إعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وأن الثقة التي أعتطتها الناس لـ”القوات” أهم بآلاف المرات من رئاسة الجمهورية، وقال: “ليأخذوها وليتركوا لنا ثقة الناس ومحبتهم”. ولفت إلى أن هناك مجموعة أسباب أدت لتحقيق إنتصار “القوات” في الإنتخابات النيابية، وتوقف عند حادث الشويفات الذي اودى بحياة شخص وتوجّه من أهله بأحر التعازي.

وأشار جعجع عبر الـ”mtv”، إلى أنه كان يتمنى من المرجعيات الرسمية ان تبقى على حيادتها التاريخية، وإلى أن لا عدالة إذا كان الوزير مرشحًا للنيابة وباقٍ في الحكومة في آن، مضيفًأ: “أذكر جميع اللبنانيين ان ما دفعنا للبحث عن قانون جديد للإنتخاب هو صحة التمثيل، وقد تحقق الهدف. والدليل أنه منذ متى لم يتمثل السنى أو المسيحيين في بعلبك – الهرمل. وهذا القانون ادى الى صحة التمثيل وحقق 57 نائبًا مسيحيًا بأصوات المسيحيين وأدى الى حل مشكلة تاريخية.

وتابع: “إذا كان هناك تعديلات ممكن ان تحسن القانون من دون ان تضرب جوهره فنحن ندعمها. بالطبع القانون ليس مثاليًا لكنه حقق اهدافه وأتوقع أن لا إمكانية لتغيير خلل من دون تغيير شيء آخر كبير وأهم اهداف القانون صحة التمثيل”.

ورأى أن “التيار الوطني الحر” في إنتخابات الـ2009 كان مع “حزب الله” بشكل تام، أما اليوم فالوضع مختلف والمعادلة مختلفة، فـ”التيار” نراه يصوت لمفرده ويأخذ قراراته في مكان معين بشكل مستقل لاقتًا إلى أن مواقف الحزب “التقدمي الإشتراكي” مواقف 14 آذارية وعمليًا على ارض الواقع هذا ما يظهر.

وقال جعجع: “التوازنات السياسية في المجلس الجديد متوازنة وتشبه توازنات المجلس القديم. وهناك ضياع وتشويه للواقع الديمغرافي، فمن قال ان نسبة المسيحيين ستنخفض أو أن نسبة المسلمين ستستمر بالإرتفاع. ونسبة الولادات لدى المسلمين تقريبًا لامست نسبتها لدى المسيحيين الذين سيتزايدون لأن العوامل التي أدت الى إنخفاض نسبتهم تزول بعض الشيء وتلحق بالمسلمين اليوم “لأنو كلنا بالهوا سوا”.

أضاف: “لم يتبين لدينا اي شيء معيب بإنتخابات المغتربين، وهناك بعض الأخطاء المبدئية، فوزارة الداخلية هي المشرفة على الإنتخابات وعليها ان تقوم بواجباتها كاملة لا إن طلبت مدرسة رسمية من “التربية” تصبح الأخيرة مشرفة على الإنتخابات. وبالتالي، عندما ينتهي الإقتراع في أي قلم يحضر محضر من رئيس القلم ويوقع عليه المندوبين فلماذا لم ينشروا على المواقع الرسمية لـ”الداخلية” كما يجب”.

الى ذلك، أوضح جعجع أن "الموضوع المطروح اليوم هو الحكومة ورئيسها وتشكيلتها ونحن من بعيد نفضل الرئيس سعد الحريري ولكن على أسس معينة مثل التفاهم على طريقة معينة لإدارة الدولة".

وأشار الى أن "حالة التعاطف معنا كـ"قوات" في الشارع السني كبيرة جدا، وعلاقتنا مميزة معه، وأقصى تمنياتنا الوصول الى تفاهم مع "حزب الله" ولكن بتموضعه الحالي ذلك مستحيل، ورغم خوض معركة مباشرة بيننا في بعلبك – الهرمل وحاصبيا – مرجعيون لم نشهد ضربة كف".

ولفت إلى أن نسبة الإقتراع بالأشرفية والصيفي والرميل هي نفسها في العام 2009 إلا أن ضم المدور حيث نسبة الإقتراع منخفضة الى الدائرة أثر على نسبة الإقتراع فيها، مضيفًا: “أحترم النواب المستقلين وأقدرهم كأشخاص، ولكن هناك مشاكل كبيرة جدًا كيف سيعالجونها، على النائب ان يكون في تكتل ليتمكن تحقيق ما يريده الناس، والنائب لا يكفي ان يقول انه يريد أن يفعل إنما عليه أن يفعل. الحاجة ماسة الى تكتلات سياسية كبيرة على اسس واضحة”.

واعتبر أن النائب المنتخب في جبيل زياد الحواط مستقل إلا أنه قواتي سياسيًا، وذلك واضح من خطابه السياسي.

أما عن عدم التحالف في الإنتخابات النيابية مع حزب “الكتائب”، فقال جعجع: “لم نترك طريقة لنتفاهم نحن و”الكتائب” إلا وحاولنا تنفيذها الا أنهم لم يوافقوا، وأبرزت النتائج اننا لو إجتمعنا كنا إستفدنا نحن الإثنان، لكنهم كانوا يعتبرون ان وجودهم معنا في كسروان جبيل وبعبدا يؤمن نجاح مرشحينا بمعزل عنهم، الا ان مرشحينا إنتصروا من دون تحالفنا معهم”.

وأردف جعجع: “مما لا شك فيه أن جيسيكا عازار أضفت طابع شبابي على اللائحة في المتن، وفي الشمال الثالثة نلنا 3 نواب بمفردنا، وأثبتنا اننا أقوى من غيرنا في هذه الدائرة.أما فيما يتعلق بالشيخ بطرس حرب، فكان هناك تضارب بالمصالح بيننا، وكان لدينا مرشحنا في البترون. أما عن ميشال معوض فهناك 100 سبب، أولويته هو زغرتا أما نحن فأولويتنا كل المناطق ولا يمكننا تجيير كل شيء لزغرتا، إذ لدينا مثلها الكورا وبشري والبترون، رشحنا أو لم نرشح ماريوس بعيني، ميشال معوض كان سيذهب حيثما ذهب”.

وتابع: “أشعر بغصة كبيرة تجاه خسارة فادي كرم، إذ ان الكورة منطقة تعنيني لأنني سكنت فيها، والرقم الذي حققه كرم بقدر الأرقام التي حققها نائبين، وبالفعل هو من يمثل الكورة”.

وختم: “منذ 10 سنوات والوزير جبران باسيل يقدم الخدمات ويوظف الناس، ونحن لدينا قاعدتنا التي حققت 10000 صوت، وهو حقق 12000 وبالتالي هذا ليس إنتصارًا علمًا انني أتمنى له كل انتصارات الكون ولكن لم ينتصر في البترون”.

"MTV"