لبّى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، عصر اليوم، دعوة المرشح هنري شديد إلى مأدبة غداء تكريمية، أقامها على شرفه في مجمع هنري شديد، في بلدة خربة قنفار في البقاع الغربي، بمشاركة وزير الاتصالات جمال الجراح ومرشحي "المستقبل" في البقاع ورجال دين وحشد كبير من الشخصيات والأهالي.

استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم رحب شديد بالحريري، وأكد "ولاء البقاع له ولتيار المستقبل"، مشيدا بـ"نهج الاعتدال الذي يمثله الرئيس الحريري وخطه في تكريس الشراكة الوطنية بين جميع أبناء الوطن".

الحريري

ثم تحدث الحريري، فقال: "الحمد لله، الجو إيجابي للغاية في البقاع، وإن شاء الله، يوم 6 أيار سيكون مفاجأة للوائح الأخرى".

أضاف: "أود أن أشكركم جميعا على هذا اللقاء الجميل، وأشكر هنري وكافة المرشحين الموجودين معنا اليوم".

وختم "في المستقبل، ستكون لنا عدة لقاءات معا إن شاء الله، حين يصبح بيتي جاهزا في البقاع. ونحن سنواصل، مع كافة المرشحين، مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذه المسيرة التي أعطت الأمل للبنانيين جميعا".

عرسال

بعدها، انتقل الرئيس الحريري الى بلدة عرسال للمشاركة في مهرجان شعبي أقيم عصرا، حضره المرشحان بكر الحجيري وحسين الصلح، نادر الحريري، جورج شعبان ورؤساء بلديات ومخاتير ورجال دين وفاعليات.

وقال: "مهما قالوا عن عرسال، فتاريخها مكتوب بالتضحيات منذ عشرات السنين، ولا أحد يمكن أن يزايد عليكم بوطنيتكم وعروبتكم وانتصاركم للحق ورفع الظلم عن كل مظلوم".

وخاطب الحريري الحشود قائلا: "تحية كبيرة لعرسال، لأهلي في عرسال، تحية من عرسال لأهلي في بعلبك، تحية من عرسال لأهلي في الفاكهة، وأهلي في رأس بعلبك، ولمعربون وأهلي في معربون، وأهلي في الطفيل، وشعث وأهلي في شعث، وأهلي في العين، تحية لأهلي في كل البقاع الشمالي. حين أتيت في المرة الماضية إلى عرسال، أتيت برسالة واضحة للجميع: عرسال بلدة غير متروكة، صحيح أن لها ربا يحميها، لكن لها دولة مسؤولة عنها وعن كرامة ناسها".

أضاف: "كلنا نعلم أن الحريق في سوريا، وصل الى عرسال، وأن المواطن العرسالي دفع ثمنا، من سلامته ورزقه وخيرة شبابه. لكن جميعنا يعلم أنهم مهما قالوا عن عرسال، فهي تبقى عنوانا للشرف الوطني. مهما قالوا عن عرسال، فتاريخها مكتوب بالتضحيات من عشرات السنين، ولا أحد يمكن أن يزايد عليكم بوطنيتكم وعروبتكم وانتصاركم للحق ورفع الظلم عن كل مظلوم. ما تعرضت له عرسال يهد دولا، وليس فقط يخرب قرية أو مدينة. لم يتركوا وسيلة إلا واستخدموها لتشويه صورة عرسال. رشقوها بالاتهامات من كل الجهات، واتخذوا من استقبالها للنازحين السوريين، وسيلة للطعن بكرامتها الوطنية. لم يتركوا بابا إلا ودخلوا منه ليلبسوا عرسال ثوب التطرف والإرهاب. لكن عرسال تلبس ثوبا واحدا، فوق أكتافها عباءة واحدة، عباءة العروبة وعباءة لبنان، وكل الاتهامات التي سمعناها باتت في مزبلة التاريخ".

وتابع: "البعض جهد ليقيم من عرسال جزيرة مذهبية في محيط معاد. والعمل مع الأسف كان في الاتجاهين، لكن الوجدان الوطني في عرسال كان أقوى من كل الاتجاهات. العيش المشترك مع المحيط، جزء لا يتجزأ من تاريخ عرسال، والخلاف السياسي لا يعني مطلقا تحويل عرسال لخط تماس مذهبي في المنطقة. ومن يعرف العراسلة يعرف أن التعصب غير موجود في قاموسهم، لكن العصب في عرسال قوي. في عرسال نستطيع أن نتحدث عن عصب عربي، عن عصب للدولة، عن عصب سياسي، وعن عصب بقاعي، أما غير ذلك فيكون كلاما متعصبا ضد البلدة وأهلها".

وأردف: "هناك صفحة طويت. وأمام عرسال صفحة جديدة، سنشارك فيها جميعنا. تأكدوا تماما أنني سأكون الى جانبكم، بغض النظر عن أية ولاءات، المهم مصلحة عرسال، وحق عرسال على الدولة في الأمن والتعليم والطبابة والخدمات. هذا التزام من سعد رفيق الحريري لكم. صحيح أنني موجود معكم في موسم انتخابات، وصحيح أن تيار المستقبل سمى أحد ابناء البلدة كمرشح عن المقعد السني، هو الأخ بكر الحجيري، الى جانب المرشح الأخ حسين الصلح، هذه مناسبة لأوجه التحية لأهلنا من بعلبك، الموجودين معنا اليوم في هذا اللقاء الجميل، لكن الأصح، ألا تشعر عرسال بالغبن بعد اليوم، وألا تشعر بعلبك بالغبن بعد اليوم، وهذا الأمر ممكن، إذا قررت عرسال أن تحدث فرقا، وإذا قررت بعلبك أن تحدث فرقا، والفرق يحصل في الانتخابات".

وقال: "من يزوركم هنا في هذه المنطقة الطيبة يرغب في البقاء بينكم، انتم اهل الكرامة والمحبة، وقلبي يكبر بكم ومعكم. انتم تعرفون ان باستطاعتنا ان نحدث فرقا في هذه الانتخابات اذا قام كل واحد منكم بإسماع صوته في السادس من أيار. هنا في عرسال وفي بعلبك أيضا عليكم ان تقولوا لهم انكم موجودون هنا، وان اصواتكم ستترجم في صناديق الاقتراع، وان شاء الله يكون ربنا سبحانه وتعالى الى جانبنا. كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يقول دائما لكل الناس قبل الانتخابات ان عليهم ان يتوجهوا باكرا الى صناديق الاقتراع، لذا فنحن سننزل باكرا الى صناديق الاقتراع ونصوت للائحة "زي ما هي" هنا في عرسال وفي بعلبك وفي كل البقاع الشمالي".

وختم: "لا اود ان اغادر هذه المنطقة وأهلها الطيبين، الكرماء، الابطال، هنا وفي كل البقاع الشمالي. ان شاء الله نلتقي قريبا في عرسال وفي كل البقاع ويكون الفوز من نصيبنا بفضلكم وبفضل الله سبحانه وتعالى. عشتم وعاش لبنان وعاشت عرسال وبعلبك وكل البقاع الشمالي".

بعد ذلك تسلم الحريري درعا تذكارية.