بعد 18 يوما من تعرضه لاصابة بكتفه خلال نهائي دوري ابطال اوروبا، خاض النجم المصري محمد صلاح جزئيا أول تمرين جماعي مع منتخب بلاده الاربعاء في غروزني، قبل يومين من افتتاح مشاركته في مونديال روسيا 2018 لكرة القدم، بينما أكد مسؤولون في المنتخب ان المدرب الارجنتيني سيلعب من أجل الفوز في المباراة الأولى ضد الأوروغواي الجمعة.

وبعد يومين من التمارين المنفردة مع معالج فريقه ليفربول الانكليزي روبن بونس، نزل صلاح مع باقي اللاعبين وخضع لعملية الاحماء، ثم تبادل بعض الكرات بيديه مع زملائه، قبل أن ينهي الحصة التمرينية باشراف المعالجين احترازا لتفاقم حالة كتفه المصابة بالتواء في المفصل. وقال طبيب المنتخب محمد أبو العلا ان صلاح «شارك في جزء من التمارين مع الفريق وأكمل الجزء الآخر بمفرده».

ويشكل الانخراط المتزايد لصلاح (25 عاما) في التمارين، دفعة إيجابية لمنتخب الفراعنة ومشجعيه الذين يعلقون آمالا كبيرة على قدرة نجم نادي ليفربول الانكليزي، على الالتحاق بالمنتخب من المباراة الأولى. الا ان مدير المنتخب إيهاب لهيطة أكد الأربعاء ان عودة صلاح الى التمارين الجماعية لا تعني بالضرورة مشاركته في مباراة الجمعة، والتي تأتي ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضا روسيا والسعودية. وقال في تصريحات لصحافيين: «هناك نسبة تحسن جيدة لكن لا قرار قاطع بالمشاركة اذ نتابع حالته يوميا»، مضيفا «لا يمكننا اعطاء نسبية مئوية لامكانية مشاركته. يعود الامر للسيد كوبر الذي سيفكر بالأمر مع الجهاز الطبي».

وكان أبو العلا أكد الثلاثاء عقب تمرن صلاح بشكل منفرد لليوم الثاني تواليا «سننتظر حتى الدقيقة الاخيرة لاتخاذ قرار المشاركة».

وسافر المنتخب المصري بعد ظهر الاربعاء بتوقيت غروزني في رحلة لثلاث ساعات الا ربع بطائرة خاصة للمنتخب. ووصل ايكاتيرينبورغ الثامنة مساء لوجود فارق توقيت يبلغ الساعتين بين المدينتين. ويخضع لمحاضرة العاشرة والنصف مساء قبل خوض التمرين الرئيسي الخامسة بعد ظهر الخميس وهو ذات توقيت مباراة الاوروغواي.

ويتعافى صلاح، أفضل لاعب في الدوري الانكليزي الموسم المنصرم، من إصابة قوية بكتفه اليسرى عبارة عن التواء في المفصل الأخرمي الترقوي، تعرض لها خلال خوضه مع ليفربول نهائي دوري أبطال اوروبا ضد المتوج ريال مدريد الاسباني في 26 أيار، بعد احتكاك مع قلب دفاع ريال سيرخيو راموس. وغاب صلاح، صاحب 44 هدفا في مختلف مسابقات الموسم المنصرم، الأحد عن التمرين الأول لمصر قبل ان يخوض الاثنين والثلاثاء تمارين منفردة بمتابعة من الجهاز الطبي للمنتخب ومعالج ناديه بونس.

وسيخوض كوبر مواجهة الاوروغواي الجمعة لتحقيق الفوز، في اول مباراة للفراعنة في كأس العالم منذ 28 عاما، حسبما نقل عنه المسؤول الاعلامي للمنتخب أسامة اسماعيل. وأشار اسماعيل الى ان كوبر الذي يتعرض لانتقادات واسعة بسبب أسلوبه الدفاعي، سيعمل من أجل الفوز في كل مباراة. وكشف ان المدرب وجهازه الفني توصلا بنسبة كبيرة إلى التشكيلة التي ستخوض مباراة الأربعاء، الا انها لن تعلن سوى يوم المباراة. ونقل اسماعيل عن كوبر تقديره لمنتخب الأوروغواي الذي يضم في صفوفه مهاجمين من الأفضل عالميا على غرار لويس سواريز (برشلونة الاسباني) وادينسون كافاني (باريس سان جرمان الفرنسي)، مشددا على ان مصر تحظى أيضا بلاعبين لديهم الرغبة والحماسة والجدية لتقديم مباراة ممتازة. وقاد كوبر (62 عاما) المنتخب بنجاح في التصفيات الافريقية، بعدما برز اوروبيا من بوابة ريال مايوركا وفالنسيا الاسبانيين والانتر الايطالي في نهاية التسعينيات ومطلع الالفية.

كما خاض التمارين المدافع علي جبر الذي تعرض لكدمة قوية برأسه في تمارين الثلاثاء، على ملعب «أحمد أرينا» في عاصمة الجمهورية الشيشانية غروزني التي يتخذها المنتخب مقرا له خلال المونديال الروسي. وعن حالة جبر، قلب دفاع الزمالك الفارع الطول، أوضح لهيطة انه تعرض «لكدمة قوية في كرة مشتركة مع محمود شيكابالا. خضع لاشعة اكدت انه بحالة جيدة. واليوم صباحا خضع لصورة ثانية بالاشعة أكدت لنا انه على ما يرام، وبالتالي لم يعد بحاجة للخضوع لاي صورة طبية».

كما اكد ان الجهاز الفني لم يبلغ ايا من الحراس الثلاثة خوضه المباراة الافتتاحية «لا يوجد استقرار ولم يبلغ أي حارس بخوض المباراة الاولى».

وعن تعرض اللاعبين للضغوط في ظل الحشد الجماهيري المتوقع في المدينة المضيفة، اضاف لهيطة «خاض بعض لاعبي المنتخب مباريات في مصر من دون جماهير. تحدثنا معهم و(الحارس المخضرم عصام) الحضري ايضا. يجب إزالة الرهبة لديهم».

وعما اذا كان هذا الامر سيدفع كوبر الى الدفع بلاعبين مخضرمين على غرار الحضري (45 عاما) الذي قد يحطم الرقم القياسي ويصبح اكبر لاعب في تاريخ المونديال، تابع: «لا يمكن القول انه مؤشر للاعبين الخبراء. كوبر لا يفكر بهذا الموضوع، لكنه يقيس الامور لناحية تجانس اللاعبين».

(ا ف ب)