انطلقت أعمال القمة العربية التاسعة والعشرين في مدينة الظهران شرقي السعودية، الأحد، وسط مشاركة واسعة من الملوك والرؤساء والقادة العرب والمسؤولين الدوليين.

ويشارك في القمة 17 ملكا ورئيسا عربيا من 22 دولة، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني.

خادم الحرمين

وقال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في كلمته بعد تسلمه رئاسة القمة التاسعة والعشرين: "إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستبقى كذلك حتى حصول الفلسطينيين على حقوقهم في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وجدد خادم الحرمين استنكار المملكة للقرار الأميركي بخصوص نقل السفارة الأميركية إلى القدس، مؤكدا على "أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية".

وأكد على "وحدة اليمن واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه"، وأعرب عن تأييده للجهود المبذولة من أجل حل سياسي للأزمة في اليمن، وفق المبادرة الخليجية ومقررات الحوار الوطني وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216. وحمل ملك السعودية الميليشيات الحوثية التابعة لإيران "كامل المسؤولية حيال الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن".

الى ذلك، رحب الملك سلمان ببيان مجلس الأمن الذي دان بشدة إطلاق ميليشيات الحوثي الإيرانية صواريخ باليستية تجاه السعودية، قائلا إن "عدد هذه الصواريخ بلغ 119 صاروخا، وقد استهدف عدد منها مكة المكرمة".

وحذر من "خطورة السلوك الإيراني في المنطقة ومجافاته لحسن الجوار"، وطالب المجتمع الدولي باتخاذ "إجراءات حازمة" في هذا الإطار.

كما جدد الملك سلمان الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، معبرا عن رفضه لتدخلات طهران السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية.

العاهل الاردني

وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قد أكد في كلمته أمام القمة على "الحق الأبدي الخالد للفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في القدس"، ووصف المدينة المقدسة بأنها "مفتاح السلام في المنطقة وحجر الأساس".

وشدد على "ضرورة قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، مؤكدا على الحفاظ على هيئة الأونروا لدعم اللاجئين الفلسطينيين إلى حين إيجاد حل لقضيتهم".

أبو الغيط

بدوره، أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالجهود العربية لاجتثاث الإرهاب وتغيير ثقافة التطرف، مشيرا إلى أن "الأزمات المشتعلة في منطقتنا تخصم من رصيد أمننا العربي".

وقال أبو الغيط إن "الجهد العربي نجح في اتخاذ موقف حازم ضد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائي"ل، مؤكدا أن "الوحدة الفلسطينية هدف ملح تأخر تحقيقه".

ورأى أبو الغيط أن "دولا عربية أصبحت ساحة لتدخلات دولية ومنافسات إقليمية، قائلا إن الإيرانيين استفادوا من هشاشة الوضع اليمني". وطالب أبو الغيط الدول العربية بضرورة وضع استراتيجية مشتركة بشأن أزمة سوريا قائمة على القرار الدولي رقم 2254.

أمير الكويت

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أشاد في القمة العربية المنعقدة في المملكة العربية السعودية، ب"دور تحالف دعم الشرعية في اليمن".

ورأى أن "قرار واشنطن نقل سفارتها إلى القدس مخالف للشرعية الدولية"، آملا "نجاح الجهود الدولية لإنهاء الأزمة الليبية".

وأكد "ضرورة التزام إيران بعدم التدخل في شؤون دول المنطقة".

وقال: "الأمن ما زال بعيد المنال عن عدد من الدول العربية، والدول العربية مطالبة بدراسة آليات العمل المشترك وتحديد الخلل". أضاف: "سنسعى لتفعيل مجلس الأمن من أجل حل قضايا المنطقة ونتمنى للعراق النجاج في تنظيم الانتخابات القادمة".

الرئيس المصري

في حين، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القمة العربية المنعقدة في المملكة العربية السعودية، أن "مصر لن تقبل استهداف المملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية"، وأن "الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ".

وأعلن أن "مصر مستمرة في بذل كل جهد للحفاظ على وحدة ليبيا وتوحيد مؤسستها العسكرية والقضاء على الإرهاب".

كما أكد "رفضنا القاطع لاستخدام أي أسلحة محرمة دوليا في سوريا، ونطالب بإجراء تحقيق دولي شفاف وفق آليات ومرجعيات دولية".

وقال: "لا يزال العرب متمسكين بالسلام خيارا استراتيجيا وحيدا ولا تزال المبادرة العربية للسلام هي الإطار الأمثل لإنهاء الاحتلال".

أضاف: "نثق بحكمة خادم الحرمين الشريفين في دعم آلية العمل العربي المشترك".

واعتبر "اننا نحتاج استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي"، وان "الحق العربي في القدس ثابت وأصيل غير قابل للمساومة". وقال: "المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مواجهة مخططات مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني".

العاهل البحريني

بدوره، شدد العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، في القمة العربية المنعقدة في المملكة العربية السعودية، على أن "البحرين تدين التدخلات الخارجية التي تمس شؤون الدول العربية"، وأن "الدول العربية بحاجة إلى مزيد من التكاتف لمواجهة هذه التدخلات".