افتتح الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الأربعاء مدينة الثقافة ليتحقق حلم المثقفين والفنانين التونسيين بعد طول انتظار وبعدما كاد يتلاشى بسبب تعثر عملية إنشاء المدينة على مدى سنوات.

وأعلن الرئيس التونسي عن افتتاح المدينة الثقافية بحضور رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وعدد من الوزراء ورؤساء أحزاب ومنظمات وطنية وسفراء دول أجنبية ومثقفين ونجوم الفن وأهل الفكر ووجوه إعلامية.

وافتتحت المدينة الثقافية بعرض فني أوبرالي قدمته أوركسترا أصوات تونس. حسب رويترز.

وتقع مدينة الثقافة التونسية وسط شارع محمد الخامس أحد أكبر شوارع تونس العاصمة على مساحة تقدر بنحو 20 فدانا وتحتضن ثلاثة مسارح وثلاث قاعات عروض ومتحفا للفنون المعاصرة والحديثة ومركزا وطنيا للكتب ومركزا للاستثمار الثقافي.

وتضم المدينة كذلك مسرحا للأوبرا يسع 1800 مقعد ومسرحا للجهات يتسع 700 مقعد ومسرحا للمبدعين الشبان يسع 300 مقعد إضافة إلى ستقاعات أخرى للمران والإنتاج والتخزين.

ويضم مجمع السينما قاعتين تتسع الأولى 350 مقعدا والثانية 150مقعدا إضافة إلى مكتبة سينمائية والمركز الوطني للسينما والصورة.

وتحتضن المدينة قاعات اجتماعات واستقبال ومساحات تجارية ومقاهي إضافة إلى برج يرتفع بطول 65 مترا لاحتضان الندوات الفكرية واللقاءات الأدبية وبرامج تلفزيونية وإذاعية.

وبدأت فكرة إنجاز مدينة جامعة للثقافة في تونس عام 1992 وبدأت فعليا شركة تشيكية في عمليات البناء عام 2006 لكنها توقفت في 2008.

وكان يفترض أن تستأنف هذه العمليات في 2009 لكنها تعطلت بسبب خلاف بين الشركة والحكومة التونسية قبل أن يزداد الوضع تأزما مع اندلاع انتفاضة 2011 ثم يتم فسخ العقد مع الشركة التشيكية ومنح مهمة استكمال الإنشاءات لشركة تونسية في 2016.