في سابقة قضائية قد تستفيد منها مؤسسات مالية أجنبية اخرى، قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بعدم السماح لضحايا هجمات في اسرائيل باستخدام قانون يعود الى القرن الثامن عشر من اجل رفع دعاوى ضد «البنك العربي» الذي عبر عن «بالغ سروره وعميق ارتياحه» للقرار وصفه بالـ«النصر التاريخي».

وخوفا من اثارة توتر ديبلوماسي، رفض القضاة تمديد العمل بالقانون الذي استند اليه المدعون ويعود الى 1789 ويسمح لغير الاميركيين برفع دعاوى قضائية في المحاكم اليفدرالية الاميركية.

وصوّت خمسة قضاة لصالح القرار مقابل أربعة عارضوه. وقال القاضي أنطوني كينيدي نيابة عن الغالبية ان "المحكمة تعتبر ان الشركات الأجنبية لا يمكن ان تلاحق في القضاء استنادا الى قانون +ايه تي اس+"، اي "اليين تورت ستاتيوت". اضاف انه يعود الى الكونغرس مراجعة هذا القانون اذا كان الامر ضروريا، مشددا على ان "السلطات السياسية في موقع افضل لتحديد ووضع مبادىء القانون الدولي والوطني".

وقال"البنك العربي" في بيان أمس تعقيباً على قرار المحكمة العليا الاميركية ان الاخيرة "أصدرت قرارها برد دعاوى المدعين الاجانب (غير الأميركيين) المقامة ضده في الولايات المتحدة، والذين يزيد عددهم عن 6000 مدعي«، وان هذا القرار»يأتي تأييداً لقرارات سابقة من محكمتي الاستئناف والمقاطعة الأميركيتين برد هذه الدعاوى، مؤكداً على أنه لا يمكن مقاضاة الشركات الاجنبية أمام المحاكم الاميركية بموجب قانون التعويض عن الفعل الضار للأجانب".

وعبّر "البنك العربي" في بيانه تلقت عن ارتياحه لهذا القرار "الذي جاء ليجسد ما أكد عليه المصرف مراراً من حيث سلامة وقوة موقفه القانوني في هذه الدعاوى"، معتبرا انه "نصر تاريخي يضاف إلى سجله الحافل بالإنجازات لا سيما أنه يشكل سابقة قضائية هامة للقطاع المصرفي والشركات حول العالم". اضاف المصرف في بيانه "إن هذا الانجاز القانوني يضاف الى رصيد البنك العربي على هذا الصعيد، حيث أن المصرف كان قد كسب مؤخراً الدعاوى المقامة ضده في نيويورك من قبل المدعين الأميركيين حين أصدرت محكمة الاستئناف الأميركية بتاريخ 9 شباط 2018 قرارها بفسخ قرار المسؤولية المدنية الصادر ضد المصرف واغلاق ملف تلك الدعاوى أيضاً". واكد انه ماضٍ في متابعة مسيرة نجاحه وأداء دوره الحيوي المتواصل في منطقة الشرق الأوسط بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتطوير الصناعة المالية والمصرفية فيها، ويعود بالنفع على مساهميه وعملائه عبر مختلف القطاعات والمناطق التي يعمل بها.

يذكر ان المدعين يتهمون "البنك العربي" الذي يتخذ من الاردن مقراً رئيسياً له ويملك المصرف الآن أكثر من 600 فرع في العالم بتسهيل نقل أموال الى "حماس"، التي تعتبرها اسرائيل والولايات المتحدة ارهابية.

ويبلغ عدد المطالبين بتعويضات في القضية نحو ستة آلاف شخص أجنبي بينهم ضحايا هجمات في اسرائيل والضفة الغربية وغزة، وخصوصا خلال الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و2005.

ويقول المدعون ان المصرف خالف القوانين الدولية بسماحه بتحويلات مالية الى حسابات قادة في حماس من اجل تمويل اعمال عنف.

(أ ف ب)