ألقت قوات النظام السوري، اليوم، منشورات فوق محافظة درعا الجنوبية تحذر من عملية عسكرية وشيكة، وتدعو مقاتلي المعارضة إلى إلقاء السلاح، وفق ما ذكرت مصادر إعلامية.

وتعرف محافظة درعا لدى المعارضين السوريين بأنها "مهد الثورة" لأنها شهدت بداية الاحتجاجات السلمية ضد النظام السوري في مارس 2011.

وتأتي خطوة جيش النظام السوري بالتزامن مع إرسال قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى المنطقة بعد انتهاء المعارك ضد تنظيم داعش في جنوبي دمشق وطرده منها الأسبوع الماضي.

وطبعت على إحدى المنشورات صورة مقاتلين قتلى مرفقة بتعليق "لا تكن كهؤلاء. هذه هي النهاية الحتمية لكل من يصر على الاستمرار في حمل السلاح. اترك سلاحك قبل فوات الأوان".

وكتب على منشور آخر "أمامك خياران، إما الموت الحتمي أو التخلي عن السلاح.. اتخذ قرارك قبل فوات الأوان".

وتوجهت المنشورات إلى أهالي درعا تدعوهم لمشاركة الجيش في "طرد الإرهابيين"، ووقعت باسم "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن: "تلك المنشورات تضع الفصائل أمام خيارين، التسوية أو الحسم العسكري"، ولذلك تدعو إلى الاستفادة من تجربة الغوطة الشرقية، التي بقيت لسنوات معقل الفصائل المعارضة الأبرز قرب دمشق قبل خروجهم منها الشهر الماضي عقب عملية عسكرية تلاها اتفاق إجلاء.

وتسيطر فصائل معارضة، على سبعين في المئة من محافظة درعا وعلى أجزاء من المدينة مركز المحافظة بحسب المرصد.

وتتواجد الفصائل المعارضة عملياً في المدينة القديمة الواقعة في القسم الجنوبي من درعا فيما تحتفظ قوات النظام بسيطرتها على الجزء الأكبر شمالاً، حيث الأحياء الحديثة ومقرات مؤسسات الدولة.

وبعد حسم قوات النظام معركة الغوطة الشرقية ثم دمشق ومحيطها، يرجح محللون أن تشكل محافظة درعا الوجهة المقبلة للجيش وحلفائه.

وتشكل أجزاء من محافظات درعا والقنيطرة والسويداء في جنوب سوريا إحدى مناطق خفض التوتر التي نتجت عن محادثات اأستانا. واتفقت روسيا مع الولايات المتحدة والأردن في يوليو على وقف إطلاق النار فيها.

وحاولت قوات النظام العام الماضي مراراً التقدم إلى أحياء سيطرة الفصائل في المدينة، وخاضت ضدها معارك عنيفة من دون أن تحرز تقدما.

(سكاي نيوز)