البلاد، أن نقدّم التضحيات اللازمة".
ورأى "أن الانكسار أو التراجع لمصلحة لبنان، لا يكون تراجعاً. وفي مصلحة لبنان كدولة، كبلد، وككيان، نحن لم نتراجع، بل على العكس، نحن نقدّم التضحيات، وسنرى كل هذه الأصوات التي "تبلعط"، واعتذر على ذكر هذه الكلمة، سنشكّل هذه الحكومة، وسيرون ما هو "تيار المستقبل" والى أين هو ذاهب".
سئل: هل أنت خائف على مستقبل قوى الرابع عشر من آذار وتحديداً وحدة 14 آذار وما يتعلق بالصف المسيحي بعدما سمعناه اليوم (أمس) من الدكتور غطّاس خوري؟، أجاب: "لا شك أننا، كقوى 14 آذار، لدينا أصوات عدة. حتى عند انتخاب أو تسمية فخامة الرئيس ميشال سليمان، كانت هناك تحفّظات لدينا في 14 آذار. ميزة 14 آذار أننا لسنا لوناً واحداً، وليس لدينا فرق بين مسلم ومسيحي وبين مسيحي ومسيحي وبين مسلم ومسلم. لذلك، بالنسبة الينا، نرى أن الاختلاف والتنوّع بيننا هو قوة وليس ضعفاً. إذا كان من تحفظات في 14 آذار، فهذا الأمر يدل على أن ذلك لمصلحة البلاد، لأنه لو لم يكن هناك اختلاف في الآراء، لا نكون نقوم بخدمة البلاد. تعدّديتنا واختلاف وجهات نظرنا هي قوتنا. ولا يحاول أحد المراهنة على انقسام 14 آذار".
وأكد أنه "لمصلحة البلاد والحكومة وعهد رئيس الجمهورية، أنا سعد الحريري أتحمّل هذه المسؤولية"، معتبراً أن "العقدة في توزير علي قانصو معروفة والتوضيح ليس ضرورياً".
وحول موضوع حقيبة "القوات اللبنانية"، قال: "نحن في "المستقبل" مرتاحون الى هذا القرار. كلنا نقدّم لمصلحة لبنان وأنا لا أتحدّث عن كمية التضحيات التي قدّمها كل فريق، وما حدث في بيروت. نحن لا نفتح هذه الملفات. نحن نقول إننا كـ"تيار مستقبل" قدّمنا التضحيات، وهناك دستور. لا يمنّن أحد في هذا الموضوع. هناك دستور وكتل نيابية زارت رئيس الجمهورية وكانت استشارات ملزمة وهناك من طالبوا برئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. وهذا الأمر ليس له علاقة بكل المعطيات التي ذكرت في السؤال. وأريد أن أقول بأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يقول دائماً إنه لا يوجد أحد أكبر من بلده، ونحن نسير على هذا الأساس، ونحن ننظر الى مصلحة البلد قبل أي شيء آخر وننظر الى مصلحة لبنان، وسيبقى شعارنا لبنان أولاً، ولن يستطيع أحد "حشرنا في الزاوية" في هذا الوطن. وبالنسبة الي العقبات أزيلت جميعها، وإن شاء الله خلال الساعات القليلة المقبلة تشكل الحكومة وتضحيات "تيار المستقبل" واضحة خلال هذه الفترة واستهداف "التيار" واضح خلال هذه الفترة، وبإذن الله نحن نخرج من كل هذه الأزمات أقوى لأننا وكما كان يقول الرئيس الشهيد رفيق الحريري "لا يصحّ إلا الصحيح"".
وأدى الحريري والسنيورة صلاة الجمعة في السرايا الكبيرة.
الحمد
وكان الرئيس السنيورة التقى المدير العام رئيس مجلس الإدارة للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف الحمد، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. وتم خلال الاجتماع عرض المشاريع التي ينفذها الصندوق في لبنان والمشاريع المستقبلية له في كل المناطق اللبنانية.
خوري
واستقبل الرئيس السنيورة النائب السابق غطاس خوري الذي قال: "أولاً، جئت لأشكر الرئيس السنيورة على الثقة التي أولاني اياها، وأؤكد له أنني لن أكون ولم أكن عقبة أمام تشكيل الحكومة، خصوصاً عندما كان تشكيل هذه الحكومة ينطلق من منطلقات وطنية. أما وقد أصبحت المنطلقات طائفية بحتة فلا مجال ولا دور لي في هذا الموضوع. وأريد أن ألفت الى أنه تم استحضار واستخدام شعارات سابقة لـ14 آذار ولا تليق بـ14 آذار وشعاراتها، ومنها العودة الى "لقاء قرنة شهوان" الذي ألغى نفسه منذ ثلاثة أعوام ونيف، كل ذلك من أجل التوزير. وأنا أظن أن في ذلك إساءة الى جمهور 14 آذار الذي أكد أننا، مسلمون ومسيحيون، مجتمعون معاً فإذا تمت العودة الى التفريق بين المسيحيين انفسهم فذلك يسيء الى جمهور 14 آذار. أنا أؤكد أنه يجب إعادة تصحيح المسار في 14 آذار وأنا سأكون في خدمة الوطن ولبنان".
ورأى أن تصحيح المسار "أمر برسم قيادات 14 آذار التي عليها أن تنظر في هذا الموضوع وأن تصحح المسار كي تعاود الالتحاق بجمهورها".
وفد قيادة الجيش
وزار السرايا وفد من قيادة الجيش ضم: العميد الركن عدنان مرعب، العقيد زياد سميسمي والرائد نديم سماحة، سلم الرئيس السنيورة دعوة للمشاركة في الاحتفال الذي تقيمه قيادة الجيش في الأول من آب في مناسبة عيد الجيش.