يقظان التقي

افتتح أمس مساء في حديقة سمير قصير معرض فوتوغرافي لمصورين فلسطينيين في الذكرى السبعين للنكبة، وفي مفتتح مهرجاني لفاعليات مهرجان ربيع بيروت بالصورة وأثرها، يمهد لفاعليات فنية وموسيقية في حزيران المقبل.

افتتاح مديني شفيف ومرئي وسط المدينة بيروت شكل فضاءً تشكيلياً وحضرته فاعليات ثقافية وفنية ورسمية واجتماعية ومدينية، استهل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء مسيرات العودة في فلسطين المحتلة. ثم كلمة مقتضبة لرئيسة المهرجان الإعلامية جزيل خوري، دعت فيها إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني وانتفاضته في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومن أجل حريته وسيادته على أرضه وتمسكاً بمدينته، مدينة السلام القدس، وحيث العالم الحضاري يقف موقف المتفرج من ممارسات الإسرائيلي ووحشيته.

المعرض يأتي في توقيته، في تواصل مع الواقع الفلسطيني ومع المعاناة، ويتضمن صوراً تعكس وجوه الحياة الفلسطينية، فيها أشكال من العنف والاغتيالات والدمار، كما فيها حيوات غير الحجر والرصاص، الأعراس والتقاليد والعادات، والتراث، وقريبة من الواقع الفلسطيني وما يجري في الداخل، وليست بعيدة عنه، لكن في ايقاع يوحي بالقوة اللينة للفلسطينيين وتمسكهم بالأرض وثقافة الحياة، وفي سينوغرافيا عرض تعانقت فيها الصور مع المياه وهواء المدينة بيروت بسينوغرافيا بصرية وضوئية تعبيرية بإشراف الشابة ليانا قصير، وبإيقاع المدينة البناء والحيوي بحضور واسع من الناس، وما يعيد التوازن إلى صورة الشهيد سمير قصير، أبرز كتّاب القضية الفلسطينيية إلى مواجهته الوصاية السورية، وأشكال العنف الديكتاتورية في المنطقة.

يستمر معرض الصور في ساحة سمير قصير حتى 7 حزيران المقبل.