سجل المهاجم الدولي الفرنسي انطوان غريزمان هدفين وقاد فريقه اتلتيكو مدريد الاسباني الى فوز صريح على مرسيليا الفرنسي 3-0 واحراز لقب الدوري الاوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم الاربعاء في ليون، قبل انتقاله المحتمل الى برشلونة الاسباني.

وهذا اللقب الثالث لاتلتيكو في المسابقة بعد 2010 على حساب فولهام الانكليزي (2-1) و2012 ضد اتلتيك بلباو الاسباني (3-0)، وقد نال 6,5 ملايين يورو مقابل 3,5 ملايين لمرسيليا. ولا يزال لقب دوري الابطال الوحيد الغائب عن خزانة اتلتيكو الذي احرز ايضا لقب كأس الكؤوس الاوروبية 1962، اذ خسر في النهائي ثلاث مرات في 1974 و2014 و2016. كما هو اللقب الاول لاتلتيكو منذ تتويجه في الليغا المحلية عام 2014.

وأحرز غريزمان (27 عاما) لقبه الكبير الأول وتخلص من عقدة الخسارة في المتر الأخير التي عاشها عام 2016 في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد، ثم بعدها بأسابيع مع بلاده في نهائي أوروبا ضد البرتغال. وهكذا يكون غريزمان الذي ولد ونشأ في ماكون القريبة من ليون، قد منح فريق العاصمة لقبا قاريا قبل انتقاله المحتمل الى برشلونة الذي يستعد لدفع البند الجزائي في عقده والبالغ 100 مليون يورو.

من جهته، سقط مرسيليا للمرة الرابعة في نهائي قاري، بعد 1991 امام النجم الاحمر اليوغوسلافي في كاس الاندية البطلة، و1999 أمام بارما الإيطالي (0-3) ثم 2004 ضد فالنسيا الإسباني (0-2) في الدوري الاوروبي (كأس الاتحاد الاوروبي سابقا). وتجمد رصيد الفريق المتوسطي عند لقب دوري ابطال اوروبا 1993 امام ميلان الايطالي (1-0)، وهو الفريق الفرنسي الوحيد الذي حقق هذا الانجاز، لكنه عجز ان يصبح اول فريق فرنسي يحرز لقبين قاريين، علما ان باريس سان جرمان توج بكأس الكؤوس الاوروبية في 1996.

وعجز مرسيليا الذي يقاتل مع موناكو وليون على المركزين الثاني والثالث في الدوري الفرنسي، عن حجز بطاقته المباشرة الى دوري الابطال، اذ ينص نظام البطولة على منح الفائز بطاقة التأهل، علما ان اتلتيكو قد ضمنها نظرا لاقترابه منطقيا من وصافة الدوري الاسباني وراء برشلونة البطل.

على ملعب «غروباما» وامام 58 الف متفرج حيث تواجد مشجعو مرسيليا بكثافة واقيمت المباراة تحت اجراءات امنية مشددة، جلس مدرب اتلتيكو الارجنتيني دييغو سيميوني الموقوف والذي تولى تدريبه قبل سبع سنوات، على المدرجات تاركا المهمة لمساعده ومواطنه جرمان بورغوس، بعد طرده في ذهاب نصف النهائي ضد الارسنال الانكليزي لاعتراضه واهانته على الحكم. وضبط مرسيليا ايقاع اول ثلث ساعة، وسنحت له فرصة بالغة الخطورة لافتتاح التسجيل، عندما لعب فلوريان توفان كرة مقشرة في ظهر الدفاع الى زميله الدولي ديمتري باييت، اهدرها المهاجم المنفرد فالير جيرمان فوق العارضة (4). وفي ظل سيطرة مرسيليا، ارتكب الكاميروني اندريه فرانك زامبو انغيسا خطأ فادحا في ترويض تمريرة الحارس ستيف مانداندا، فاستلمها القائد المخضرم غابي ومررها الى غريزمان الذي عالجها منفردا بسهولة في شباك مرسيليا (21). وخرج باييت العائد من اصابة باكيا اثر تعرضه لاصابة عضلية جديدة، فدخل الشاب مكسيكم لوبيز بدلا منه (32) وحمل البرازيلي لويز غوستافو الذي لعب مدافعا الى جانب عادل رامي شارة القائد.

مطلع الشوط الثاني ومع هطول الامتار، أطلق غريزمان رصاصة ثانية في شباك مرسيليا، عندما استلم تمريرة كوكي فانفرد وزرعها ساقطة ذكية فوق مانداندا، رافعا رصيده الى 6 اهداف في 8 مباريات (49). واصبح غريزمان اول لاعب فرنسي يسجل هدفين في مباراة نهائية ضمن الدوري الاوروبي او دوري ابطال اوروبا. وحاول مدرب مرسيليا رودي غارسيا تدراك الامور واجراء تعديلات على تشكيلته، فانقذ القائم الايمن حارس اتلتيكو السلوفيني يان اوبلاك بعد رأسية جميلة من المهاجم اليوناني البديل كوستاس ميتروغولو (81). بيد ان «كولتشونيروس» عززوا النتيجو بهدف ثالث عن طريق القائد غابي بتسديدة ارضية بعد مرتدة سريعة وتمريرة من كوكي (89).

سجل يوروبا ليغ:

2010: اتلتيكو مدريد الاسباني

2011: بورتو البرتغالي

2012: اتلتيكو مدريد الاسباني

2013: تشلسي الانكليزي

2014: اشبيلية الاسباني

2015: اشبيلية الاسباني

2016: اشبيلية الاسباني

2017: مانشستر يونايتد الانكليزي

2018: اتلتيكو مدريد الاسباني

* الارقام القياسية: 5 القاب: اشبيلية الاسباني (2006 و2007 و2014 و2015 و2016)، 3 القاب: جوفنتوس الايطالي (1977 و1990 و1993) والانتر الايطالي (1991 و94 و98) وليفربول الانكليزي (1973 و76 و2001) واتلتيكو مدريد الاسباني (2010 و2012 و2018).

* أكثر الدول ألقاباً: 11: اسبانيا، 9: ايطاليا، 8: انكلترا، 6: المانيا.