في برنامجه «خير الكلام» للموسم الرمضاني 2018 على شاشة «المستقبل»، اختار الشيخ بهاء الدين عبد الرحمن سلام تصويب وجه الداعية الإسلامي بما يقرّبه إلى ضيوفه الذين يستقبلونه في بيوتهم ومكاتبهم وأماكن العمل بغية الاستفسار عن شؤون دينية وتسليط الضوء على مشكلات اجتماعية يتولى إيجاد حلول والرد عليها بشرح مبسط ومبني على العلوم الدينية.

وعلى مدى نحو ثلاثين حلقة استضاف من خلالها أطفالاً وشباباً ومهتمين في الشؤون والعلوم الدينية، تنقلت الموضوعات بين أسئلة حياتية تطرح يومياً في محاولة للإجابة عليها بعيداً عن المفهوم التقليدي، بحيث تحولت الجلسات إلى أشبه ما تكون بحوارات تفند ذلك التناقض السائد في أحيان بين العقيدة ومظاهر التطور الحاصلة، منطلقاً في معالجتها من خلال درايته في دراسة تنمية الفكر هو الحاصل على الماجستير في هذا الجانب، ليخلص في المضمون في ما خص شهر الصوم إلى فهم حقيقة ثقافة الصيام من منطلق قناعته: «لنكون ربانيين لا رمضانيين»، وليخلص في مضامين الأسئلة الموجهة إليه إلى ضرورة تفكيك الأفكار الجامدة من أجل استيعابها وإخضاعها للفكر ومن ثم قبولها بما يتماشى مع مفهوم الإنسان الذي تصونه الديانات وتهتم لشؤون حياته الاجتماعية كما الدينية كما الحياتية.

وكانت اعتمدت فكرة البرنامج على مشاركة الضيوف أنفسهم إعداد الحلقات من خلال أسئلة توجهوا بها إلى الشيخ سلام، في الوقت الذي أخذوا فيه على عاتقهم مهمة نشر إعلانات مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي بما يحث المشاهدين على المشاركة وطرح الأسئلة، ومن ثم تولى الفريق نفسه الإعداد لتصوير الحلقات مع حالات من جميع الطوائف وعلى مختلف الإراضي اللبنانية، بما يمهّد للمغزى الرئيسي من البرنامج في أن حاجات الإنسان لا تقتصر على الطعام واللباس وإنما تتعداهما إلى الحاجة لتعلم الحياة ووجهات السير التي تأخذ إلى إصلاح النفوس وتهذيبها بدلاً من تعذيبها وحصرها في قوقعة الممنوع والمسموح.

ر. ع.