«إلى المدير العام مباشرةً»، عبارة كُتبت على أحد المظاريف، وكانت سبباً في فتح تحقيق ليتبين أن هـ.ش. وهو عسكري متقاعد أقدم بالطرق الاحتيالية على أخذ والتماس مبالغ مالية من م.ح. بعد إيهامه بامكانية التأثير بمسلك السلطات وتطويعه في المؤسسة العسكرية والاستيلاء على الأموال. كما أقدم على الاستيلاء على مسدس حربي سلّمه إياه م.ح. بعدما أوهمه بتنظيم رخصة حمل سلاح له وقام بالتصرف به من خلال بيعه.

ولم تكن هذه التهمة هي الوحيدة التي أُسندت إلى العسكري المتقاعد، فهوعمد إلى انتحال صفة أمنية للاستيلاء على أموال ع.ن.د. احتيالاً والمس بسمعة ومعنويات المدير العام للأمن العام وبعض عناصر المديرية، والتماس أجر غير واجب بقصد إدخال مدني إلى سلك الأمن العام.

وفي هذه القضية، استجوبت المحكمة العسكرية برئاسة العميد بيار صعب، المدعى عليه هـ.ب. الذي نفى انتحاله أي صفة أمنية، إنما كان في السابق قد عمل مع عميد وعقيد في جهاز الأمن العام، واثناءها «كنت أُنسّق مع مخابرات الجيش بملف الإرهاب»، وأضاف رداً على سؤال:«صحيح أنني اخذت من ع.ن. د. خمسة آلاف دولار وليس 15 ألفاً وعلى دفعات كما ورد في التحقيق، إنما أعدت له حوالي أربعة آلاف وخمسماية دولار».

وسأله رئيس المحكمة العميد صعب عما أفاد به ع.ن. د. من أنه أوهمه بأنه من مخابرات الجيش ويعمل في الانتربول الدولي، فنفى المدعى عليه ذلك وقال:«هو يعرفني بأنني أعمل لصالح مديرية المخابرات»، مضيفاً بان ق.ق. هو عديل المدير العام للامن العام السابق وكان يعمل في«معلومات الأمن العام»، و«كنت أنسّق معه بالنسبة إلى مخيم عين الحلوة».

وبسؤاله قال المدعى عليه:«لم أعد أذكر كون القضية تعود إلى العام 2010 وإذا كنت قد أخذت من ع.ن.د. مبلغ 14 أو 18 مليون ليرة، إنما ما اذكره مبلغ الخمسة آلاف دولار وأعدت إليه 4500».

وعن الظرف الذي كتب عليه المدعى عليه «إلى المدير العام مباشرة»، لإيهام ع.ن.د. أن المبلغ الذي قبضه منه هو للمدير العام، قال العسكري المتقاعد أن ابن ع.ن.د. أراد الالتحاق بالأمن العام «وطلع معي اثناءها»، نافياً ما ذكره في التحقيق الأولي حول اعترافه بكتابه هذه العبارة على الظرف.

وعن مطالبة «الضحية» له بالمبلغ بعدما «سقط» ابنه قال المدعى عليه: «أنا جئت إليه وأعدت له حوالى 4500 دولار وإنما لم أرد له كامل المبلغ». ولماذا-سئل المدعى عليه- فأجاب:«أنا حالياً أدفع لغيره لتسديد قيمة شيكات من دون رصيد كنت ملاحقاً بها».

وماذا تعمل حالياً، قال المدعى عليه: «لا شيء، تقاعدت من الجيش وأدفع من راتبي التقاعدي قيمة الشيكات» «وهل كنت تلعب في سباق الخيل»، أجاب: «نعم إنما بين العامين 2009 و2010».

وقررت المحكمة استدعاء ع.ن.د. وي.ع. وق.ق. للاستماع إلى إفادتهم بصفة شهود في الجلسة المقبلة التي حددتها في الخامس من كانون الأول المقبل.

وإلى التاريخ عينه، ارجأت المحكمة استجواب المدعى عليه هـ.ب. في الدعوى الثانية لتكرار جلب المدعى عليه الآخر م.ح.