باتت بيروت جاهزة لاستقبال الضيف العزيز فيهلّ "رمضان بالساحة" من الإفطار وحتى السحور حاملاً معه نسائم الخير والسلام ليعكس من ساحة النجمة أجواء الشهر الفضيل في العالمين العربي والإسلامي، في مشهدية تختصر طقوس وسمات كل بلد في قلب لبنان الذي لطالما كان الحضن الجامع لأشقائه العرب.

يحلّ شهر رمضان المبارك بزينته وأجوائه على العاصمة بيروت التي عادت مدينة نابضة بالفرح وتوّاقة لتتلاقى في كل المناسبات مع أبنائها كمدينة حاضنة للجميع ومفعمة بالأمل لمستقبل يليق بها كمرآة عن وطن عصيّ على الغرق في بحر الألم، وذلك بتوجيهات من رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يحرص منذ مطلع العام على أن تستعيد المدينة رونقها فتعزف لحن الحياة الذي يليق بها.

ومع التماس هلال الشهر المبارك، ستتحول ساحة النجمة منذ يوم الصوم الأول إلى قرية رمضانية زاخرة بنشاطات وفقرات متنوعة تتناسب مع كل الأعمار، وهذا ما أوضحه منسق نشاطات وسط بيروت عزت قريطم لـ"المستقبل"، مشيراً إلى "أنه سيتضمن برامجاً يومية خاصة بالمناسبة التي ستجمع حضارات مختلفة، إذ سيشهد كل أسبوع عرضاً لمطبخ وثقافات وتقاليد بلدان عربية وإسلامية كبلاد الشام، شمال أفريقيا، شرق آسيا والخليج".

ستجدد بيروت عبر هذا المهرجان وفق قريطم التأكيد على "أنها عاصمة العواصم من خلال استعادتها للأجواء القديمة التي كانت تزخر بها المدينة في الشهر الفضيل ومن خلال ريادتها في جمع وتقارب أبنائها كما العرب في ربوعها وإحتضان العالم العربي والإسلامي"، لافتاً إلى أنّ "المهرجان سيشكل فسحة راحة للمواطنين بعد مرحلة الإنتخابات وسيترافق مع عروض لفرق الدراويش، وقصص يرويها الحكواتي، بالإضافة إلى حزازير رمضان وفقرات ترفيهية للأطفال الذين سيكونون على موعد مع (هلال) التعويذة الرسمية للمهرجان".

يترافق الحدث الذي تنظمه شركة "Its" مع معارض للحرفيين الذين سيبرزون أعمالهم اليدوية والحرفية، وكذلك للفنانين في الرسم والخط العربي، كما سيتم وضع صندوق لجمع الملابس بالتعاون مع مؤسسات خيرية لتوزيعها لاحقاً على العائلات المحتاجة، على أن تفتح المطاعم أبوابها لاستقبال زوار "الساحة" التي ارتدت ثوب رمضان بزينة وأضواء احتفالية مواكبة للنشاط".

تجدر الإشارة إلى أنّ "تلفزيون المستقبل" سيواكب المهرجان عبر بث مباشر يومياً من العاشرة والنصف مساءً وحتى منتصف الليل من ساحة النجمة في برنامج يتضمن فقرات فنية ومسابقات خاصة بالشهر المبارك.