وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) بأغلبية كبيرة امس على مشروع قانون يشدد قواعد اللجوء بعد مناقشات حامية تسببت في أول تصدعات داخل حزب الرئيس إيمانويل ماكرون، حيث صوت عضو في حزب ماكرون جان ميشيل كليمنت، ضد مشروع القانون مشيرا الى إنه "سيخالف الأغلبية"، كما اعلن في بيان عقب التصويت يوم الأحد ان "لست واثقا من أننا نرسل إلى مواطني العالم الرسالة العالمية التي كانت دائما رسالتنا". وكان 228 عضوا في الجمعية الوطنية صوت لصالح مشروع القانون بينما عارضه 139 عضوا وامتنع 24 عضوا عن التصويت.

وستجرى في حزيران مناقشات في مجلس الشيوخ، حيث تبقى الكلمة الأخيرة بشأن مشروع القانون للجمعية الوطنية.

وكانت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان صوتت وزملاؤها من الجبهة الوطنية في البرلمان لصالح بعض بنود مشروع القانون مما أثار حرج الحكومة، فيما انتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وأحزاب يسارية مشروع القانون الذي يمثل اختبارا لوحدة حزب ماكرون المنتمي لتيار الوسط.

ويضاعف مشروع القانون مدة احتجاز المهاجرين غير الشرعيين لتصل إلى 90 يوما ويخفض مهلة تقديم طلبات اللجوء ويجعل عبور الحدود بصورة غير قانونية جريمة عقوبتها السجن لمدة عام فضلا عن الغرامة. وقالت الحكومة إنها "تريد أن تكون حازمة وعادلة بشأن الهجرة التي باتت قضية أساسية منذ بدأ مئات الآلاف من المهاجرين الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا التدفق على أوروبا، في حين سيعمل مشروع القانون أيضا على تيسير حصول القصر على حق اللجوء ويهدف إلى تقليص الوقت الذي تستغرقه السلطات في التعامل مع أي طلب لجوء إلى النصف".

(رويترز)