يجذب مهرجان إقليمي، يحتفي بالتراث البحري في منطقة الخليج، ألوف الزوار في السعودية ليستنشقوا عبير الماضي ويستعرضوا طرق الصيد التقليدية والحياة البحرية القديمة بمنطقة الخليج.

ويستمتع زوار النسخة السادسة لمهرجان الساحل الشرقي للتراث البحري في الدمام، على بعد نحو 400 كيلو متر من الرياض، بأجواء الماضي بين السفن الخشبية وبضائع الموانئ القديمة حيث يقف باعة وصيادون يعرضون كل ما كان يرد إلى الميناء في مشهد يحاكي الماضي.

ويضم المهرجان مشاركين من دول الجوار مثل سلطنة عمان والكويت والبحرين.

ويُنظر لهذا المهرجان باعتباره من وسائل تعزيز الروابط بين شعوب منطقة الخليج، أو أنه، على حد قول الزائر الكويتي حسين الهولي، "يبين كيفية تواصل الخليج".

أضاف الهولي "التراث هذا يحمل وايد (كثيرة) معاني سامية، ووايد معاني تربط الخليج وتربط العلاقة التاريخية الموثقة بين دول مجلس التعاون"، موضحاً أنه "حضر جميع دورات المهرجان منذ إنشائه قبل ست سنوات".

وينظر زوار غربيون للمهرجان على أنه "يرسم صورة مختلفة للمجتمعات الخليجية التي يُنظر لها على نطاق واسع باعتبارها مجموعات من البدو يقطنون الصحراء".

وقالت أمريكية تعمل أستاذة في جامعة سعودية وتقيم في المملكة وتدعى كريستا أوزبورن: "رؤية الثقافة القديمة هنا أمر مذهل لنا، فالثقافة في بلدي عمرها 200 سنة أما هنا فعمرها ألوف السنين".

وقال مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمنطقة الشرقية المهندس عبد اللطيف البنيان: "بمجرد أن تقول مهرجان الساحل الشرقي بمشاركات خليجية من مختلف دول مجلس التعاون، سواء في الحرف أو المراكب الشراعية أو غيرها، والواقع يأتي تلك المشاركات لتأكيد البعد الحضاري للتراث البحري في منطقة الخليج".

وأدى راقصون بملابس تقليدية رقصات على قرع طبول، وزُينت قوارب الصيد بأعلام ملونة للدول المشاركة في المهرجان.

وبدأ المهرجان يوم 18 نيسان ويستمر حتى يوم 27 من ذات الشهر.

(رويترز)