التقى الرئيس تمام سلام في منزله أمس، وفداً من «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل، الذي أوضح أن «اللقاء تركز على التطورات الفلسطينية عموماً، وتطور وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خصوصاً، وتوقفنا أمام السياسة الأميركية المنحازة الى الاحتلال الاسرائيلي، والتي تغطي سياسة القتل وسياسة الضمّ، عبر الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية، والتنكر لحقّ اللاجئين في العودة. وأكدنا للرئيس سلام تمسّك أهلنا في القدس بسيادتهم على مدينتهم وعاصمتهم وكفاحهم من أجل صيانتها، وأن مسيرات العودة تؤكد إصرار الشعب الفلسطيني على نضاله المتواصل، حتى يتحقق حلم الأجيال بالعودة الى ديارنا، ونقضي على مشاريع التوطين والتهجير».

أضاف: «توقفنا أمام استعادة مناخ الحوار الفلسطيني، من أجل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، لأنها القوة الحاسمة، الى جانب المقاومة والانتفاضة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، من أجل إنهائه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الى ديارهم». ولفت الى أنه «تم التداول بشكل خاص في أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وقدمنا مذكرة الى الرئيس سلام، بصفته نائباً في البرلمان اللبناني الجديد، تتضمن مطالب فلسطينية خاصة بحقوق الانسان، وفي مقدمتها، حق العمل للفلسطينين في المهن كافة، وحق التملّك الى حين العودة، واستكمال إعمار مخيم نهر البارد، ومعالجة أوضاع المخيمات الاجتماعية والبيئية والصحية، ورفع المضايقات عنها، لتوفير المناخ لحوار فلسطيني - لبناني رسمي، ينظم العلاقات على أساس ثوابت اجتماعية وقانونية وأمنية واضحة، توفر المناخ لخطة نضال مشتركة لدعم اللاجئين، لانتزاع حقّ عودتهم، والقضاء على أيّ مخططات توطينية أو تهجيرية».

أضاف: «أكدنا مجدداً، أن الفلسطيني في لبنان، ينشد دائماً الامن والاستقرار لنفسه ولمحيطه وللبنان، لأن في ذلك مصلحة مشتركة للشعبين الشقيقين، على قاعدة العدالة والسيادة في هذا البلد. ونأمل من الحكومة الجديدة في حال تشكيلها، أن تعطي صوتها التفضيلي، وكذلك البرلمان اللبناني، لصالح دعم الشعب الفلسطيني، وإقرار حقوق الانسان الفلسطيني في لبنان».

كما استقبل سلام، وفداً من حركة «حماس» برئاسة ممثلها في لبنان علي بركة، الذي أشار الى «أننا نقلنا اليه تحيات قيادة حركة حماس، وخصوصاً تحيات رئيس المكتب السياسي الرئيس اسماعيل هنية، وهنأناه بفوزه في الانتخابات التشريعية في لبنان، وبقدوم عيد الفطر المبارك، وتمنينا أن يكون هذا العيد عيد خير ويمن وبركة، على لبنان وفلسطين والأمة العربية والأمة الاسلامية».

وقال: «تشاورنا مع الرئيس سلام في آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، خصوصاً بعد نقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة، وأطلعناه على مسيرات العودة المتواصلة في قطاع غزة ضدّ الاحتلال الصهيوني، التي تؤكد التمسّك بحق العودة، ورفض صفقة القرن الاميركية، وكسر الحصار عن قطاع غزة، وأكدنا له أن حماس متمسكة بالمصالحة الفلسطينية، وتعمل من أجل انجاحها، وكذلك هي حريصة على الوحدة الفلسطينية الوطنية».

أضاف: «تحدثنا عن الأوضاع الفلسطينية في لبنان، وأطلعناه على الأوضاع فيها، وكذلك الاجراء الاخير الذي وضع على مدخل مخيم عين الحلوة، بعد وضع بوابات الكترونية على مدخل مخيّمي عين الحلوة والميّة وميّة، وطالبنا الرئيس بأن يبذل الجهد من أجل ازالة هذه البوابات، لأنها تضرّ بالعلاقة اللبنانية ــ الفلسطينية، ولا تبني أجواء ثقة، خصوصاً وأن الفصائل الفلسطينية مجتمعة تتعاون وتنسق بشكل كبير مع الأجهزة الامنية اللبنانية، ومع الدولة اللبنانية، من أجل حفظ الامن والاستقرار في المخيمات والجوار، ونجحنا سابقاً في السنوات الماضية في تجاوز كل الاشكالات، التي كانت تحصل بين المخيمات والجوار وأطفأنا كل الفتن، ومنعنا استهداف المخيمات واستهداف لبنان من المخيمات، ونحن نجدد اليوم حرصنا على السلم الأهلي في لبنان، وعلى تعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية – الفلسطينية، ونؤكد أننا سنقف دائماً الى جانب لبنان، في مواجهة أي مخاطر خارجية».