وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امس، الى قاعدة اندروز الجوية قرب واشنطن، معلنا انه سيكون عليه مع نظيره الاميركي دونالد ترامب "اتخاذ الكثير من القرارات" خلال زيارة الدولة هذه المقررة لثلاثة ايام.

وقال ماكرون في تصريح مقتضب بالانكليزية ثم بالفرنسية، بعيد نزوله من الطائرة «نحن كولايات متحدة وفرنسا نتحمل مسؤوليات خاصة جدا (...) نحن ضامنو التعددية الحديثة، ولدينا الكثير من القرارات التي علينا اتخاذها".

واضاف ماكرون الذي وصل بعيد الساعة 13،00 بالتوقيت المحلي وهو يقف الى جانب زوجته بريجيت «ان هذه الزيارة مهمة جدا في هذا الاطار المليء بالشكوك والاضطرابات واحيانا بالكثير من المخاطر".

وستبدأ المحادثات الرسمية اليوم في البيت الأبيض يعقبها مؤتمر صحافي مشترك.

وغدا سيلقي ماكرون كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس في ذكرى خطاب ألقاه الجنرال الفرنسي شارل ديغول أمام الكونغرس في 25 نيسان عام 1960.

ومن المتوقع أن يبحث الرئيسان أيضا الأزمة في سوريا بعد أقل من أسبوعين من ضربات جوية شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سوريا ردا على ما يشتبه بأنه هجوم كيماوي أودى بحياة العشرات في دوما.

وقبل التوجه الى البيت الابيض زار ماكرون مع زوجته نصب لينكولن الشهير المقام تكريما للرئيس الاميركي السادس عشر.

ولوح الرئيس الفرنسي خلال هذه الزيارة بيده لعدد من الاشخاص الذين قدموا لتحيته، كما تمكن من مصافحة بعضهم واخذ صور سلفي معهم.

وسيقوم الرئيسان بزرع غرسة سنديان تقدمة الفرنسيين في حديقة البيت الابيض. وقد نقلت الغرسة الصغيرة من غابة في شمال فرنسا قتل فيها اكثر من الفي جندي اميركي من المارينز خلال الحرب العالمية الثانية في معارك ضد الجيش الالماني النازي.

ولاستكمال هذه الاجواء حول الاخوة التاريخية بين البلدين، تناول الرئيسان مع زوجتيهما طعام العشاء مساء امس في ماونت فيرنون في مقر اقامة جورج واشنطن اول رئيس اميركي، والصديق الكبير للماركيز دي لا فايات الفرنسي الاكثر شهرة في الولايات المتحدة. الا ان هذه الصداقة بين الرجلين ستكون على المحك عند الدخول في صلب المحادثات خلال اليومين المقبلين بسبب الخلافات المعلنة بينهما بشأن ملفات عدة.

ويأمل الرئيس الفرنسي تغيير بعض مواقف مضيفه، رغم انه كان وصفه في كانون الثاني الماضي بانه شخص "من الصعب توقع مواقفه".

ويريد ماكرون اقناع ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، كما يريد منه الابقاء على القوات الاميركية في سوريا، اضافة الى اعفاء دول الاتحاد الاوروبي من الرسوم الجمركية على الصلب والالمنيوم.

(ا.ف.ب-رويترز)