أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "لمنطقة عكار الكثير من المطالب الخاصة التي يجب تنفيذها"، وقال: "نحن لهذا السبب بالذات لدينا مرشح في هذه المنطقة". أضاف: "لا أريد الحكم على أداء باقي الفرقاء في المنطقة لان المواطنين هم الحكم في هذه المسألة إلا أنه في ما يتعلق بحزب القوات اللبنانية فالجميع يرى أداء نوابه ووزرائه، لذلك يجب على أهل عكار أن يكونوا أكيدين أنه في حال أصبح لهم نائب ينتمي للقوات في هذه المنطقة فسيكون أداؤه مطابقا لاداء النواب الآخرين في متابعة القضايا الإنمائية".

كلام جعجع جاء خلال استقباله وفدا من بلدة مشمش العكارية برئاسة الدكتور نزيه طعان، في حضور مرشح "القوات" عن المقعد الأرثوذكسي في عكار وهبي قاطيشا، منسق المنطقة جان الشدياق وحشد من أهالي البلدة.

وقال جعجع: "المصالحة المسيحية - الإسلامية أصبحت طبيعة بالنسبة الينا وخصوصا بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، فقد تبين أن الإنقسام في البلاد هو على أسس سياسية وليس أي أسس أخرى، باعتبار أن هناك مجموعة من الناس من جميع الطوائف لديهم نظرة معينة للبنان تقابل مجموعة أخرى تضم أيضا جميع الطوائف لديها وجهة نظر أخرى. وما يجمعنا هو نظرتنا الواضحة للبنان المتمثلة بقيام الدولة فيه التي لا تتحمل أن يكون هناك أي شيء آخر إلى جانبها، فإما أن يكون لدينا دولة أو لا يكون باعتبار انه لا وجود لنصف أو ربع دولة".

وأشار إلى ان "مشكلة البطالة في عكار مرتبطة بالوضع الإقتصادي العام في البلاد، فإما ان يكون هذا البلد بخير واقتصاده مزدهر ما ينعكس على جميع المناطق أما خلاف ذلك فلن تكون أي منطقة بخير". وقال: "من هذا المنطلق، يجب أن يكون تركيزنا الأساس على قيام الدولة المركزية".

وعزا سبب "عدم قيام الدولة إلى مشكلتين أساسيتين: أولاهما عدم وجود كامل القرار في داخل الدولة حيث يصادر حزب الله قسما من هذا القرار. اما المشكلة الثانية فتكمن في إدارة الدولة حيث يجب أن نقوم بإدارة الجزء الذي بين يدينا بالشكل الصحيح الأمر الذي لا يتم في الوقت الراهن".

وقال: "لو أن الدولة تدار بالشكل المطلوب لكان الناس هبوا جميعا لإنهاء مشكلة حزب الله باعتبار انهم لن يقبلوا بوجود أي شيء إلى جانبها يقوض من صلاحياتها. أما وأن الدولة يتم ادارتها بالشكل الحالي حيث المشاكل لا تحصى ولا تعد في البلاد والدولة عاجزة عن حل أي منها إن لجهة مشكلة السير أو النفايات أو الكهرباء ما يجعل مشكلة وجود حزب الله في نظر الناس ليست الأولوية".

أضاف: "القوات اللبنانية تتصدى بشكل مستمر لهاتين الإشكاليتين من أجل الوصول إلى شاطىء الأمان في لبنان".

وتابع: "إن العميد وهبي قاطيشا سيعمل مع باقي نواب القوات على حل المشكلتين السابقتي الذكر، باعتبار أننا لسنا من الذين يطلقون الشعارات في الهواء فالجميع يشهد لأداء نوابنا ووزرائنا والإنماء في المناطق التي يمثلها نواب منا. ان أقصى تمانياتنا هي أن تعطونا الفرصة من اجل أن نحول عكار منطقة كباقي المناطق التي نحن موجودون فيها اليوم".

طعان

من جهته، قال طعان: "يجب أن يكون هناك تكافؤ بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، ونحن نعتبر هذه الدار أساس المصالحة الإسلامية - المسيحية التي تمت بعد ثورة الأرز، ونعتبرها الخط الأساسي للدفاع عن الوحدة الوطنية، العيش المشترك وسيادة واستقلال لبنان".