شهدت بطولات كأس العالم لكرة القدم على مدار تاريخها منذ انطلاقها عام 1930 حتى النسخة الماضية في البرازيل العديد من الوقائع التي ظلت عالقة في أذهان جميع متابعي المونديال.

وتعود أولى الوقائع إلى مونديال 1962 في التشيلي، فقد كانت مباراة الدولة المضيفة أمام إيطاليا أكثر المباريات عنفاً في عالم الساحرة المستديرة حيث عرفت باسم «معركة» سانتياغو. وشهدت المباراة طرد لاعبين إثنين من المنتخب الإيطالي، مع تغاضي الحكم آنذاك الإنكليزي عن طرد إثنين من منتخب التشيلي، الأمر الذي أدى إلى فوضى عارمة بين الفريقين وصلت إلى الشجار، مما دفع الشرطة للتدخل أكثر من ثلاث مرات.

وشهدت النسخة التي أقيمت عام 1982 في إسبانيا، مؤامرة بين ألمانيا والنمسا ضد الجزائر، ففي المباراة الأخيرة للمجموعة الثانية كان على الجزائر الفوز على التشيلي شرط خسارة النمسا أمام ألمانيا بفارق أكثر من هدفين أو انتهاء المباراة بالتعادل، ففي حال التعادل تتأهل الجزائر والنمسا وفي حال فوز ألمانيا بأكثر من هدفين تتأهل الجزائر وألمانيا. إلا أن ألمانيا والنمسا تآمرتا فبعد تسجيل الأولى هدفاً واحداً بدأ الفريقان تناول الكرة وتبطئ اللعب وعدم الضغط على الفريق الآخر وعدم تكثيف الهجمات لتنتهي المباراة بفوز ألمانيا بهدف من دون رد وتأهلهما للدور الثاني، وودعت الجزائر البطولة.

وفي مونديال 1986 في المكسيك، قاد أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا منتخب بلاده للتأهل إلى المربع الذهبي بتسجيله أحد الأهداف بيده في مرمى إنكلترا. وسجل مارادونا الهدف الأول في الدقيقة 51 عندما ارتقى أمام الحارس الإنكليزي بيتر شيلتون وضرب الكرة بيده في المرمى، وبعد 3 دقائق سجل النجم الأرجنتيني هدفاً تاريخياً بعدما تجاوز 7 لاعبين من منتخب إنكلترا إضافة إلى الحارس. ولم يتمكن المنتخب الإنكليزي من العودة الى المباراة على الرغم من الهدف الذي سجله غاري لينيكر في الدقيقة 81، وتأهلت الأرجنتين إلى المباراة النهائية وفازت بكأس العالم على حساب ألمانيا الغربية بنتيجة 3-2.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا، فقد الهولندي فرانك ريكارد أعصابه خلال مباراة منتخب بلاده أمام ألمانيا وبصق على المهاجم الألماني رودي فولر، ما دفع الحكم لطرد الإثنين خصوصاً بعدما وجه الأخير سباباً للأول بعد الواقعة.

وشهدت كأس العالم في أميركا عام 1994 واقعتين مثيرتين الأولى بحرمان مارادونا من المشاركة بعدما ثبت تعاطيه للمنشطات. أما الواقعة الثانية فهي مقتل الكولومبي أندريس اسكوبار رمياً بالرصاص بعد تسجيله هدفاً بالخطأ في مرماه أمام الولايات المتحدة. فبعد أن ودّعت كولومبيا البطولة وعادت بعثة المنتخب إلى بلادها، أطلق أحد الجماهير الرصاص وأرداه قتيلاً عقب نقاش حاد بينهما محملينه سبب خسارة المنتخب وتوديع البطولة.

ولعل جميع من شاهد المباراة النهائية لمونديال ألمانيا 2006، يتذكر جيداً هدف زيدان الذي سجله مبكرا، في الدقيقة السابعة، من ضربة جزاء نفذها ببراعة على طريقة اللاعب التشيكوسلوفاكي أنتونين بانينكا، لكن لن ينسى أحد «النطحة الشهيرة» لزيدان ضد المدافع الإيطالي ماركو ماتيرازي، ليتم طرده في آخر مباراة له مع منتخب الديوك.

أما آخر الوقائع فكانت في مونديال البرازيل 2014 حيث لعب الأورغوياني لويس سواريز مباراتين فقط ضد إنكلترا وإيطاليا، وأثناء المباراة ضد منتخب «الأزوري» قام سواريز بعض المدافع الإيطالي جيورجيو كييلليني، وتمت معاقبته بمنعه من القيام بأي نشاط كروي لمدة 4 أشهر و9 مباريات دولية، وتُعد هذه العقوبة هي الأطول في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

بعد الإفطار.. تسجل الأهداف

اقدم منتخب تونس على خدعتين لكي يتمكن لاعبوه من الإفطار على الماء والتمر خلال المباراتين الوديتيين الأخيرتين اللتين خاضهما ضد كل من البرتغال وتركيا. فقد اتفق الجهاز الفني مع حارس المرمى معز حسن ان يدعي الإصابة عند توقيت مدفع الإفطار. وبينما يوقف حكم المباراة اللعب، يهرع الفريق الطبي الى الحارس بالماء والتمر ـ فيما يتوجه لاعبو تونس نحو دكة الاحتياط حيث يشربون الماء ويأكلون بضع تمرات. واللافت ان هذا التكتيك نجح في تحويل النتيجة من خسارة امام البرتغال 1-2 الى تعادل 2-2 بعد 6 دقائق فقط من افطار اللاعبين. والمباراة ضد تركيا انتهت ايضا بالنتيجة عينها 2-2.

(الأناضول)