أدانت تركيا حكم محكمة أمريكية على مسؤول تنفيذي مصرفي بأحد البنوك المملوكة لحكومتها اليوم بعد أن قضت محكمة في نيويورك بسجنه 32 شهرا في قضية تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

وأصدر أحد القضاة الأمريكيين الحكم على محمد حقان عطا الله المسؤول التنفيذي في بنك خلق المملوك للدولة في تركيا لدوره في مساعدة إيران على تفادي عقوبات أمريكية.

وجاء الحكم أخف كثيرا مما طالب به الادعاء وهو السجن 20 عاما، لكن القضية أثارت التوترات في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة العضوان في حلف شمال الأطلسي.

وكثيرا ما وصفت تركيا القضية بأنها هجوم سياسي عليها مدفوع من قوى داخل الهيئة القضائية الأمريكية وبتعاطف الحكومة مع رجل الدين فتح الله كولن الذي تلقي أنقرة اللوم عليه في تدبير محاولة انقلاب فاشلة عام 2016.

قال بكر بوزداج المتحدث باسم الحكومة التركية على تويتر "المحكمة انتهكت القانون، ولم تجر محاكمة عادلة".

أضاف "هذه القضية دليل دامغ على التعاون بين شبكة كولن ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.ايه) ومكتب التحقيقات الاتحادي والنظام القضائي الأمريكي".

ويرفض بنك خلق حتى الآن التعليق على الحكم. وقال في وقت سابق أن جميع تعاملاته قانونية.

وينفي كولن المقيم في الولايات المتحدة منذ 1999 أي دور له في محاولة الانقلاب وأدانه. وغضبت تركيا من عدم استعداد الولايات المتحدة لتسليمه. وتقول واشنطن إن طلبات التسليم يجب أن تمر عبر القنوات القضائية.

وارتفع سهم بنك خلق بأكثر من ثمانية بالمئة في التعاملات المبكرة في اسطنبول وبحلول الساعة التاسعة بتوقيت جرينتش كان مرتفعا بنسبة اثنين بالمئة.

واتهم الادعاء الأمريكي عطا الله بالمشاركة في مؤامرة قادها رضا ضراب وهو تاجر ذهب تركي إيراني ثري اعتقلته السلطات الأمريكية في عام 2016 وأقر في وقت لاحق بأنه مذنب في اتهامات بالاحتيال

والتآمر وغسل الأموال. وشهد ضراب على عطا الله.

وأمضى عطا الله بالفعل 14 شهرا في السجن منذ القبض عليه العام الماضي وستخصم هذه المدة من فترة عقوبته وقد يفرج عنه مبكرا لحسن السير والسلوك.

(رويترز)