أثار استشهاد فتى فلسطيني برصاص جندي اسرائيلي امس في شرق جباليا في قطاع غزة خلال احتجاجات "مسيرة العودة الكبرى" موجة استنكار واسعة ما استدعى فتح تحقيق من جانب جيش العدو فيما طالبت عائلته بمحاكمة رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وكان محمد ايوب (15 عاما) في عداد اربعة شهداء سقطوا برصاص العدو اثر صدامات جرت بين مئات الشبان والجيش قرب الحدود بين قطاع غزة و"اسرائيل"، وتؤكد عائلته انه "لم يكن يحمل سلاحاً او يشارك في المواجهات وانه قتل برصاص قناص اسرائيلي".

وتوالت ردود الفعل المنددة لاستشهاد الفتى ودعا الاتحاد الاوروبي ومبعوث الامم المتحدة الى "تحقيق كامل في ملابسات الحادث" فيما دعا مبعوث الولايات المتحدة الخاص الى الشرق الاوسط الى "التهدئة".

وتؤكد عائلة الفتى الفلسطيني انه "لم يكن يحمل سلاحا او يشارك في المواجهات وانه قتل برصاص قناص اسرائيلي" بحسب شريط فيديو حصلت عليه وكالة فرانس برس، قائلةً انها "تريد رفع دعوى ضد اسرائيل ونتانياهو".

وقال ابراهيم ايوب (42 عاما) من جباليا ان ابنه "كان وافقا بعيدا عن الجنود ولا يحمل سلاحا او حجارة او اي شيء اخر" مضيفاً "تم استهداف طفل بريء لمجرد انه خرج لمشاهدة المسيرة".

اضاف "لا يريدون لاي طفل ان يطلع ويفهم الكلام ان له حقوقاً وله ارضًا، وان هناك محتلين اخذوا اراضينا، لا يريدون للاطفال ان يفهموا ذلك ويعدمونهم"، داعياً كل الدول الى "ان تحاسب المحتل والجندي".

وقال: "محمد لم يقم بشيء، محمد طفل بريء" داعياً الى محاسبة الجندي.

اضاف والدموع في عينيه "طبعا يجب ان ارفع دعوى ضد دولة الاحتلال كلها وعلى رأسها المجرم نتانياهو الذي يرتكب جنوده مجازر واعدامات"، متسائلا "لماذا اطفالنا يعدمون واطفالهم يعيشون حياة كريمة"؟

من جهتها قالت والدة الفتى رائدة ايوب (39 عاما) "رسالتي للعالم ان يقنصوا الذي اعدم ابني لأنه طفل بريء" مؤكدةً انه "لم يكن يحمل سلاحا ولم يذهب لمحاربتهم وانها كانت مسيرة سلمية وذهب ليرى اراضيه". اضافت ان "ابنها الاخر والفيديو وكل الناس يشهدون انه لم يكن يرمي الحجارة".

من جانبه، اكد شقيقه ايوب ايوب "كنت واقفا في المسيرة السلمية للتفرج مع اخي بدون سلاح او سكاكين او اي شيء اخر" مضيفا "كان اخي واقفا الا انهم اطلقوا النار عليه برصاص قناص في رأسه".

(أ ف ب)