رعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء اليوم حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامته جمعية متخرجي المقاصد الخيرية الإسلامية في فندق الفور سيزون، بحضور الرئيس حسين الحسيني والرئيس تمام سلام وممثل مفتي الجمهورية اللبنانية القاضي الشيخ خلدون عريمط ورئيس جمعية المقاصد الدكتور فيصل سنو وعدد من الوزراء والنواب وشخصيات.

شربجي

استهل الحفل بكلمة لرئيس الجمعية مازن شربجي الذي رحب بالحضور، وعدد النشاطات التي قامت وتقوم بها الجمعية في خدمة اللبنانيين عامة والمقاصديين خاصة، منوها بالدور الرائد والجهود الجبارة التي يقوم بها الرئيس الحريري لخدمة البلد من أجل النهوض المعيشي والاقتصادي.

وأكد شربجي أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى، وأن القدس هي عاصمة فلسطين.

الرئيس الحريري

ثم ألقى الرئيس الحريري كلمة بالمناسبة، فقال: "

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

ورمضان كريم على الجميع بإذن الله.

بدايةً أود أن أتوجه بأحر التعازي من جمعيتكم لرحيل أحد أبرز خريجي المقاصد، المرحوم سهيل بوجي، الذي كانت خسارته خسارة شخصيا لي، ولنا جميعا، ولبيروت ولبنان.

اعتباراً من الغد، يدخل البلد مرحلة الإعداد لورشة نيابية وحكومية جديدة وأهم بند على جدول أعمال المرحلة الجديدة هو كيف نواصل سياسة حماية الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.

منذ سنتين ونحن نصارع عواصف المنطقة لنحمي البلد. لقد قلبنا الطاولة، أول مرة وثاني مرة وللمرة العاشرة، ونجحنا في تعطيل كل سياسات التعطيل، والفوضى والفلتان، وقطعنا كل الطرق على الفتنة في بيروت وصيدا وطرابلس وعرسال وغيرها، وانتخبنا رئيسا للجمهورية، ونجحنا في تشكيل حكومة، وعاود مجلس النواب عمله، واقرينا الموازنة، ووضعنا قانونا للانتخاب وحصلت الانتخابات، وحرّكنا عجلة المؤسسات والتعيينات الإدارية والأمنية والقضائية والدبلوماسية.

وعاد الجيش والقوى الأمنية ليلعبوا دورهم، وجبنا العالم لتجديد الثقة بالدولة والشرعية والمؤسسات، وعقدنا ٣ مؤتمرات لدعم لبنان في باريس وروما وبروكسل، وكرّسنا معادلة النأي بالنفس، لتكون عنوانا لحماية هوية لبنان وعلاقاته مع الأشقاء العرب.

قبل سنتين، كان البلد مثل سيارة من دون دواليب ولا مقوّد ولا وقود. سيارة بزمور فقط، كل ما تقوم به هو إحداث ضجيج النفايات في الطرقات، وضجيج القلق على المستقبل، وضجيج التحريض على الفتنة.

بعد سنتين، أصبح البلد في مكان آخر، أصبحنا أمام دولة يجب عليها أن تكمل طريقها، وأمام مؤسسات يجب أن تقوم بواجبها في تحقيق الإصلاح ومكافحة الفساد، ووقف مسلسل الهدر.

العالم كله ينتظر منا قرارات جريئة، وهو قد فتح أمامنا طريقا يجب علينا أن نكملها، والبداية تكون بتشكيل حكومة، قادرة تنقل البلد من شعارات الإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي إلى قرارات في الإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي.

وهذا الامر يتم من خلال التعاون مع المجلس النيابي الجديد، والمهم أن تتوقف المزايدات والنكايات السياسية وأن نضع مصلحة البلد ومصلحة الناس قبل كل مصلحة أخرى.

إننا نرى المنطقة كيف تغلي وما يحصل في سوريا، وجميعنا سمعنا عن بدعة القانون رقم عشرة الذي صدر في سوريا، وهذا القانون لا وظيفة له إلا منع النازحين السوريين من العودة إلى بلادهم وهو يهدد مئات آلاف النازحين بمصادرة أملاكهم إن لم يعودوا خلال مهلة معينة. هذا القانون يعنينا نحن في لبنان لأنه يقول لآلاف العائلات السورية: ابقوا في لبنان.

صحيح انه لدينا مسؤولية تجاه الأخوة النازحين ولكن علينا مسؤولية أيضا تجاه بلدنا وهذا الأمر يفرض علينا أن نحمي البلد من الهزات الخارجية، وأنا على ثقة بان البلد قادر على تجاوز المصاعب رغم الكلام العالي، الذي لا يقدم ولا يؤخر. الدولة تقوى يوما بعد يوم، وأنتم في جمعية خريجي المقاصد، قيمة مضافة لقوة لبنان وللأصالة في بيروت.

رمضان كريم وكل عام وأنتم وبيروت ولبنان بخير.

دروع تكريمية

في ختام الحفل، وزع الرئيس الحريري وشربجي دروعا تكريمية على المكرمين من قبل الجمعية وهم: الوزيرة السابقة ليلى الصلح، رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، المهندس سمير الخطيب، الأستاذ عبد الحفيظ عيتاني والأستاذ سعد الأزهري. وتم عرض فيلم وثائقي عن أعمال وإنجازات كل منهم.