أثارت كوريا الشمالية الشكوك اليوم حول امكانية انعقاد قمة غير مسبوقة الشهر المقبل بين زعيمها كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ‭ ‬

وقالت بيونجيانج انها "قد تعيد النظر في عقد القمة إذا أصرت واشنطن على نزع السلاح النووي من جانب واحد وهو ما يهدد التقدم الدبلوماسي الذي جرى إحرازه على مدى أسابيع".

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية في وقت سابق اليوم أن بيونجيانج ألغت محادثات رفيعة المستوى مع سول في أول مؤشر على مشكلات تواجه ما كان يعتقد أنه تحسن في العلاقات.

ونقلت الوكالة أيضا عن النائب الأول لوزير الشؤون الخارجية كيم كاي جوان قوله ان "مصير القمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وكذلك العلاقات الثنائية "سيتحدد" إذا تحدثت واشنطن عن نزع سلاح الشمال النووي على غرار ما حدث مع ليبيا".

أضاف أنه "إذا حاولت الولايات المتحدة الضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن برنامجها النووي من جانب واحد "فلن نكون مهتمين بإجراء مثل هذا الحوار ولا يسعنا إلا إعادة النظر في عقد القمة بين جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والولايات المتحدة".

وخص كيم بالنقد جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي الذي "دعا كوريا الشمالية إلى سرعة التخلص من ترسانتها النووية" في إطار اتفاق يشبه ذلك الذي تخلت ليبيا بموجبه عن أسلحة الدمار الشامل.

وانتقدت كوريا الشمالية بولتون في السابق عندما كان يعمل في إدارة بوش ووصفته بأنه من "حثالة الناس" و"مصاص دماء".

وقال كيم "ألقينا الضوء على خصال بولتون بالفعل في السابق ولا نخفي شعورنا بمقته".

وتمثل هذه التصريحات بالإضافة إلى التدريبات العسكرية المشتركة التي تنفذها طائرات حربية كورية جنوبية وأمريكية تغيرا حادا في نبرة الحديث عما كان عليه الحال في الأشهر القليلة الماضية عندما رحب الجانبان بجهود

التفاوض.

وأعلنت كوريا الشمالية إنها "ستغلق علنا موقع تجارب نووية الأسبوع المقبل".

ومن المقرر أن يجتمع ترامب وكيم في سنغافورة يوم 12 حزيران.

ويعتبر من شأن إلغاء قمة 12 يونيو في سنغافورة، وهي أول اجتماع بين رئيس أمريكي في السلطة وزعيم كوري شمالي، توجيه ضربة كبيرة لما كان يمكن أن يكون أكبر إنجاز دبلوماسي خلال رئاسة ترامب.

وكان ترامب أثار توقعات بعقد اجتماع ناجح رغم أن كثيرا من المحللين تشككوا في فرص تقريب وجهات النظر بين الجانبين جراء تساؤلات عن مدى استعداد كوريا الشمالية التخلي عن ترسانتها النووية التي تقول إن بإمكانها ضرب الولايات المتحدة.

وركز كيم كاي جوان على تصريحات بولتون التي أشار إلى ما وصفه بالنموذج الليبي.

وقال كيم "العالم يدرك تماما أن بلادنا ليست ليبيا أو العراق اللتين واجهتا مصيرا بائسا... من السخيف تمام مقارنة جهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، دولة السلاح النووي، بليبيا التي كانت في المرحلة الأولى من التطوير

النووي".

وربما تهدف خطوة كيم جونج أون الأخيرة إلى اختبار مدى استعداد ترامب لتقديم تنازلات قبل القمة التي ستسبقها زيارة لواشنطن يقوم بها الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن الأسبوع المقبل.

وقال خبير حكومي أمريكي في شؤون كوريا الشمالية ان "كيم ربما يحاول أيضا قياس مدى استعداد ترامب للانسحاب من القمة".

(رويترز)