سجلت الجولات الأخيرة من الدوري العام اللبناني الــ57 لكرة القدم عروضاً قوية لفريق الأنصار أعادت نسبياً الروح للفريق، بعد موسم مخيب أخفق فيه «الأخضر» في المنافسة على لقبي الدوري وكأس لبنان، على الرغم من الميزانية الضخمة التي رصدتها إدارته للموسم الحالي.

وشهدت الجولات الأربع الأخيرة تعادل الأنصار مع النجمة سلباً في مباراة الدربي التي كان فيها الأقرب إلى الفوز، وذلك قبل فوز فريق المدرب ستراكا على الاخاء (1 – 0) وخسارته بصعوبة امام العهد البطل (0 – 1) في الجولة ما قبل الأخيرة ثم فوزه الختامي على السلام زغرتا (2 – 1) في الجولة الأخيرة من المسابقة.

لمسات ستراكا

يرى المتابعون لأداء الأنصار أن المدرب فرانتسيك ستراكا تمكن من إعادة التوازن للفريق بعد سلسلة عروض مهزوزة أخفق خلالها في إثبات نفسه كمنافس قوي على الألقاب المحلية، وذلك في ظل مسلسل طويل من تغييرات المدربين إذ أشرف على الأنصار خمسة مدربين هذا الموسم!..

وكانت البداية مع اللبناني إميل رستم الذي أقيل خلال الفترة الإعداية للموسم، وقبل انطلاق البطولة تسلم مكانه في أيلول الماضي الألماني روبرت جاسبرت، ليتم الاستغناء عنه مقابل عودة «ابن النادي» سامي الشوم في الجولة التاسعة من البطولة، ليقدم استقالته بعد الجولة الـ13 ويتسلم مكانه زميله اللبناني جهاد محجوب حتى الجولة الـ16، حين استقدمت إدارة النادي المدرب التشيكي ستراكا. وهذه التغييرات في المدربين أحدثت نوعا من عدم الاستقرار الفني في الفريق، فجاءت النتائج مخيبة ولم ترتق إلى مستوى طموحات الإدارة والجمهور.

وجاءت حصيلة الأنصار في الموسم الحالي مخيبة عموماً باحتلاله المركز الخامس في ترتيب الدوري، وخروجه من ربع نهائي كأس لبنان على يد غريمه التقليد النجمة، بخسارته امامه (0 – 1). ويؤكد المراقبون أن لمسات المدرب ستراكا كانت واضحة على أداء الفريق في مبارياته الأخيرة في الدوري، وهو ما يؤهل المدرب التشيكي للعمل مجدداً مع الفريق الموسم المقبل، وذلك بعد أن بدأ بناء نواة فريق قادر على استعادة أمجاد صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقبي الدوري (13 مرة) والكأس (14 مرة).

استعداد مبكر

بدأ الأنصار تحضيراته مبكراً للموسم المقبل. وكانت أولى خطواته في هذا الإطار تمديد التعاقد لموسمين إضافيين مع المهاجم السنغالي الحاجي مالك، الذي توج هدافاً للدوري بـ15 هدفاً. ويعتبر تجديد عقد الحاجي مالك ضرباً موفقاً لإدارة الأنصار بعد أن برهن الأخير عن قدرات تهديفية عالية جعلت منه أحد أفضل المهاجمين في الدوري اللبناني للموسم الحالي.

وكانت الخطوة الثانية استعادة لاعبي الفريق المعارين إلى أندية أخرى، مثل محمد عطوي (لعب الموسم الماضي للتضامن صور) وأنس أبو صالح (طرابلس) وابراهيم سويدان (السلام) والحارس علي الحاج حسن (النبي شيت) وحسن حمود (شباب الساحل).

أما الخطوة الأهم والتي يسعى خلفها الأنصار، فتمثل في استعادة نجمه الدولي ربيع عطايا من ذوب أهان اصفهان الايراني، بعد تجربة احترافية غيبت نجم خط الوسط الأول في لبنان عن فريقه الموسم الماضي.

وستكتمل صفوف الأنصار بعودة اللاعبين المصابين بعد تعافي عبد الله عاشور ونصار نصار اللذين غابا عن بعض مباريات الجولة الأخيرة، بسبب الإصابة، التي غيبت أيضاً لاعباً مهماً عن الفريق هو قائد طرابلس السابق عبد الله طالب، الذي استقدمه الأنصار من الفريق الشمالي مطلع الموسم الحالي من دون أن يخوض أي مباراة رسمية!.