لفت عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش الى أن "البعض يقول إن تيار "المستقبل" حكم في فترة من الفترات ولم يقدم شيئا، والبعض الآخر يلوم القيادات وبالاخص القيادة التي خرجت من المدينة وحكمت لثلاث سنوات ولديها 5 وزراء ولم تغير شيئا".

وقال علوش في حديث الى تلفزيون "المستقبل": "قد تكون طرابلس على المستوى المعيشي والاقتصادي والسكاني والتعليمي والبيئوي أسوأ مدينة على شاطئ المتوسط والاكثر معاناةً. وشعارات الانماء المتوازن التي رفعت على مدى سنوات طويلة كان لكل جهة حصتها السياسية الطائفية المذهبية فيها بالتساوي مع الآخرين، ولكن لو كنا نتصرف فعلا كدولة وليس كقبائل لن نحتاج لإنماء متوازن بل لإنماء غير متوازن باتجاه المناطق الاكثر حاجة"، مذكرا بأنه "في ظل الازمة التي عاشتها مدينة طرابلس، لم يكن البلد يعيش بشكل طبيعي".

وردا على سؤال، شدد علوش على أن "نظام بشار الاسد وعلى الرغم من كل الاحاديث أصبح شيئاً من الماضي لأنه ليس بإمكانه على الاقل على المدى المنظور أن يكون له تأثير إلاّ لبعض الاطراف".

وتعليقاً على أن لنظام بشار الاسد حلفاء على مستوى كل لبنان، قال:" الاسد تابع لهذه المنظومة وليست هي تابعة له ، حزب الله والمنظومة الايرانية لم تعد كما في السابق تهتم بإرضاء بشار الاسد ".

أضاف: "هناك محلل روسي غير مؤيد لبوتين يقول انه لا يستغرب ان تكون الضربات التي حصلت وما قد يأتي بعد ذلك منسقة بين الولايات المتحدة الاميركية والروس لكي يتخلص الروسي من العبء الايراني في الداخل السوري" .

وتابع علوش: "هناك حماس اليوم، حزب الله مطمئن على القاعدة الخاصة به، ولكنه ايضاً يركز في أماكن على الخرق في عدة جبهات وعلى الارجح سيكون هناك خرق وسيكون له حلفاء في طوائف متعددة، وقد يكون هناك خرق بالطائفة السنية في بعض الاماكن".

الى ذلك، اعتبر علوش أن "المشكلة الأساسية عند حزب الله كانت أولا الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعندما لم ينجحوا بإزاحته بالسياسة وصلت الامور الى مسألة الاغتيال، واليوم الرئيس سعد الحريري بما يمثله سعد الحريري داخل البلد بامتداداته العربية والدولية يعتبر عدو حزب الله الاول، وكل من يأتي غيره "يبقى خاتم بالاصبع".

إنتخابيا، أشار علوش الى أن "هناك 8 لوائح في طرابلس، لائحة لسرايا المقاومة يرأسها احد قادة سرايا المقاومة في الشمال كمال الخير، ولائحة أخرى تسمي نفسها أنها مؤيدة للمقاومة وهي لائحة الوزير فيصل كرامي، أما لائحة الوزير أشرف ريفي طرحت شعارات كبيرة لكن المحتوى فارغ ، كما أن لائحة الرئيس نجيب ميقاتي هدفها الأساسي الحفاظ على زعامته وأن يبقى إسما مطروحا لرئاسة الوزراء بأي لحظة ".

وأكد أنه "سيكون هناك مسعى لجمع كل النواب السنة المقربين من حزب الله لكي يكونوا في تكتل واحد يرأسه الرئيس ميقاتي لكي يشكل نوعا من الضغط المعنوي والسياسي والنظري ضد الرئيس سعد الحريري".

ورأى أن "الرئيس ميقاتي من خلال خدمة نفسه يخدم الطرف الآخر"، لافتاً الى أنه "إذا ما تمعّنا جيدا نجد أن السهام كلها موجهة نحو شخص واحد هو سعد رفيق الحريري" .

وعن كلام الوزير الصفدي ضد الرئيس ميقاتي، قال:" كلام الوزير الصفدي لم يكن للاعلام بل ضمن منزل، والجميع يعلم أنه عندما يكون الشخص في بيته وبين أهله يقول ما لا يقال في الاعلام وصودف أن تم تسريب الكلام، وبالنهاية الوزير الصفدي أكثر من يعرف حقيقة الرئيس ميقاتي".

"تلفزيون المستقبل"