اتهمت الولايات المتحدة روسيا اليوم "بمنع المفتشين الدوليين من الوصول إلى موقع هجوم في سوريا يشتبه بأنه كان بالغاز السام وقالت إن الروس أو السوريين ربما عبثوا بالأدلة على الأرض".

ونفت موسكو على الفور الاتهام وألقت باللوم في التأخير على الضربات الصاروخية التي قادتها الولايات المتحدة ضد سوريا مطلع الأسبوع ردا على الهجوم.

وفي أعقاب الهجوم المشتبه به في دوما ورد الغرب، تستعد واشنطن أيضاً لزيادة الضغط على روسيا، الحليفة الأساسية للرئيس السوري بشار الأسد، بفرض عقوبات اقتصادية جديدة. وهدد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات مشابهة.

وتنفي سوريا وروسيا إطلاق الغاز السام أثناء هجومهما على دوما هذا الشهر وهو الهجوم الذي انتهى بانتزاع السيطرة على المدينة التي كانت آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة دمشق.

وسافر مفتشون من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا الأسبوع الماضي لتفقد الموقع لكنهم لم يتمكنوا مجددا من دخول دوما التي أصبحت تحت سيطرة الحكومة بعدما انسحب مقاتلو المعارضة منها.

وقال كينيث وورد السفير الأمريكي لدى المنظمة خلال اجتماع في لاهاي اليوم: "ما فهمناه هو أن الروس ربما زاروا موقع الهجوم".

اضاف "نخشى أن يكونوا ربما عبثوا به بنية إحباط جهود بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة لإجراء تحقيق فعال".

ونفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.ٍسي) عبث موسكو بالأدلة قائلاً: "أؤكد أن روسيا لم تفسد الموقع".

واتهم وفد بريطانيا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية روسيا والحكومة السورية بمنع المفتشين من الوصول إلى دوما.

وجاء في بيان عن الوفد البريطاني أن "إمكانية الدخول دون قيود ضرورية، على روسيا وسوريا التعاون".

ويهدف فريق المفتشين إلى جمع عينات وإجراء مقابلات مع شهود وتوثيق أدلة للتأكد إن كانت الذخيرة السامة استخدمت لكن لن يسمح له بإلقاء اللوم في الهجوم.

وقال السفير البريطاني لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بيتر ويلسون في مؤتمر صحفي في لاهاي: "الأمم المتحدة سمحت للمفتشين بالذهاب لكنهم لم يستطيعوا الوصول إلى دوما لأن سوريا وروسيا لم تتمكنا من ضمان سلامتهم".

وتعرض مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للهجوم خلال مهمتين سابقتين إلى مواقع هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا.

(رويترز)