أكّدت "مؤسسة كهرباء لبنان" في بيان رداً على "سلسلة الإفتراءات التي تتعرَّض لها المؤسّسة ومجلس إدارتها في الآونة الأخيرة"، أنّ "التغذية بالتيار الكهربائي تحسَّنت بشكلٍ كبير في جميع المناطق اللبنانية"، موضحة أنّ "القدرة الإنتاجية الموضوعة على الشبكة وصلت ولأول مرة إلى 2200 ميغاوات خلال الصيف الفائت بفعل وضع جميع معامل الإنتاج في الخدمة، وهي حالياً 1800 ميغاوات بينما كانت في السابق في حدود الـ 1500 ميغاوات".

وأشارت إلى أنّ "هذا التحسّن يعود لجملة إجراءات ومشاريع قامت بها وزارة الطاقة والمياه ومؤسَّسة كهرباء لبنان، ومن أبرزها:

‌أ- استئجار طاقة بقدرة 370 ميغاوات من باخرتين لتوليد الطاقة، بما يؤمن حوالي 4 ساعات تغذية إضافية.

‌ب- إنشاء معملي المحركات العكسية في الذوق والجية بقدرة 276 ميغاوات ووضعهما في الخدمة منذ أوائل العام الفائت، مما ساهم في تأمين حوالي 3 ساعات تغذية إضافية في جميع المناطق اللبنانية.

‌ج- تأهيل وتطوير معملَيْ دير عمار والزهراني لجهة زيادة قدرتهما الإنتاجية وإطالة عمر مجموعات الإنتاج.

‌د- إنجاز مشروع نهر بيروت لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة واحد ميغاوات، وتأهيل معمل رشميا المائي ومحطة التحويل التابعة له. وفي هذا الإطار تم مؤخراً توقيع ثلاثة عقود في وزارة الطاقة والمياه لإنتاج الطاقة من الرياح بقدرة 200 ميغاوات، وسيتمّ قريباً فضّ العروض من قبل الوزارة لإنتاج 180 ميغاوات من الطاقة الشمسية.

‌هـ- إنشاء محطات تحويل رئيسية مع خطوط النقل التابعة لها من أجل تأمين تصريف أفضل للإنتاج مما يتيح للمواطنين الاستفادة من تيار كهربائي أكثر استقراراً، ونذكر من هذه المشاريع ست محطات تحويل رئيسية 220 ك.ف.، 3 منها أنجزت وتم وضعها في الخدمة وبدأ المواطنون الاستفادة منها وهي الضاحية والأشرفية والبحصاص، واثنتين قيد الانتهاء من إنجازهما هما صيدا وبعلبك، وأخرى قيد المباشرة بالتنفيذ هي محطّة المارينا - ضبية. يضاف اليها محطة تحويل رئيسية 66 ك.ف. في بدنايل وثلاث محطات تحويل نقالة 66 ك.ف. في كل من عاصون - الضنية وجزين والبترون".

ولفتت المؤسسة إلى أنّ "استمرار التَّحسّن في التغذية مرهون بالسقف المالي المحدّد في الموازنة العامة للدولة للتحويلات المالية لمؤسّسة كهرباء لبنان، والتي تعود في الجزء الكبير منها لسدِّ الفرق بين سعر الإنتاج وسعر المبيع، وذلك في ظلّ ثبات التعرفة منذ العام 1994 حين كان سعر برميل النفط لا يتجاوز الـ 20 دولار، فيما يلامس حالياً الـ 70 دولار".

وأوضحت أنّها "أنجزت بالتعاون مع كهرباء فرنسا (EDF) المخطّط التوجيهي للإنتاج والنقل (2017-2030) الذي يحدّد المشاريع الاستثمارية في هذين القطاعين للسنوات الـ 12 المقبلة، والتي ستؤمن بدءاً من السنة الرابعة التيار الكهربائي بصورة مستدامة"، مشيرة إلى أنّه "تمّ إعداد دفاتر الشروط اللازمة لوضع هذا المخطط موضع التنفيذ بعد إقراره في مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 7 أيلول 2017".

وعلى صعيد قطاع التوزيع، أفادت المؤسّسة بأنّ "مشروع العدادات الذكية، وبعد تأخر إنجازه لأسباب خارجة عن إرادة المؤسّسة، سلك طريقه مجدداً نحو التنفيذ حيث تمّ إطلاق استدراج عروض لإنشاء مركز التعداد الذكي، كما تمّ استحداث لائحة لتصنيف موردي هذه العدادات تمهيدا لتركيبها لدى المواطنين في جميع المناطق اللبنانية، حيث من المتوقع المباشرة بتركيب هذه العدادات بعد إجراء التجارب اللازمة عليها بدءا من شهر تشرين الأول 2018، الأمر الذي سيساهم في تخفيض الهدر غير الفني على الشبكة على جميع الأراضي اللبنانية. يضاف إلى ذلك الاستثمارات التي أنجزت خلال السنوات الخمس الفائتة في قطاع التوزيع والتي ساهمت في تخفيض الهدر الفني في معظم المناطق اللبنانية".

وتابعت: "يضاف إلى ذلك العديد من الإجراءات التي اتخذتها المؤسّسة على المستويين الإداري والمالي لتحسين سير العمل وخدمة المواطنين بالطريقة الفضلى، ونذكر في هذا السياق تحديث الموقع الالكتروني للمؤسسة على شبكة الانترنت www.edl.gov.lb والإعداد لتطبيق خاص بالمؤسسة للهواتف الذكية أي Mobile Application يتيح لمشتركيها الاستفادة من عدة خدمات منها معرفة قيمة فاتورتهم مسبقا والفواتير المتأخرة والمحاضر والمناقصات التي تطلقها المؤسَّسة وغيرها، إضافة إلى إعداد عدة برامج معلوماتية وغيرها الكثير من الإجراءات الداخلية".

وأكّدت أنّ "مجلس إدارة كهرباء لبنان يقوم بمهامه استناداً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء"، مشدّداً على أنّه "يبذل أقصى جهوده للحفاظ على المؤسّسة في ظلّ كلِّ الضغوط والعراقيل، وقد استطاع رغم كلِّ الظروف الأمنية والسياسية منعها من الانهيار. كما أنّه من أكثر المجالس إنتاجاً في تاريخ مؤسّسة كهرباء لبنان وذلك بعدد القرارات التي اتخذها ونوعيتها، والتي ساهمت في تسيير عمل هذا المرفق العام وبالتالي الحفاظ على مصالح المواطنين التي تتأثر بشكل كبير ويومي بهذا القطاع الحيوي، وذلك في ظلّ الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان".

وختمت المؤسّسة بيانها بالقول: "إنَّ قطاع الكهرباء في لبنان، ورغم كلِّ الحملات التي تتعرّض لها مؤسّسة كهرباء لبنان، يشهد تقدماً ملحوظاً بالأرقام وليس بالكلام بفعل الجهود التي تبذلها المؤسسة بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه، وسيشهد المزيد من التقدم في حال تأمن التوافق السياسي على تنفيذ المشاريع المعدة لهذا القطاع. وقد أعلنت المؤسسة أكثر من مرة، وانطلاقا من حرصها على الشفافية في أدائها، عن استعدادها لإطلاع من يرغب من وسائل الإعلام على هذه الأرقام كما على سائر الملفات، وذلك بهدف إظهار الحقيقة للرأي العام".