وفي ما يلي وقائع الجلسة:

القاضي دايفيد راي (رئيس غرفة الدرجة الأولى): سنستأنف الاستماع إلى إفادة الشاهد الخبير البروفسور سيغفريد لودفيغ سبورر، صباح الخير حضرة البروفسور، كم تحتاجين من الوقت سيدة ناتالي فون فيستينغهاوزن للدخول إلى صميم تقرير السيد سبورر؟.

ناتالي فون فيستينغهاوزن (ممثلةً مصالح حسين حسن عنيسي): كنت آمل أنني فعلت ذلك بالأمس، على أي حال أسعدتم صباحاً جميعاً، تبقى لي أربعة أسئلة بشأن الفصل السادس وبعدها سأنتقل والغرفة إلى جلسة مغلقة. حضرة الأستاذ تحدثت بالأمس عن العلاقة بين فترة اتخاذ القرار ودقة تحديد الهوية وأعتقد أنك وصفت عملية تحديد الهوية الخاطئة التي تمتد على فترة طويلة، على أي حال أنت لم تشرح لنا ما هي الفترة القصيرة لاتخاذ القرار أو الفترة التي نظرت فيها في إعداد تقريرك، أتحدث الآن عن الصفحة 100 من التقرير؟.

القاضي راي: لدواعي المحضر نتحدث عن التقرير الذي يحمل رقم البينة 5D 540، تفضل حضرة الأستاذ؟.

فونوستغهاوزن: آسف ولكن رقم البينة هو 4 D 540 وأنت قلت 5.

القاضي راي: نعم هذا صحيح 4.

الشاهد الخبير البروفسور سيغفريد لودفيغ سبورر (خبير في شؤون المبادئ العامة لشهادات الشهود العيان والتعرف إلى المشتبه بهم): الأبحاث المتعلقة بوقت اتخاذ القرار وفترة اتخاذ القرار تشير إلى الفترات الطويلة والفترات القصيرة. وبالتأكيد هنالك عوامل عدة تؤثر في فترة اتخاذ القرار مثلاً عدد الوجوه الذي يراها الشاهد لا سيما عدد الوجوه ذات التشابه مع المشتبه به. مثلاً إن وضعنا ست زرافات وفيل واحد فبالتأكيد هنالك شخص غير ذي صلة ولن يلفت انتباه الشاهد ويتم التركيز فقط على الأشخاص ذات الصلة، بالتالي إن التشابه من العوامل الأساسية. على أي حال القاعدة الرئيسية هي النظر إلى عدد الوجوه لاحتساب الوقت الذي يحتاج إليه الشخص لاتخاذ قراره. مثلاً إن كان عدد الوجوه يتم القسم بـ 24 إلخ للحصول على وقت الاختيار أما في الدراسات التجريبية فكان يتم التوصل إلى قرار في غضون ثانيتين. لا بد من الإشارة هنا إلى مسالة ألا وهي أن بعض التعليمات التي أعطيت للشهود هي خذوا الوقت الذي تحتاجون إليه، هذا القول بحد ذاته دعوة لذلك، ونحن نريد الحصول على قرار واختيار تلقائي، ولكن إن قلت لشخص خذ الوقت الذي تحتاج إليه فهذا لا يؤدي إلى النتيجة المرجوة لا سيما إن كان الشاهد لا يعرف، ولكن أنت بقولك ذاك تطلب منه أن ينظر ملياً إلى كل وجه وينتقل من وجه إلى آخر وهذا ما أطلقنا عليه اسم عملية الاختيار العمدي، أي نحن ندعو الشاهد إلى هذا التحليل ولا نعتمد على تحديد الهوية بشكل تلقائي مثلاً إن عدنا إلى الرسم الخامس أو السادس وذلك ورد في التقرير في الصفحة 102.

فونوستغهاوزن: الشريحة 14 و16 من عرض الباور بوينت الخاص بالفصل السادس، البينة 4D 543، الرسم 6.05 يشير إلى بنود التقرير الذاتي التي تشير إلى عملية تحليل اختيارية وتلقائية، هلا قلت لنا ما هي الإحصائيات؟

الشاهد: أفضل الابتعاد عن الأرقام الإحصائية، نستطيع أن نرى إذاً بعض الأرقام كتبت بالخط العريض وكلما زاد الرقم ارتبط ذلك بعملية حذف صورة بعض الأشخاص والأرقام الثلاثة الأولى متعلقة بعملية اختيار تلقائية أي عندما يتعرف الشاهد إلى الشخص يشرح لم اختاره. على أي حال نلاحظ مجموعتي أجوبة ويمكن توزيع الأجوبة على فئات مختلفة، والأمر هنا مرتبط بما يقوله الشخص بعدما يقوم باختيار ما. وأحاول أن أقول إن التعليمات تدفع بالأشخاص لاختيار عملية اتخاذ القرار من خلال الحذف.

القاضية ميشلين بريدي (قاضية في غرفة الدرجة الأولى): تلخيصاً لما أطلقت عليه اسم العملية العفوية، برأيك يجب أن لا تقوم العملية على اختيارات مختلفة كما الامتحانات في الجامعة، أي أن لا يختار بين أجوبة مختلفة بل يجب أن تكون العملية عفوية تلقائية، أم يجب أن يحظى بالوقت الكافي لحذف بعض الأجوبة؟ هل أنت مع عملية الحذف أم ضدها؟

الشاهد: يمكن تشبيه ذلك بالاختبار ذي الأجوبة المتعددة، ولكن هنا نتحدث عن الذاكرة الشفهية ولكن أيضاً الذاكرة المتعلقة بالمصطلحات التي في ذهنك وقد يستغرق وقتاً أطول للإجابة في حين أن الاختبار البصري قد يتم تلقائياً وبصورة أسرع. هذا أشبه باختبار ذي أجوبة متعددة ولكن هنالك بحوث في علم النفس التربوي تُظهر أن الإجابة الأولى التي تلفت نظر التلميذ في المرة الأولى غير ما تكون هي الإجابة صحيحة. إن كان لديهم شكوك بعد ذلك يقولون ربما الإجابة هي جيم أو دال، ثم يضعون دائرة حول جيم، فيتبين لاحقاً أن الإحابة الأولى التي فكروا فيها هي الصحيحة، وبالتالي لم يجدوا الإجابة عند التفكير اللاحق. هناك بعض الشبه بين الاختبارين ولكن التعرف البصري أسرع في الذهن من التعرف الذي يكون مبنياً على المصطلحات وأتحدث هنا عن الأدلة التجريبية.. أستكشف معرفتي وإلمامي من الدراسات التجريبية ولكن هذا ليس رأيي الشخصي بل رأي مقتنع به بعدما قرأت العديد من الدراسات حول الموضوع.

هذا المجال بالأخص هنالك 12 دراسة حول سرعة اتخاذ القرار وغالباً ما تؤدي السرعة في اتخاذ القرار إلى نتيجة إيجابية على عكس أخذ وقت أطول في الإجابة..

القاضي راي: أتحدث عن الإجابات العامة التي وردت في جدول واحد من الصورة 605 عندما يسأل الشاهد عن العملية التي مرت في ذهنه عندما حاول أن يتعرف إلى شخص ما، وهذا ما يفعله رجال الشرطة أو الأشخاص العاديون مثلاً هم لا يدخلون مركز الشرطة بشكل يومي، وبالتالي الظروف مختلفة.

الشاهد: أوافقك الرأي بأن الظرف العام يكون غير تقليدي ولهذا إذا ما سألت الشاهد قبل أن يتعرف إلى المشتبه به، هل تعتقد أنك تستطيع أن تتعرف إلى هذا الشخص في مرحلة لاحقة؟ إن كان لا يعرف ما سيكون عليه التمرين الذي سيقوم به الشاهد فهو لا يستطيع أن يعرف إن كان سيكون محقاً أم لا، لهذا يكون هنالك تفسير للأمور اللاحقة. إذاً، أوافقك الرأي بأن الظرف قد يكون غير تقليدي، ممكن أن تكون تجربة واحدة في حياة المرء أن يكون شاهداً لمثل هذه التجربة أو ربما قد يشعر الشاهد بالخوف من ارتكاب خطأ قد يؤدي إلى تأجيل الإجابة، ولكن مع ذلك النتائج التي توصلنا إليها حتى في الدراسات المخبرية في الحالات التي تم فيها تحليل حالات تحديث غير صائبة للمشتبه بهم، أيضاً الأشخاص الذين تعرفوا إلى الأشخاص أخذوا وقتاً طويلاً في الإجابة.

إذاً، في العالم الحقيقي في القضايا الجنائية حيث الشاهد استلزم وقتاً للإجابة في تحديد هوية المشتبه به والإجابات التي قدموها هذه تمت دراستها، والمشكلة طبعاً هي أننا لا نستطيع أن ندخل رأس الشخص ولا نستطيع أن نرى ما يحصل في ذهنه، يمكننا فقط أن نستخلص من أقواله ومما يقوله، هذه هي العبارات التي كان يقولها الشهود من تلقاء أنفسهم.

القاضي راي: ما كنت أحاول أن أستفسره هو كيف يمكن شرح هذه الإجابات في البيئة التي خلقت فيها؟ هل لديك أي رأي حول هذه المسألة أو هنالك من شروحات أو بحوث حول ذلك؟

الشاهد: ما الذي تقصده بتبرير أو تفسير؟

القاضي راي: ما يقوله الشهود هنا مثلاً، جاء هنا، لقد باغتني وجهه. كيف يمكن شرح ذلك أو عدمه مقارنة بالإجراء الاصطناعي الذي يكونون في صدده؟

الشاهد: أعتقد ما هو مهم أن نلاحظه في الشريحة التي عرضتها أخيراً البارحة هنالك إجابات مختلفة عندما يقومون بخيار صائب مقارنة بما يقدمونه من إجابات عندما تكون خياراتهم غير صائبة. يقول الشهود هذه الكلمة بشكل عفوي ولكن بعضهم يقول إن هذا كان الخيار الصحيح، هنالك اختلاف في الوتيرة، قد يكون الظرف اصطناعياً ولكن يجب التمييز بين الشهود الذين تعرفوا بشكل صائب أو أولئك الذين لم يتعرفوا بشكل صائب إلى المشتبه بهم.

القاضي راي: حسناً شكراً، الارتباطات المتداخلة بين الدقة في تحديد الهوية والثقة قبل عرض صف المشبوهين وبعده والأوقات التي استغرقها اتخاذ القرارات وعمليات اتخاذ القرارات من جانب أصحاب الخيار، هذه دراسة من العام 2007 وهذه منشورات من التي نشرتها سابقاً وأظنك كنت ستجيب عن سؤال القاضية بريدي كذلك.

الشاهد: أظن أن الصورتين مترابطتان الأولى تحدد الإجابات والثانية تحدد الارتباطات المتداخلة. إذاً، الصورة الثانية تظهر الارتباطات المتداخلة والدقة في الإجابة، وهذا يظهر أنه كلما كان وقت الاجابة أقصر على الأرجح الإجابة هي صحيحة، وبالتالي النسبة هي 0.29 قد لا تكون عالية ولكنها تحسن من نسبة حصول تمييز عندما ننتقل إلى العدد الإجمالي لتحديد الهوية. ربما ليست هذه الدراسات واضحة بالدرجة نفسها التي نراها في الدراسات الحديثة، ولكن هنالك دراسات أخرى لم تجرِ تحليلاً لهذه الإجابات الشفهية للشهود كما حصل في هذه الدراسة، وهنالك عدد من الدراسات الآن حول الوقت الذي يتخذه الشاهد لاتخاذ قراره.

فونوستغهاوزن: الموضوع الأخير الذي أود أن اتحدث معك بشأنه هو في الفصل 6 في الصفحة 103 من التقرير الشرائح 17، 18 و19 من عرض الباور بوينت وهذا يتعلق بمواصفات الأشخاص وتأثير ذلك في القيمة الثبوتية لعملية تحديد الهوية، وهذا ما تحدثنا عنه البارحة، ولكن أنت تقول إن هنالك حاجة للتمييز بين الكمية وبين دقة المواصفات، أريد منك أن تشرح لنا السبب (..).

فونوستغهاوزن: كانت الجلسة علنية بالنسبة إلى الفصل 6 إلا إذا كان هناك أي من العناصر التي تراها مناسبة وتريد إيضاحها وفاتني أن أذكرها وإلا ننتقل إلى جلسة مغلقة.

الشاهد: أعتقد أنني حاولت أن أفسر قدر الإمكان وطبعاً طرح حضرة القضاة الأسئلة عندما شعروا أنهم لا يوافقون أو أرادوا أن يعرفوا أكثر حول الموضوع وحاولت أن أجيب بقدر معلوماتي وإذا كان لديكم أي أسئلة بالنسبة إلى التقرير أنا مستعد للإجابة؟.

القاضي راي: شكراً، ننتقل إلى الجلسة المغلقة.