دخلت القوات السورية الرستن اليوم مع بدء انسحاب مقاتلي المعارضة المتبقين في آخر جيب يسيطرون عليه بوسط البلاد، الأمر الذي يحكم قبضة الحكومة على المنطقة ويفتح جزءا رئيسيا من أهم طريق سريع في سوريا.

ورفع علم سوريا على مركز شرطة أصابه الدمار وشوهدت مركبات الشرطة العسكرية الروسية في المدينة.

وقد يكون الانسحاب الأخير ضمن سلسلة من اتفاقات الإجلاء التي استخدمتها الحكومة لهزيمة المقاتلين المحاصرين بإجبارهم على تسليم الأراضي مقابل العبور الآمن إلى مناطق خاضعة للمعارضة في الشمال.

وأصبحت مثل هذه الاتفاقات، التي غالبا ما تكون بوساطة الروس حلفاء الأسد، سمة مميزة للحرب السورية التي دخلت عامها الثامن. وتسببت الاتفاقات في نزوح أكثر من مئة ألف شخص وهم مقاتلون من المعارضة ومدنيون.

والمنطقة التي يتم إخلاؤها بالكامل اليوم آخر منطقة معارضة محاصرة وهي الجيب الكبير الذي يقع بين مدينتي حماة وحمص حول مدن الرستن وتلبيسة والحولة.

ومازال مقاتلو المعارضة يسيطرون على مساحات كبيرة من شمال غرب وجنوب غرب سوريا ليست محاصرة لأنها تقع على الحدود مع تركيا والأردن اللذين دعما المقاتلين أحيانا ويلعبان دور الضامن في اتفاقات وقف إطلاق النار في هذه المناطق.

(رويترز)