زار سفير بريطانيا هيوغو شورتر عرسال للمرة الأولى، للاطلاع على كيفية استفادة هذه المنطقة الحدودية من شراكة المملكة المتحدة مع لبنان في مجالي الأمن والتنمية، بحسب بيان وزعته سفارة بريطانيا، أشار الى أن "بلدة عرسال كانت من أكثر المجتمعات اللبنانية ضعفا كونها قريبة من الجبهة مع داعش. وبفضل عملية فجر الجرود، التي قام بها الجيش اللبناني الصيف الماضي، تحسن الوضع الأمني بشكل جذري: وبدعم المملكة المتحدة بعدها، يسيطر اليوم الجيش اللبناني على كامل الحدود شرق عرسال محدثا تغييرا كبيرا في الوضع الأمني للبلدة".

البلدية

ولفت البيان الى أن "شورتر التقى رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، وشدد على أن "المملكة المتحدة لم تنس عرسال. وزار كلاهما مشاريع استجابة لحاجات المجتمع - من نظام جديد لإدارة النفايات الصلبة الى نظام ضبط الفيضانات تم تمويلها من المملكة المتحدة عبر برنامج دعم المجتمعات المضيفة، الذي ينفذه مكتب الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الشؤون الاجتماعية. المملكة المتحدة أول مانح يتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي من خلال برنامج دعم المجتمعات المضيفة لتنفيذ مشاريع للمجتمع المضيف في عرسال، إبان إخلاء المسلحين من البلدة الصيف الماضي. واستمع السفير شورتر من الحجيري إلى حاجات المجتمع المحلي الملحة".

الجيش

وأشار البيان الى أن "السفير التقى الجيش اللبناني (اللواء التاسع) وقوى الأمن الداخلي في مركز شرطة عرسال. وقد اطلع منهم على كيفية تغير الوضع الأمني في عرسال منذ الصيف الماضي، وناقشوا كيف أن شراكة المملكة المتحدة مع قوى الأمن الداخلي دعما لتقريرها الاستراتيجي تساعدهم على تحقيق طموحهم ليكونوا خدمة شرطية حديثة ومهنية. كما وبحث شورتر معهما استفادة القوى الأمنية حول بلدة عرسال من المبلغ الذي أعلنته المملكة المتحدة في روما 2 وقدره 13 مليون دولار أميركي.

وبعد زيارته محطات عدة في البلدة، زار شورتر واحدا من سبعة أبراج حدودية تابعة للجيش اللبناني حيث يشرف منها فوج الحدود البرية الثاني على الحدود مع سوريا. هذه المواقع الجديدة - التي تم تمويلها بحوالي 2.5 مليون دولار أعلن عنها العام الماضي - تعني أن عرسال لم تعد بلدة حدودية بل أنها تستفيد من أمن الجيش اللبناني عبر جرودها".

وفي نهاية زيارته قال شورتر: "من المدهش رؤية التحول الذي يحصل في عرسال بفضل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي من الناحية الأمنية. لقد واجهت عرسال تحديات كثيرة في الأعوام الماضية وأنا فخور بمساهمة المملكة المتحدة في مساعدة بلدة عرسال في الوقوف على قدميها. آمل أن يستفيد اللبنانيون كافة على كل الأراضي اللبنانية من دعم المملكة المتحدة الذي بلغ منذ عام 2011 أكثر من 800 مليون دولار أميركي بما فيها أكثر من 120 مليون مخصصة للأمن. وبما أن الأمن يتيح المجال للتنمية نحن فخورون أيضا بدعم وزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إدارة النفايات وتصريف مياه الأمطار لتحسين أوضاع الناس اليومية. تستمر المملكة المتحدة بالوقوف الى جانبكم في الأفعال وليس بالأقوال فحسب".