يدلي الناخبون في كولومبيا بأصواتهم اليوم، في انتخابات رئاسية تثير انقساما عميقا ومخاوف من احتمال أن يقوض الفائز فيها اتفاقية هشة للسلام مع مقاتلي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية الماركسية (فارك)أو يعطل النموذج الاقتصادي المؤيد لقطاع الأعمال في البلاد.

وفي أول انتخابات منذ التوقيع على اتفاقية السلام في 2016 مع فارك سيحدد الناخبون الشخصية التي ستحل محل الرئيس خوان مانويل سانتوس الذي فاز بجائزة نوبل للسلام لإنهائه الصراع الذي استمر 50 عاما في كولومبيا.

وتعهد أبرز المرشحين اليميني إيفان دوكي بتغيير بنود اتفاقية السلام وسجن المتمردين السابقين بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وقال المرشح اليساري جوستافو بيترو الذي احتل المركز الثاني في استطلاعات الرأي إنه سيعدل السياسة الاقتصادية لكولومبيا ويعيد توزيع الثروة من الأغنياء للفقراء.

وجاء خلفهما في استطلاعات الرأي غير الموثوق بها غالبا مرشح الوسط سيرجيو فاجاردو والنائب السابق للرئيس جيرمان فارجاس الذي يحظى بدعم سانتوس.

وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المئة سيخوض المرشحان اللذان تصدرا القائمة في الجولة الأولى جولة إعادة في 17 حزيران.

وشابت الحملات الانتخابية اتهامات بأن المرشحين المتنافسين سيقوضون اقتصاد البلاد بسياسات اشتراكية أو سيجبرون البلاد على العودة لساحة المعركة أو يفسدون الموازنة بزيادة في الإنفاق.