تفوح رائحة الثأر من الموقعة المنتظرة بين بايرن ميونيخ الالماني وضيفه ريال مدريد الاسباني الاربعاء على ملعب «اليانز ارينا» في ميونيخ في ذهاب نصف نهائي دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

ويستضيف ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد مباراة الاياب في الاول من ايار. ويفتتح ليفربول الانكليزي وضيفه روما الايطالي الدور نصف النهائي الثلاثاء. وستقام المباراة النهائية للبطولة في 26 ايار في كييف.

ويحفل تاريخ البطولة بالمواجهات المثيرة بين الفريقين العريقين المتوجين معا 17 مرة، 12 لريال (رقم قياسي) و5 مرات لبايرن، لكن «الملكي» الاسباني خرج فائزا من المواجهتين الاخيرتين في 2014 و2017 وتوج بطلا في المناسبتين. لذلك فان مواجهتهما التي تعتبر بمثابة النهائي المبكر، تحمل معاني الثأر وايضا التحدي بعد ان اعلن مسؤولون في بايرن ان فريقهم هو الوحيد القادر على الحاق الهزيمة بريال. ويتساوى الفريقان في تاريخ المواجهات في دوري الأبطال، اذ التقيا 24 مرة، ففاز كل من بايرن وريال 11 مرة، وتعادلا مرتين، حسب احصاءات الموقع الالكتروني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا). كما التقى الفريقان ست مرات في نصف نهائي المسابقة بصيغتيها القديمة والجديدة، وكان العبور الى النهائي من نصيب بايرن أربع مرات. وتفوق الريال بوضوح على منافسه ذهابا وايابا في النسخة الماضية، ففاز 2-1 في ميونيخ بهدفين لنجمه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو و4-2 في مدريد منها هاتريك للاخير، في طريقه الى اللقب الثاني بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان.

لكن بايرن اختلف كثيرا عما كان عليه في الموسم الماضي، ويقوده منذ تشرين الاول 2017 المدرب المخضرم يوب هاينكس (72 عاما)، آخر من احرز معه اللقب الاوروبي في 2013 حين توج بالثلاثية التاريخية (مع الدوري والكأس المحليين). ويأمل بايرن تكرار الثلاثية مع هاينكس، فهو توج بلقبه السادس على التوالي في الدوري، ووصل الى نهائي الكأس ضد فرانكفورت. هاينكس نفسه من قاد ريال الى اللقب عام 1998 حين كان زيدان لاعبا في صفوف الفريق. وكان طعم ذلك اللقب مختلفا لانه كان الاول للفريق الاسباني بعد انتظار 32 عاما، رفع بعده عدد القابه في البطولة الى سبعة. ولبى هاينكس نداء بايرن بعد اقالة الايطالي كارلو انشيلوتي، لكنه التزم بالبقاء حتى نهاية الموسم الحالي فقط، مما دفع بادارة بايرن الى البحث عن خلف له والتعاقد مع مدرب جديد هو الكرواتي نيكو كوفاتش مدرب اينتراخت فرانكفورت حاليا.

وقال هاينكس بعد سحب قرعة نصف النهائي: «هذا لقاء استثنائي. سنواجه حامل اللقب، فريق ممتاز مع لاعبين استثنائيين، مثل رونالدو»، في حين اعتبر المدير الرياضي للنادي البوسني حسن صالح حميدزيتش ان ريال «خصم مذهل. أقصانا الموسم الماضي ونريد ان نكون أفضل هذه السنة (..) أنا متفائل. لدينا احترام هائل لهم لكننا لسنا خائفين».

وجه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ كارل هاينتس رومينيغه تحذيرا الى ريال مدريد قبل نحو أسبوع على اللقاء المرتقب بينهما، معتبرا ان النادي الالماني هو الوحيد القادر على هزيمة النادي الملكي. وقال رومينيغه: «يجب ان نحافظ على تركيزنا حتى الأربعاء المقبل، لكن إذا كان ثمة فريق قادر على إلحاق الهزيمة بريال مدريد في الوقت الحالي، فهو بايرن ميونيخ».

لكن زيدان كان متفائلا: «اعتقد اننا أفضل حتى من الموسم الماضي (..) لن يتمتع فريق بالأفضلية (في مواجهة ريال وبايرن)، ربما نحن في موقع أفضل لكوننا نخوض الاياب على أرضنا، لكن اعتقد ان الفرص متساوية». وبدا مدير ريال إميليو بوتراغوينيو واثقا ايضا: «الفوز بمباراتين نهائيتين تواليا هو إنجاز تاريخي فعلا، وبالتأكيد احتمال بلوغ المباراة النهائية للموسم الثالث هو مصدر تحفيز هائل (..) سنرى ما نحن قادرون عليه، الا انني واثق».

ويعلق ريال آمالا كبيرة على نجمه رونالدو للعودة من ميونيخ بنتيجة جيدة كما فعل العام الماضي، وهو ما يخشاه المعسكر البافاري. وقال هاينكس في معرض حديثه عن رونالدو: «كان حاسما في العديد من المحطات، لكن أيضا ثمة قدرات عامة مهمة للفريق، لكنني آمل ألا يكون (رونالدو) في يوم كبير ضدنا». ورونالدو (33 عاما) هو الهداف التاريخي لدوري الأبطال بـ120 هدفا بينها 15 هذا الموسم. وأدى الدولي البرتغالي دورا حاسما في المواجهة المثيرة في ربع النهائي ضد جوفنتوس الايطالي (3-0 لريال في تورينو، و3-1 لجوفنتوس في مدريد)، فسجل هدفين في الذهاب أحدهما بتسديدة مقصية خلفية رائعة، وركلة جزاء في اللحظات القاتلة في مباراة الاياب في مدريد كانت كافية لتأهل فريقه.

وفي حين تبدو تشكيلة زيدان شبه مكتملة، فان بايرن يعاني من اصابات ابرزها للاعب الوسط التشيلياني ارتورو فيدال الذي خضع الى عملية جراحية في الركبة ستبعده حتى نهاية الموسم. ويغيب ايضا الفرنسي كينغسلي كومان الذي خضع لعملية جراحية في شباط الماضي في كاحله، ويستمر غياب الحارس مانويل نوير الذي عاد الى التمارين بعد تعافيه من كسر في القدم أبعده منذ أيلول، الا انه لم يشارك بعد في المباريات.

(أ ف ب)