حتى منزل حبيبته ك.ع. لم يسلم من رصاصات بندقيته التي استخدمها خلال مشاركته في جميع جولات القتال التي شهدتها مدينة طرابلس في السابق بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن. وهو أقدم على فعلته بعد أن أراد أهلها «تزويجها من غيري».

فالموقوف محمد س. «عامل كل شي» باستثناء إطلاق النار على الجيش ودورياته خلال «أحداث طرابلس»، حيث يحاكم أمام المحكمة العسكرية بهذه التهمة إلى جانب الموقوف الآخر أحمد ش.

فالاخير الملقب بـ«الحرّ» أقر اثناء استجوابه أمس أمام المحكمة، باطلاق النار باتجاه دورية تابعة للجيش أثناء محاولة عناصر الدورية مصادرة أسلحة وذخائر من سيارة سليمان ع. الذي قال عنه بأنه كان قائداً لأحد المحاور، حيث أقدم حينها احمد ش. على إطلاق النار مع آخرين باتجاه الدورية وإصابة أحد العسكريين، وأضاف أحمد ش «صحيح كان ذلك في حي البلاطة»، موضحاً بأنه ملاحق بهذه القضية مع سليمان ع. وشقيقه محمود ش. الذي أخلي سبيله. وعن أفادتي حافظ ح. وحسن ك. اللذين أكدا بأن المتهم أحمد ش. أطلق النار باتجاه الجيش ومنعه وآخرين دورية للجيش الدخول إلى جبل محسن، قال احمد ش. أن الجيش «على طول بالمنطقة».

وحول اعترافاته الأولية عن إطلاقه النار على الجيش ودورياته عدة مرات خلال جولات القتال قال: «هيي هيك بين الجبل والتبانة». ولجهة إطلاقه النار أثناء توقيف علي ز. ومطاردة جمال ب. قال احمد ش. «أطلقنا النار في الهواء»، وأضاف:«كل واحد بيتوقّف بيجيبني بدعوى».

وباستجواب الموقوف الآخر محمد س. حول إطلاقه النار عدة مرات باتجاه الجيش قال:«ولا مرة». وحول اعترافاته الأولية حول مشاركته في جولات القتال وإطلاقه النار وإصابة العديد من العسكريين، أجاب المتهم: «أنا شاركت في جميع الجولات إنما ما إلي بالعسكر ولم أذكر ذلك». وعن حادثة إطلاقه النار على منزل حبيبته بعد أن أراد أهلها تزويجها، وحضور الجيش على أثر ذلك حيث أطلق النار باتجاه الدورية وفي الهواء، نفى المتهم ذلك، وقال:«صحيح قوّصت كرمال حبيبتي وشو إلو علاقة الجيش تا قوّص عليه». أضاف:«أنا عامل كل شي إنما لم أطلق النار على الجيش».

وقررت المحكمة رفع الجلسة إلى 22 تشرين الأول المقبل.

من جهة أخرى، ارجأت المحكمة إلى 23 تموز المقبل، محاكمة خمسة متهمين بينهم ثلاثة موقوفين بقتل مجند في الجيش أثناء قيامه بوظيفته خلال «أحداث طرابلس»، وذلك بعدما طلب وكلاء الدفاع عن المتهمين الإطلاع على كتاب مديرية المخابرات الذي ورد إلى المحكمة التي سبق أن طلبت منها إيداع المحكمة المعطيات التي تساعد في القضية كون الدعوى قد بنيت على كتاب معلومات.