أحتفلت بلدة ابل السقي في قضاء مرجعيون، بالتعاون مع جمعية الصداقة اللبنانية - النروجية بالعيد الوطني النروجي جريا على عادتها في السابع عشر من شهر أيار من كل سنة، منذ تولي قوات الطوارئ الدولية في الجنوب قبل أكثر من ثلاثة عقود، ومشاركة كتيبة من بلادها في قوات "اليونيفيل"، طوال عشرين سنة منذ العام 1978 ولغاية العام 1998، وذكرى شهداء اليونيفيل والوحدات النروجية التي خدمت في الجنوب الـ21، الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم في مهمة حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان، عند النصب التذكاري للشهداء النرويجيين في الحديقة الخاصة التي تحمل إسمهم في الساحة العامة للبلدة.

وأحيت البلدية وأهالي البلدة الاحتفال هذا العام بمشاركة 140 نروجياً قدموا من النروج لأحياء ذكرى رفاق لهم سقطوا في خدمة السلام في منطقة عمل الكتيبة النروجية سابقاً ، وأقيم للمناسبة قداس وجناز في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، ، حضره قائمقامي مرجعيون وحاصبيا وسام الحايك وأحمد الكريدي ، قائدالكتيبة الاسبانية العقيد فرانسيسكو بول خوسيه إسكولانو ممثلاً قائد القطاع الشرقي في اليونيفيل ، وعدد من ضباط وأفراد الكتائب النروجية الذين خدموا سابقاً في إطار قوات "اليونيفيل" في الجنوب برفقة عائلاتهم، إلى عدد من ضباط من الوحدات الدولية الإسبانية والهندية والنيبالية، ورئيس البلدية وممثلين عن رجال الدين و الاجهزةالامنية في المنطقة وجمع من أهالي إبل السقي وقرى الجوار .

وترأس الذبيحة الالهية الأب غريغوريس سلوم كاهن الرعية، الذي ألقى عظة نوّه فيها بـ"المهام الإنسانية التي تقوم بها "اليونيفيل" إلى جانب مهمتها الرئيسية في حفظ السلام والأمن في جنوب لبنان".

وقال: "نصلي من أجل راحة أنفس شهداء النرويج، وشهداء الكتيبة الإسبانية، هؤلاء الأحباء الذين سقطوا في هذه الأرض الطيبة، في سبيل إحلال السلام المنشود"، منوهاً بالفقيد النروجي أرني نيسلون "الذي كان ينسق هذا النشاط والذي وافته المنية قبل اربعة أشهر من الان وهو الان في السماء يشاهدنا ويعرف اننا نصلي لروحه في الجنة".

بعدها توجه الجميع سيراُ على الأقدام، من الكنيسة إلى مكان النصب التذكاري للشهداء النرويجيين في الحديقة الخاصة التي تحمل إسمهم في وسط الساحة العامة للبلدة، في مسيرة تقدمتها فرقة موسيقى الكتيبة الهندية، ورفع في خلالها الاعلام النروجية ، ولوّح الصغار بالأعلام اللبنانية والنرويجية، حيث وضعت أكاليل الزهر عند انصب التذكاري الذي يحمل أسماء الشهداء الـ21، الذين سقطوا دفاعاً عن السلام في الجنوب.

وفي باحة القديس جاورجيوس المجاورة للنصب التذكاري، بعد الاناشيد اللبناني والنروجي واليونيفيل ،أقيم حفل خطابي، قدم له إبن البلدة لويس عاصي، مؤكداً أن البلدة "إزدهرت بفضل النروجيين، الذين لا يزالون يقدمون المساعدة حتى اليوم"، وأشاد بالكتيبتين الإسبانية والهندية، شاكراً اليونيفل "على الجهود التي يبذلونها من أجل الحفاظ على أمن المنطقة وسلامها".

واستهلت الكلمات بكلمة لرئيس بلدية ابل السقي سميح البقاعي الذي شكر الكتيبة النروجيه لما قدمته لبلدة أبل السقي عبر سنين خدمتها الطويلة في أحلال الامان والسلام وشكر القدامى لاخلاصهم وعودتهم في كل عام الى أبل لاحياء عيدهم الوطني هنا .

كما القى العقيد الاسباني فرانسيسكو بول خوسيه إسكولانو كلمة أكد فيها على التعاون الوثيق ما بين الكتيبة الاسبانية والمواطنين وعلى عمق العلاقة الانسانية بين الشعبين واعداً بأستمرارها حتى حلول السلام في هذه الربوع .

كما القى رئيس رابطة المحاربين النروجيين القدامى البريغادير جنرال توم غينسون كلمة قال فيها : "أول جنود نروجيين وصلوا الى هذه البلدة كان عام 1978 ولم يكونو يدرون الى أين قادمون، ولكن بقاءهم في لبنان أستمر عشرون عاماً قدموا خلالها 21 شهيداً من اجل السلام وبنوا افضل العلاقات مع السكان وستبقى هذه العلاقات على تحسن لما فيه مصلحة الشعبين".

وختاماً كلمة الياس اللقيس الذي فصل كيف ابتدأت رحلة العلاقة مع قدامى النروجيين ونوه بالفقيد نيسلون الذي كان له الفضل بالتنسيق والتعاون لانشاء هذه العلاقة .

وأختتم الحفل بتقديم دروع تذكارية .

(عمر يحيى-ابل السقي)