أعلن مدير منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أن "خبراء في هذه الاسلحة لم يتمكنوا بعد من الوصول الى مدينة دوما السورية في الغوطة الشرقية للتحقيق في هجوم مفترض بالغاز السام".

وقال احمد اوزمجو خلال جلسة طارئة تعقدها المنظمة: "لم ينتشر الفريق بعد في دوما".

وكان من المتوقع أن يبدأ فريق تقصي الحقائق عمله الميداني الأحد، إلا أنه عقد لقاءات مع مسؤولين سوريين في دمشق وسط تعتيم اعلامي من الطرفين حول برنامج عمله للتحقيق في الهجوم الكيميائي المفترض في دوما الذي ادى في السابع من نيسان الى مقتل أربعين شخصاً، وفق مسعفين وأطباء محليين.

وقال اوزمجو: "المسؤولين الروس والسوريين الذين شاركوا في الاجتماعات التحضيرية في دمشق أبلغوا الفريق انه لا تزال هناك قضايا امنية معلقة يجب الانتهاء منها قبل بدء عمله".

أضاف أنه يمكن للادلة على استخدام اسلحة كيميائية ان تتحلل بسرعة في البيئة، ودعا الى "السماح للفريق المؤلف من تسعة اشخاص متطوعين، الى الدخول الى دوما بالسرعة الممكنة".

إلا أن المندوب الاميركي لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية قال: "ان روسيا قد تكون زارت موقع الهجوم المفترض بالغاز السام في بلدة دوما السورية وعبثت بالادلة".

اضاف المندوب كين وارد خلال جلسة طارئة تعقدها المنظمة "حسب فهمنا، قد يكون الروس زاروا موقع الهجوم".

وقال في كلمته التي تلقت فرانس برس نسخة منها "نشعر بالقلق ازاء احتمال ان يكونوا عبثوا به لاحباط جهود بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة لاجراء تحقيق فعال".

وقال ان ذلك في حال ثبوته، سيثير الى "أسئلة جدية حول قدرة بعثة تقصي الحقائق على القيام بعملها".

وتواجه البعثة مهمة صعبة في سوريا بعدما استبقت كل الأطراف الرئيسية نتائج التحقيق، بما فيها الدول الغربية. وتتعلق المخاطر أيضاً باحتمال العبث بالأدلة في موقع الهجوم المفترض في دوما التي دخلتها قوات روسية وسورية بعد ساعات من الضربات الغربية.

ويهدف عمل البعثة بالدرجة الأولى الى تحديد ما اذا كان تم استخدام مواد كيميائية، ولا يقع على عاتقها تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

(أ ف ب)