أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف فجر الخميس نحو 50 هدفا في سوريا، طالت معظمها مواقع لفيلق القدس الإيراني، ردا على إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في الجولان.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لها ترجمته "عربي21" تصريحات للناطق باسم الجيش قال فيها، إن مقاتلات إسرائيلية هاجمت فجر الخميس مواقع استطلاع وأنظمة استخبارية إيرانية، ومقرات قيادة لوجستية، ومجمعين عسكري ولوجيستي في منطقة الكسوة في ريف دمشق، ومعسكرا آخر شمالها، ومواقع لتخزين أسلحة في مطار دمشق الدولي، وكلها تابعة لفيلق القدس الإيراني بحسب الجيش.

أضافت يديعوت أن الغارات استهدفت أيضا، أنظمة دفاع جوي سوري قالت إسرائيل أن النظام حاول من خلالها اعتراض هجماتها، وتشمل خمسة بطاريات مضادة للطائرات، إضافة إلى معسكر للجيش والمخابرات العسكرية السورية قرب دمشق.

وقال الجيش إن الصواريخ الـ 20 التي أطلقتها قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري سقطت جميعها في الأراضي السورية، فيما جرى اعتراض أربعة منها من قبل نظام القبة الحديدية.

أضاف المتحدث باسم الجيش إن قوات القدس الإيرانية دفعت ثمنا باهظا جراء القصف، زاعما أن إعادة تأهيل ما تم تدميره سيتطلب وقتا طويلا، خاصة أن القصف استهدف بنى تحتية عسكرية واستخباراتية إيرانية "مهمة".

وحمل إسرائيل؛ الجيش السوري مسؤولية ما يجري على أراضيه، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي في حالة استنفار قصوى، وسيواصل درء الخطر الإيراني المنطلق من سوريا والمحدق في إسرائيل.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت أكثر من نصف الصواريخ التي أطلقها الجيش الإسرائيلي على مواقع داخل سوريا الليلة الماضية.

وأوضحت الدفاع الروسية في بيان لها اليوم الخميس، أن 28 طائرة إسرائيلية من نوع إف-15 وإف-16 شاركت في الهجوم الليلي، وأطلقت نحو 60 صاروخا على مواقع داخل سوريا، إضافة إلى إطلاق الجيش الإسرائيلي 10 صواريخ أرض-أرض تكتيكية.

وأشار البيان إلى أنه يجري التحقق من حجم الخسائر التي تكبدتها الوحدات الإيرانية والبنى التحتية العسكرية والمدنية السورية جراء القصف الإسرائيلي.

في سياق متصل قال وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل لن تسمح لإيران بتحويل سوريا إلى قاعدة لشن الهجمات عليها.

وأضاف ليبرمان خلال مؤتمر اليوم الخميس: "لا نحاول فتح جبهة مع إيران لكننا ضربنا تقريبا كل المنشآت الإيرانية في سوريا، عليهم أن يفهموا أنه إذا ما أمطرناهم، سنغرقهم".

وعبّر ليبرمان عن أمله في طي صحفة العنف الأخيرة مع إيران على الحدود السورية، وقال: "آمل في أن هذه الفقرة انتهت وأن الرسالة وصلت إلى الجميع".

يذكر أن إسرائيل زعمت أن قوات إيرانية في سوريا نفذت هجوما صاروخيا على قاعدة للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان في وقت مبكر يوم الخميس، ما دفعها للرد في أعنف قصف إسرائيلي في سوريا منذ عام 2011. حسب الصحيفة.

" عربى21"