اختتمت فعاليات المنتدى الإقليمي للتنوع البيولوجي الذي استضافته هيئة البيئة -أبوظبي بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة – المكتب الإقليمي لغرب آسيا في والذي اقيم في ابو ظبي.

ويعد المنتدى الأول على مستوى مجلس التعاون الخليجي والثاني على مستوى منطقة غرب آسيا، وذلك في إطار تعزيز حماية التنوع البيولوجي على المستوى الاقليمي وهو جزء أساس من اهتمامات إمارة ابو ظبي والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة مكتب غرب اسيا.

وشارك بالمنتدى الذي اقيم تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة -أبوظبي نخبة من الخبراء والباحثين في مجال التنوع البيولوجي في المنطقة والعالم بالاضافة لممثلين عن الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة والهيئة العالمية للمناطق المحمية و ممثلين عن الهيئات والمؤسسات البيئية الحكومية وغير الحكومية في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والأردن والبحرين والكويت وسلطنة عُمان والعراق ومصر ولبنان ودولة فلسطين.

ووفر المنتدى فرصة مميزة لتسليط الضوء على القضايا البيئية المحلية والإقليمية وإبراز الدور القيادي والريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في المجال البيئي على المستويين الإقليمي والدولي بالاضافة الى جهود الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة - مكتب غرب اسيا - في مختلف المجالات لحماية التنوع الحيوي.

كما ووفر المنتدى فرصة لاستعراض نشاطات التنوع البيولوجي في المنطقة العربية و الإقليم ومتابعة سير تقدم العمل فيما يتعلق بتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية وخطط العمل للتنوع البيولوجي والخاصة باتفاقية التنوع البيولوجي لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجال حماية التنوع البيولوجي.

وركز المنتدى على الدور الاساس الذي يلعبه التنوع البيولوجي للحياة على كوكب الأرض باعتباره الأساس للتنمية الإقتصادية والاجتماعية للبشرية ولكن المخاطر والتهديدات التي يتعرض له التنوع البيولوجي اليوم ونسبة انقراض الأنواع بسبب النشاطات البشرية تتزايد بشكل كبير الأمر الذي يؤكد على ضرورة التعاون وتكاتف الجهود لصون التنوع البيولوجي وإدارته بشكل مستدام للحافظ على الحياة على الأرض.

وتضمن المتدى في أول أيامه على جلسة هامة تتعلق باستراتيجيات التنوع البيولوجي وتضمنت عرض تقارير من 11 دولة عن سير تقدم العمل في تحقيق الاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي للدول المشاركة يليها مناقشة حول التنسيق الإقليمي فيما يخص اتفاقية التنوع البيولوجي وما تم إنجازه نحو تحقيق الهدف 11 من أهداف أيشي والمتعلق بحفظ 17 في المئة على الأقل من المناطق البرية ومناطق المياه الداخلية و10 في المئة من المناطق الساحلية والبحرية بحلول عام 2020 وخصوصا المناطق ذات الأهمية الخاصة للتنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي.

وفي اليوم الثاني عقدت جلستين حول ما تم تحقيقه لتوفير الدعم والتحضير لمؤتمر الأراضي الرطبة "رامسار" في دبي 2018 ولمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي في شرم الشيخ 2018 بالإضافة إلى جلسة عن الجهود التي تقوم بها هيئة البيئة – أبوظبي لتفعيل تطبيق معيار القائمة الخضراء للمحميات الطبيعية وجلسة للتنسيق المشترك لمؤتمري الأطراف.

وجرى خلال اليوم الثالث تنظيم زيارة ميدانية لمركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء والكائن داخل حديقة الحيوانات بالعين للاطلاع على المركز الذي يعتبر معلماً تعليمياً وسياحياً وتحفة معمارية تخلد إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويقدّم الحياة الطبيعية والثقافية والتاريخية لدولة الإمارات بكل تفاصيلها الأصيلة والغنية بطابعٍ فريد ومبتكر.

وكان تحدث في الجلسة الافتتاحية كل من الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، وسمو الأميرة بسمة بنت علي، رئيسة اللجنة الوطنية للتنوع بالمملكة الأردنية الهاشمية والدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بهيئة البيئة - أبوظبي، والدكتورة جين سمارت، مديرة برامج التنوع الحيوي والحماية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.