يأمل بوسطن سلتيكس أن يقف التاريخ الى جانبه بعدما استغل أفضلية الملعب على أكمل وجه وتقدم على كليفلاند كافالييرز وصيف البطل 2-0، بالفوز عليه الاربعاء 107-94 في المباراة الثانية من 7 ممكنة في سلسلة نهائي المنطقة الشرقية في الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين.

ولم يسبق لبوسطن، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (17 لقبا لكن آخرها يعود الى 2008)، أن خسر سلسلة في الـ«بلاي اوف» بعد تقدمه فيها 2-0، وإذا حافظ على تقليده سيحرم «الملك» ليبرون جايمس من بلوغ نهائي الدوري للموسم الثامن على التوالي، وسيثأر لخسارته نهائي المنطقة الموسم الماضي.

وبعد أن اكتفى بـ15 نقطة في المباراة الأولى الأحد، تألق جايمس بتسجيله 42 نقطة مع 12 تمريرة حاسمة و10 متابعات، محققا 40 نقطة أو أكثر للمباراة الخامسة في «بلاي اوف» هذا الموسم. إلا أن ذلك لم يكن كافيا لمنح كليفلاند، الساعي لبلوغ نهائي الدوري للموسم الرابع تواليا والتتويج باللقب للمرة الثانية في ثلاثة مواسم (بعد 2016)، الفوز في معقل بوسطن الذي يحقق فوزه الثامن من 8 مباريات خاضها على ملعبه «تي دي غاردن» في «بلاي اوف» هذا الموسم. وتنتقل السلسلة السبت الى ملعب «كويكن لونز ارينا» الخاص بكليفلاند الذي يستضيف المباراة الرابعة ايضا الإثنين، ثم يعود الفريقان الى ملعب بوسطن الأربعاء إذا اقتضت الحاجة.

ورأى جايمس أنه «أمامنا فرصة الآن للاستفادة من عامل الأرض. قاموا بما يجب عليهم القيام به من أجل الدفاع عن أفضلية الملعب» التي نالها بوسطن بحلوله ثانيا في المنطقة خلال الموسم المنتظم خلف تورونتو رابتورز، مضيفا «والآن، حان دورنا للقيام بالأمر عينه. سنكتشف معدننا الحقيقي السبت».

وبعد النتيجة الكاسحة التي حققها بوسطن في المباراة الأولى (108-83)، حاول مدرب كليفلاند تايرون لو تنشيط فريقه باشراك تريستن تومسون أساسيا على حساب كايل كورفر، إلا أنه لم يكن موفقا في خياره لأن الأخير سجل 11 نقطة بعد دخوله من مقاعد البدلاء، فيما اكتفى الثلاثي الأساسي تومسون وجي آر سميث وجورج هيل مجتمعا بـ11 نقطة فقط. أما نجم الفريق الآخر كيفن لوف، فقدم مباراة جيدة على الرغم من الخسارة، بتسجيله 22 نقطة مع 15 متابعة.

وبدا الفريقان في طريقهما لمواجهة متقاربة استنادا الى مجريات الشوط الأول الذي بدأه جايمس بتسجيله 21 من نقاط فريقه الـ27 في الربع الافتتاحي، معادلا رقمه القياسي الشخصي من حيث عدد النقاط في ربع واحد من مباراة في الـ«بلاي اوف». لكن تعرضه لاصابة طفيفة في عنقه خلال التحام في الشوط الأول، أثر في تحركه في الشوط الثاني، مما ساهم في هيمنة بوسطن على المواجهة في نصفها الثاني حيث تفوق على ضيفه 59-39 بفضل جهود جايلن براون وتيري روزييه اللذين سجلا 23 و18 نقطة على التوالي في اللقاء مع 7 متابعات للأول و5 للثاني. وعلى الرغم من الدفاع الصلب الذي فرضه تريستن تومسون على آل هورفورد، ولاسيما في الشوط الأول، أنهى الأخير اللقاء بـ15 نقطة مع 10 متابعات و4 تمريرات حاسمة. كما تجاوز ثلاثة لاعبين آخرين حاجز العشر نقاط وعوضوا مع براون وروزييه افتقاد فريقهم لكايري ايرفينغ وغوردن هايورد المصابين، وهم ماركوس موريس (12 مع 5 متابعات) وجايسن تاتوم (11) وماركوس سمارت (11 مع 5 متابعات و9 تمريرات حاسمة).

وأشاد جايلن براون بما يمثله هورفورد للفريق، بالقول: «نحن حقا نستند اليه. يقوم (يتألق) بهذا الأمر طوال العام. لهذا السبب هم يدفعون له هذه الأموال الطائلة». وشدد براون على ضرورة عدم التراخي لأن جايمس لا يبقى مكتوف الأيدي ولا سيما بعد خسارة، مضيفا «نحتاج الى مجهود جبار. إنه (جايمس) أحد أفضل اللاعبين في التاريخ لكن إذا كنت سأراهن على أحد (لايقافه) فسأضع أموالي على هذه المجموعة (فريقه)».

وتميزت المباراة بالخشونة، ولاسيما ضد جايمس من أجل محاولة احتوائه، وهذا ما تذمر منه مدرب كليفلاند تايرون لو الذي طالب لاعبيه بأن يكون أكثر عدائية في أرضية الملعب، مضيفا «يجب أن نكون أقوى على الصعيدين الذهني والبدني»، معتبرا أن لاعبي بوسطن «لعبوا مثل البلطجية وعلينا الرد بالمثل». واعترف لو «بأننا قمنا بتسديدات سيئة خلال الأوقات الحاسمة. لم ننه الشوط الأول كما أردنا وهم قدموا أداء كبيرا في الربع الثالث» الذي حسمه بوسطن 36-22، مضيفا «في الربع الثالث حصل سوء تفاهم في الدفاع وسجلوا سلات سهلة».

(أ ف ب)