كما في كل محطة من المحطات الاستقلالية منذ استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أكدت قرى الشريط السني في منطقة راشيا والبقاع الغربي تأييدها لخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتيار المستقبل، عبر المشاركة الكثيفة في صناديق الاقتراع بالتصويت للائحة «المستقبل للبقاع الغربي وراشيا». ومنذ الصباح الباكر، توجهوا إلى مراكز الاقتراع مشددين على الولاء والوفاء لخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعدم السماح بأي شكل من الأشكال لعودة أزلام الوصاية السورية إلى مجلس النواب بعدما طردوا منها في عام 2005.

«المستقبل» جالت على قرى الشريط السني مستطلعة أوضاع أقلام الاقتراع. في الصويري، نزل الأهالي منذ الصباح الباكر إلى صناديق الاقتراع لتأكيد الوقوف إلى جانب خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسط إجراءات أمنية مُشددة اتخذتها وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وتوزع الأهالي على ستة أقلام اقتراع، وسادت العملية أجواء هادئة لم يتخللها اي إشكال على الرغم من أن المعركة في المنطقة تأخذ منحى سياسياً بين الخط السيادي والخط المدعوم من قبل النظام السوري. كما أن مسار العملية تخلله بعض التأخير نتيجة طبيعة القانون الجديد وبعض الأخطاء.

وشدد عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل وسام شبلي في حديث إلى «المستقبل» على أن «الجو ديموقراطي. والصويري كما قالت رأيها في عام 2005 و2009 سوف تؤكد موقفها في عام 2018»، مشيراً إلى أن «المعركة في المنطقة هي لتأكيد خيارات سياسية ولها علاقة بخط سياسي يُدافع عن الدولة وعن الناس ولقمة عيشها في وقت يحاول فريق أن يعكس جهنم المنطقة على لبنان، وهذا ما تصدينا له في خضمه».

وأكد أن «المعركة اليوم هي لتأكيد انتصار هذا الخط وحماية هذا الخط، والدفاع عنه هو حماية للبنان، والناس مع هذا الخط لحماية أنفسها».

الحال لم يختلف أيضاً في بلدة المنارة التي جدد أهلها الولاء والوفاء لخط تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري. وطيلة النهار الانتخابي بقيت العملية هادئة ولم يتخللها سوى بعض التأخير عند قلم الاقتراع التابع للإناث. ولوحظ استقدام الطرف الآخر وتحديداً ماكينة مراد مجنسين لبنانيين من الداخل السوري للتصويت للائحة مراد.

عيتا الفخار، بلدة المرشح غسان سكاف، كانت على العهد والوعد أيضاً منذ ساعات الصباح الأولى على الرغم من بعض الإشكالات في مراكز الاقتراع مع بعض رؤساء الأقلام بالنسبة لتصويت المسنين وسط تنافس حضاري بين مندوبي اللوائح.

أما بلدة البيرة، بلدة المرشح زياد ناظم القادري، فلم تنم الليل ووصلت الليل بالنهار بهدف تأمين أكبر قدر من المشاركة والتصويت الكثيف لصالح لائحة المستقبل للبقاع الغربي وراشيا. رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال فوزي سلام، شدد في حديث لـ«المستقبل» على أن «مسار العملية جيد جداً وأهالي البيرة مع خط الرئيس سعد الحريري ومع ابن البلدة زياد ناظم القادري».

واقع الحال في البيرة، مشابه لكل من مدوخا وخربة روحا والرفيد وكفردينس وبكا وعين عرب، حيث الأجواء كانت تسير بكل هدوء وديموقراطية ولم يتخللها أي إشكال على الرغم من بعض التأخير في أقلام الاقتراع وشكاوى من قبل المندوبين عن تأخير في أداء رؤساء الأقلام. وجدد أهالي البلدة تأكيدهم أنهم لن يسمحوا بعودة زمن الوصاية إلى البقاع بعدما عانوا ما عانوه من هذا النظام طيلة 40 عاماً.