رفضت إيران وموسكو رفضا قاطعا أمس أي اتفاق جديد حول النووي الإيراني، منددة بإعلان الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والفرنسي ايمانويل ماكرون عزمهما على «العمل» معا على نص جديد.

وكرر ماكرون أمس امام الكونغرس الاميركي ان ايران ينبغي الا تملك «ابدا» السلاح النووي، وقال «بالنسبة الى ايران، هدفنا واضح. ينبغي الا تملك ابدا السلاح النووي، لا الان ولا بعد خمسة اعوام ولا بعد عشرة اعوام. ابدا».

وأكد في خطابه إنه من الضروري احتواء أنشطة إيران في كل من سوريا واليمن والعراق ولبنان مضيفا أنه يجب احتواء النفوذ الإيراني وأنشطتها الباليستية، مؤكدا على أهمية ألا تقود سياسة إيران إلى حرب في الشرق الأوسط.

وأعربت بعض العواصم الغربية مثل لندن وبرلين عن تشكيكها في التوصل إلى نص جديد، مجددة تمسكها بالاتفاق الموقع في تموز 2015.

ويبدو الاتفاق المبرم بين ايران والدول الكبرى الست، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وبريطانيا والمانيا، مهددا اليوم، ولو أن ترامب وماكرون لم يحددا نطاق المفاوضات الجديدة التي يدعوان إليها ولا معالمها.

وقال ماكرون بعد محادثاته مع ترامب في واشنطن أمس الأول «نأمل اعتبارا من الآن العمل على اتفاق جديد مع ايران» متناولا احتمال ان يقوم ترامب بتنفيذ وعده الانتخابي بـ«تمزيق» الاتفاق الهادف الى منع ايران من امتلاك القنبلة الذرية.

ورد الرئيس الايراني حسن روحاني امس في خطاب القاه في تبريز (شمال ايران) «يقول الى جانب رئيس دولة اوروبية: «نريد ان نقرر بشأن اتفاق تم التوصل إليه بين سبعة أطراف»، للقيام بماذا؟ وبأي حق؟».

واضاف أنه «مع هذا الاتفاق أسقطنا الاتهامات واثبتنا ان الولايات المتحدة واسرائيل تكذبان بخصوص ايران منذ عقود».

وفي انتقاد ضمني لترامب، قال روحاني «ليس لديك اي حنكة في السياسة ولا في مجال القانون او الاتفاقات الدولية. ان رجل اعمال او تاجر او من يبني الابراج كيف يمكن له ان يصدر حكما في القضايا الدولية؟».

من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن «لا بديل» عن الاتفاق النووي. كذلك شككت بروكسل وبرلين في إمكانية التفاوض في نص جديد.

وأعلن متحدث باسم انطونيو غوتيريش أمس أن الأمين العام للامم المتحدة يعتقد أنه يتعين الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني ولكن هذا الانجاز يمكن تقويته.

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني امس ان الاتفاق النووي الموقع مع ايران «يعمل جيدا ويجب الحفاظ عليه»، مؤكدة خلال مؤتمر صحافي أنه «من غير الوارد» إعادة التفاوض بشأنه.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية راينر براول أن «اتفاقا نوويا جديدا غير مطروح. نريد الحفاظ» على الاتفاق الحالي.

وشدد على أن برلين تشاطر «المخاوف» التي تم التعبير عنها حيال مواضيع مثل برنامج إيران البالستي، معتبرا أن ماكرون «تكلم ردا على هذه الأسئلة عن حاجة إلى اتفاقات إضافية».

وفي لندن، أكد المتحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي تمسك بريطانيا بالاتفاق الذي كان «ثمرة 13 عاما من الجهود الدبلوماسية الحثيثة»، مؤكدا «إنه يعمل بشكل جيد وإيران خفضت مخزونها من اليورانيوم المخصب بـ95٪».

وأكدت لندن أنها «تعمل مع حلفائها» للرد على «بعض التحديات التي تطرحها إيران في الشرق الأوسط، بما في ذلك حول مواضيع اقترح الرئيس ماكرون بشأنها اتفاقا جديدا».

وأوضح الرئيس الفرنسي أمس الاول أن اتفاقا جديدا يجب أن يتضمن ثلاثة عناصر اضافية هي برنامج طهران الصاروخي البالستي، والنفوذ الايراني في الشرق الاوسط، وما سيحصل بعد عام 2025 المحدد في الاتفاق الحالي والذي ستتمكن بعده ايران من استئناف جزء من برنامجها النووي بشكل تدريجي.