يدرك فريق روما الإيطالي جيدا أن الخطر المحدق به سيأتي من لاعبه السابق المصري محمد صلاح الذي يقود هجوم ليفربول الإنكليزي في المواجهة المرتقبة بين الفريقين الثلاثاء، وذلك في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

ويسعى روما للثأر من ليفربول ومحو الذكريات الحزينة بعد سقوطه الدرامي على ملعبه في «أولمبيكو» بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في نهائي كأس الاندية الاوروبية البطلة عام 1984. و«يعض» روما أصابعه ندما لأنه باع صلاح إلى فريق «الحمر» الذي يقف في طريق حلمه بالتأهل إلى نهائي المسابقة الأوروبية، مقابل 52 مليون دولار قبل 10 أشهر فقط.

وفي موسمه الأول مع ليفربول، نال صلاح جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز حسب استفتاء رابطة اللاعبين المحترفين، متفوقا على نجم مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين. ويتصدر الدولي المصري هدافي الدوري الممتاز برصيد 31 هدفا، وعادل بذلك الرقم القياسي المسجل خلال موسم من 38 مباراة، والذي يتشاركه مع الأوروغواياني لويس سواريز (موسم 2013-2014 مع ليفربول) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (2007-2008 مع مانشستر يونايتد) وألن شيرر (1995-1996) مع بلاكبيرن روفرز. وربما لم يراهن كثر على نجاح صلاح في الدوري الإنكليزي الممتاز بعدما خاض قبل عامين تجربة فاشلة مع تشلسي تحت إشراف البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الحالي، قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة إلى فيورنيتنا الإيطالي (2015) ومن ثم إلى العاصمة روما. حاليا يبلغ الرصيد التهديفي لصلاح 41 هدفا في 46 مباراة في مختلف المسابقات. وفور انتقاله إلى القارة العجوز منذ نعومة أظافره في سن الـ 19 عاماً، اشتهر صلاح بسرعته داخل المستطيل الأخضر وقدرته على تجاوز منافسيه إن كان مع بال السويسري أو فيورنيتنا الإيطالي وخلال دفاعه عن ألوان تشلسي لفترة قصيرة قبل الانتقال إلى روما.

ما يفعله صلاح هذا الموسم أثار إعجاب الإسباني المدرب الإسباني لمانشستر سيتي خوسيب غوارديولا الذي قال عن «الفرعون» أنه في روما كان رائعا. في كل مباراة كان يصنع العديد من الفرص ولكن في بعض الأحيان كان يفشل في التسجيل. ويدرك غوارديولا أهمية ما يقوله لأنه عانى من أهداف صلاح ومن ثقته بنفسه امام المرمى بعدما هز شباك سيتي مرتين في مباراتي الدور ربع النهائي للنسخة الحالية وقاد ليفربول للفوز بنتيجة 5-1 في مجمل المباراتين. وأشار المدرب الإسباني إلى الدور المهم الذي لعبه المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب في عملية تحول صلاح، مضيفا «هذا الموسم، أعتقد أن طريقة لعب يورغن كلوب مثالية بالنسبة له (لمحمد صلاح). أعتقد أن يورغن هو أستاذ في شراء اللاعبين الذين يحتاجهم فعلا للطريقة التي يريد أن يلعب بها».

ويوافق بالوتا على أن أسلوب كلوب يعتمد على ثلاثي الهجوم الذي يضم البرازيلي روبرتو فيرمينيو والسنغالي ساديو ماني وصلاح، وهذا ما ساهم في استخراج أفضل ما لدى صلاح، الذي إضطر أن يتخلى عن مركزه كرأس حربة في روما للمهاجم البوسني إدين دزيكو، وعلى الرغم من ذلك سجل 19 هدفا ومرر 13 كرة حاسمة في 41 مباراة خاضها مع «الذئاب». وأضاف بالوتا: «من الواضح أنه كان عاما رائعا. أعتقد أن كلوب وجد أفضل طريقة لإستخدام صلاح، بوضعه في مركز مختلف عما كان يلعب في روما». في ليفربول تموضع صلاح على الجهة اليمنى مع الكثير من الحرية للتحرك في الملعب، بوجود ماني على الجهة اليسرى وفيرمينو في الوسط. وهذا الثلاثي الساحر يجترح المعجزات بفضل الاسلوب الذي اعتمده كلوب.

ولكن يبقى أن روما تمكن من الحد من خطورة نجمي العملاق الإسباني برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز في إياب ربع النهائي في العاصمة الإيطالية، عندما فاز 3-0 بعد خسارته 1-4 ذهابا. وفي حال كرر هذا الأمر بمواجهة لاعبه السابق، فحظوظه بالتأهل ستكون قائمة، ولاسيما أن لا أحد يعرف «مو» أفضل من زملائه السابقين.

(أ ف ب)