حقق روما الإيطالي "المعجزة" وأقصى برشلونة الاسباني بعدما عوض خسارته الكبيرة ذهابا 1-4 بفوزه ايابا على ارضه 3-0، ليبلغ الثلاثاء الدور نصف النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا للمرة الأولى منذ 1984.

ويدين نادي العاصمة الإيطالية بانجازه الكبير الى البوسني ادين دزيكو ودانييلي دي روسي اللذين سجلا الهدفين الأولين (6 و58 من ركلة جزاء على التوالي)، قبل أن يهديه اليوناني كوستاس مانولاس هدف التأهل برأسية في الدقيقة 82. وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها روما حاجز ربع النهائي منذ عام 1984 حين وصل الى النهائي للمرة الأولى والوحيدة قبل أن يخسر أمام ليفربول الإنكليزي بركلات الترجيح. وأصبح روما ثالث فريق فقط في تاريخ دوري الأبطال يحول تخلفه ذهابا بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر في الأدوار الاقصائية ويتأهل الى الدور التالي، بعد ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني موسم 2003-2004 حين خسر في ذهاب ربع النهائي خارج قواعده 1-4 ثم فاز ايابا 4-0، وبرشلونة بالذات الموسم الماضي حين خسر في ذهاب ثمن النهائي امام باريس سان جرمان الفرنسي 0-4 ثم فاز ايابا 6-1. في المقابل، تواصلت عقدة برشلونة على الملاعب الإيطالية التي خسر فيها الموسم الماضي بنفس النتيجة امام جوفنتوس في ذهاب ربع النهائي وودع المسابقة بعد اكتفائه بالتعادل ايابا 0-0. ولم يحقق النادي الكاتالوني أي فوز في زياراته الإيطالية السبع الأخيرة في دوري الأبطال، وتحديدا منذ تغلبه على ميلان 3-2 في تشرين الثاني 2011 ضمن دور المجموعات.

وبدأ روما اللقاء ضاغطا لكن الخطر كان من جهة برشلونة عبر سيرجي روبرتو والارجنتيني ليونيل ميسي دون أن يتمكنا من الوصول الى شباك نادي العاصمة، ثم نجح صاحب الأرض ومن أول فرصة له في افتتاح التسجيل عبر دزيكو الذي وصلته الكرة بتمريرة طويلة من دانييلي دي روسي فتفوق على جوردي البا والفرنسي صامويل اومتيتي ثم وضعها بعيدا عن متناول مارك اندري تر شتيغن (6). وواصل صاحب الأرض اندفاعه بحثا عن هدف ثان يعيد اليه الأمل بمحاولة تحقيق المفاجأة وحصل على عدد من الفرص، أبرزها رأسية لدزيكو تألق تير شتيغن في صدها (37). وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الاول الذي شهد 10 تسديدات لصاحب الأرض على مرمى ضيفه الكاتالوني، ثم بقي الوضع على حاله في بداية الثاني حيث واصل روما ضغطه ومحاولاته التي اثمرت في نهاية المطاف عن ركلة جزاء انتزعها دزيكو من جيرار بيكيه، فانبرى لها دي روسي بنجاح رغم أن تير شتيغن وصل الى الكرة دون ان يمنعها من دخول الزاوية اليسرى (58). وزاد الهدف من اندفاع لاعبي روما الذين حاصروا ضيوفهم في منطقتهم وكانوا قريبين من التسجيل للمرة الثالثة لكن محاولة البلجيكي راديا ناينغولان كانت ضعيفة بين يدي تير شتيغن، فيما مرت رأسية لدي روسي قريبة جدا من القائم الأيسر. وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 74 ليسجل حضوره الهجومي الأول في الشوط الثاني من تسديدة لميسي وجدت طريقها الى احضان الحارس البرازيلي اليسون بيكر، لكن سرعان ما عاد الخطر ناحية المرمى الكاتالوني الذي افلت من هدف للبديل ستيفان الشعراوي بعد تألق حارسه الألماني (80). واكتملت المفاجأة والعودة التاريخية لروما في الدقيقة 82 عبر رأسية اليوناني كوستاس مانولاس الذي حول الكرة على يمين تير شتيغن اثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى. وضغط برشلونة في الدقائق الأخيرة بحثا عن هدف التأهل لكن روما دافع بشراسة عن مرماه ونجح في نهاية المطاف بالمحافظة على النتيجة وبطاقة تأهله.

سيتي ـــــ ليفربول

وضع المهاجم المصري محمد صلاح فريقه ليفربول الانكليزي في نصف النهائي دوري ابطال اوروبا، عندما سجل له هدف التعادل قبل ان يضيف البرازيلي فيرمينيو هدف الفوز 2-1 في مرمى مواطنه مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في اياب الدور ربع النهائي. وافتتح مانشستر سيتي التسجيل بواسطة البرازيلي غابريال جيزوس (2)، لكن ليفربول رد بهدفين في الشوطين الثاني عبر صلاح (56) وفيرمينيو (77). وكان ليفربول حقق فوزا عريضا ذهابا على ملعب انفيلد بثلاثية نظيفة. والخسارة هي الثالثة تواليا لسيتي بعد سقوطه امام ليفربول ذهابا، ثم على ملعبه ايضا امام جاره وغريمه مانشستر يونايتد 2-3 السبت الماضي في الدوري المحلي.

وبعد ان حام الشك طويلا حول مشاركة صلاح الذي خرج في الدقيقة 52 من مباراة الذهاب بعد ان سجل هدفا ومرر كرة حاسمة جاء منها الهدف الثالث لفريقه، ادرج المدرب الالماني يورغن كلوب اسم النجم المصري في التشكيلة الأساسية لمواجهة سيتي. اما التغيير الاضطراري الوحيد مقارنة مع التشكيلة الاساسية لمباراة الذهاب، فكان غياب قائد ليفربول جوردان هندرسون بداعي الايقاف فحل بدلا منه الهولندي جورجينيو فينالدوم.

ولدى سيتي، كان الأبرز في تشكيلة المدرب جوسيب غوارديولا، عدم مشاركة الهداف سيرخيو أغويرو أساسيا، لكن خط المقدمة لدى النادي الازرق ضم كل من البرازيلي غابريال جيزوس والانكليزي رحيم ستيرلينغ والبرتغالي برناردو سيلفا، اضافة الى محركي خط الوسط الاسباني دافيد سيلفا والبلجيكي كيفن دي بروين. ودخل سيتي المباراة وهو يدرك انه في حاجة الى تسجيل ثلاثة اهداف على الاقل لقلب الامور في مصلحته، وبالفعل حقق بداية مثالية، عندما ارتكب مدافع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك خطأ في تشتيت الكرة اثر مضايقة من رحيم ستيرلينغ فاستغل سيتي الامر ليمرر الاخير كرة عرضية داخل المنطقة تابعها جيزوس داخل الشباك بعد مرور دقيقة و56 ثانية. لكن سيتي فشل في البناء على الدفعة المعنوية الهائلة جراء الهدف المبكر وعلى الرغم من محاولاته المتكررة عبر جناحه الالماني لوروا سانيه يسارا والبرتغالي برنادرو سيلفا يمينا، لم يفلح في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الحارس الالماني لوريس كاريوس. في المقابل، لم يغامر ليفربول بالهجوم بلا هوادة خوفا من ترك مساحات واسعة قد يستغلها لاعبو سيتي وبالتالي افتقد ثلاثي الهجوم الى التموين لهز الشباك. ونجح سيتي في هز الشباك اواخر الشوط الاول بواسطة سانيه لكن الحكم الغى الهدف بداعي التسلل، لتثبت الاعادة بان الكرة ارتدت اليه من مدافع ليفربول جيمس ميلنر وليس من زميل له، ما اثار غضب غوارديولا الذي توجه الى الحكم بين الشوطين محتجا على قراراته، فما كان من الاخير الى ان طرده. وتحسن اداء ليفربول في الشوط الثاني وبعد ان استغل مرتدة سريعة لم ينجح في انهائها اليكس اوكسلايد تشامبرلاين، نجح صلاح في تسجيل الهدف الثمين عندما استغل كرة مرتدة من الحاريس كاريوس ليغمزها في الشباك على الرغم من تدخل المدافع الارجنتيني نيكولاس اوتامندي (56). والهدف هو التاسع والثلاثون لصلاح في مختلف المسابقات هذا الموسم. وبعد الهدف، كان يتعين على سيتي تسجيل اربعة اهداف من دون رد قبل ان يوجه له فيرمينيو الضربة القاضية عندما سجل الهدف الثاني لفريقه بتسديدة بيمناه بعيدا عن متناول كاريوس (77)، مستغلا خطأ اوتامندي.

(أ ف ب)