وصل إلى موقع جريدة "المستقبل" نسخة من كتاب مفتوح مذيّل بتوقيع "عائلة الشهيد القائد حسين علي مظلوم (الحاج ولاء)" وموجّه إلى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، جاء فيه ما حرفيته:

"سماحة السيد الأمين... لعل ما حلّ بنا من ظلم كبير أوصلنا إلى أن نسيء بك الظن، وحالنا هذا مبرر كحال الكثيرين مثلنا ممن نالهم ظلم ذوي القربى الذي هو أشد وأمضى من ظلم الأعداء.
ولكن ما سمعناه في بعض خطاباتكم من وعود بمكافحة الفساد وتطهير جسم الحزب، وطلبكم تقديم الأدلة اللازمة أحيا في نفوسنا الأمل، فقررنا أن نرسل إليكم رسالة وجع بعد إذ أقفلت في وجوهنا أبواب مسؤولي الحزب الذين طلبنا مقابلتهم لشرح مظلوميتنا، فلم نجد سبيلاً إلا أن ننشر وجعنا على صفحات التواصل الاجتماعي لعل أحداً من بقية الخيرة ممن هم حولك يبلغ عنا الرسالة.
سماحة السيد ...
نحن نعلم أنّ بعض قادة العدو الذين كانوا أسرى لدى الحزب عوملوا معاملة الضيوف، وسكنوا في شقق فخمة، وكانوا يأكلون أفضل الطعام، ويلبسون أفضل اللباس، ولكن ابننا، ابن ذاك الشهيد القائد الذي تعرف بأسه في ميادين الجهاد قبع في سجون الحزب تحت الأرض حيث عُذّب وشُتم وضرب ومُنعنا من زيارته.
إبننا يا سماحة السيد ضبط في سوريا وجرمه أنه كان يحمل سلاحاً غير مرخص، فسجن لدى الدولة السورية مدة شهر ونصف وخرج من دون أي تدخل من الحزب، ولكنه حين أخلي سبيله ألقى الحزب القبض عليه وزجه في أقبية سجونه في زنزانة منفردة تحت الأرض حيث مكث لمدة ٩ أشهر و ١٧ يوماً تلقى خلالها أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي. ونحن كعائلة الشهيد حاولنا أن نوصل صوتنا للمعنيين في الحزب فطلبنا مقابلة كل من نائبك الشيخ نعيم قاسم ورئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين ومدير مكتب المراجعات الشيخ علي جابر والمدير العام لمؤسسة الشهيد السيد جواد نور الدين إلا أنّ أحداً منهم لم يوافق على مقابلتنا. وكنا في كل مرة نريد فيها زيارة إبننا في السجن نتعرض لأبشع أنواع الإهانات والذل، وكان يُسمح لنا بزيارته مرة واحدة كل شهر.
وبعد تدخلات من بعض رجال الأعمال تم إطلاق سراح إبننا، إلا أنّ الحملة ضده لم تنتهِ عند هذا الحد، فقامت بعض المواقع المأجورة الممولة من الحزب وبتحريض من الوزير الحاج حسن "بسبب مواقف اعتراضية كنا أعلناها سابقاً على أدائه الإنمائي" ومن خلفه الشيخ نعيم قاسم ببث بعض الإشاعات في إطار تشويه صورة ابن الشهيد، فاتُّهم بالارتباط بالسفارات حيناً وبتجارة المخدرات حيناً آخر وغيرها من التهم السخيفة التي لا تنطلي إلا على الأغبياء، وحين قررنا كعائلة الشهيد أن نعقد مؤتمراً صحافياً لنفضح ما حل بنا من ظلم جاءنا الوزير حسين الحاج حسن يهرع موفداً من الشيخ نعيم قاسم، وعرض على ابننا علي المال مقابل السكوت، فما كان من ابن الشهيد إلا أن طالبه بإصدار بيان يبرؤه فيه مما نسب اليه من تهم حفظاً لكرامته، إلا أنّ الوزير رفض وبدأ يهدده ويتوعده بالسجن لدى الدولة بتهمة تحقيره والإساءة إليه.
لذا يا سماحة السيد ندعوك لفتح تحقيق شفاف في القضية وتعيين قاض تثق به لنقدم ما لدينا من أدلة مسجلة علّنا نستعيد جزء من كرامتنا المنتهكة. كما ندعوكم لمحاسبة المسؤولين عن إهانة أبناء الشهداء من بعض مسؤولي الحزب الذين لا نراهم إلا على موائد الأغنياء، هؤلاء يزورون الناس حين يسقط أبناؤهم شهداء ويزورهم الناس لتهنئتهم بتوظيف أبنائهم في مناصب عليا.
كلنا ثقة يا سماحتك بأنك لا ترضى بالظلم وأننا بفضل الله ورعايتك سنحصل على حقنا وسيحاسب الفاسدون، ونحن نحمل الوزير حسين الحاج حسن والشيخ نعيم قاسم مسؤولية أي مكروه قد يتعرض له ابن الشهيد، والسلام عليكم ورحمة الله".